اليوم – الخميس – التاريخ: 2-9/9/2010 العدد : 873

 

حشد



 

كاريكاتير


 

 

 

 

      قضايا ساخنة

 

 

الشعب الفلسطيني يعارض المفاوضات المباشرة

 

المفاوضات العبثية تبدأ الخميس في واشنطن لكسب الوقت لصالح التحالف الامريكي - الصهيوني

 

 

المفاوض الفلسطيني ذاهب الى اطلاق المفاوضات المباشرة في البيت الابيض فاقدا للمرجعية وحتى الشكليه منها ، ويبرر ذهابه بانه مجبر على ذلك وبضغط عربي رسمي وامريكي واسرائيلي وانه اذا فشلت هذه المفاوضات لن يخسر شيئا (على العكس سيكون الخاسر الاكبر) ونتنياهو يضع شروطه ( يهودية اسرائيل )، (أمن اسرائيل ) ، ويريد المفاوضات لكسب الوقت وتوفير المناخ المحلي والاقليمي والدولي لتشكيل الكانتونات الفلسطينية خلال السنوات العشر القادمة حسب الخطة الامريكية ، انها مفاوضات عبثية ، خبيثة ، وخطيرة تتطلب التحرك الشعبي والوطني الميداني لمواجهة مخاطرها !!!

حكومة اوباما تعتزم ان تعرض على اسرائيل وعلى السلطة الفلسطينية صيغة جديدة لانهاء النزاع. وعلمت “يديعوت احرونوت” بأن الامريكيين سيضغطون على الطرفين للتوقيع على اتفاق اطار للتسوية الدائمة في غضون سنة – ولكن الاتفاق نفسه سيطبق في غضون بضع سنوات، اغلب الظن حتى عشر سنوات في اقصى الاحوال.

وحسب الخطة الامريكية، فان طواقم المفاوضات لاسرائيل وللسلطة ستدير محادثات حثيثة بهدف الوصول الى اتفاق اطار على التسوية الدائمة في غضون سنة. المحادثات المكثفة ستجرى في مواقع منعزلة كي تتمكن الطواقم من البحث بهدوء في المواضيع الجوهرية للاتفاق الدائم: مستقبل القدس، الحدود، المستوطنات واللاجئين. بنيامين نتنياهو وابو مازن سيكونان مطالبين باللقاء في احيان متواترة لحل المشاكل ودفع مراحل المفاوضات الى الامام.

                في النقاط التي تعلق فيها المفاوضات في مأزق يتدخل كبار مسؤولي الادارة في المحادثات ويطرحوا على الطرفين اقتراحات جسر. اضافة الى ذلك ستحاول الولايات المتحدة اقناع الدول العربية المعتدلة بتنفيذ بادرات طيبة تجاه اسرائيل والتأثير على الفلسطينيين للمساومة.

                في ختام السنة المكثفة يفترض ان يوقع اتفاق الاطار لانهاء النزاع. ومن تلك اللحظة لاحقا ينفذ تطبيق الاتفاق بالتدريج على مدى بضع سنوات.

أما فيما يتعلق بالموقف الاردني فقد عبر عنه الملك في مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي

إذ على أن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين مصلحة إستراتيجية إقليمية ودولية

 

وفي رد على سؤال ، قال جلالته إن أي حديث عن “الخيار الأردني” كلام ساذج لا يستحق الرد عليه ، وأن هذا الطرح مرفوض من الأردنيين والفلسطينيين ، ولا يمكن تنفيذه أبدا.

هناك من يقول إن “الأردن هو فلسطين” ، ولكن كيف سيكون ذلك؟ فالفلسطينيون لا يريدون هذا ، ونحن بشكل حاسم وقطعي لا نريد للأردن أن يكون فلسطين.

 التلفزيون الإسرائيلي: بما أنك أشرت إلى الأردن وفلسطين ، هل ما زال لديك أي قلق حيال سحب حزب الليكود فعلاً لمقترح أن يصبح الأردن الدولة الفلسطينية المستقبلية؟.

جلالة الملك: لا أعتقد أن ذلك قابل للنقاش ، ودعني أكون صريحا جدا هنا ، هذه فكرة ساذجة لدرجة إنني كنت لا أكترث بالرد عليها. وكنت أقول هذا جنون وأكتفي بذلك.

وكما وصفت لك ، كيف يمكن تحقيق هذه الفكرة عمليا ، وهل سيقبل بها المجتمع الدولي ، وحتى لو قبل ، لسبب غريب ما ، ولا أعتقد أن ذلك سيحدث أبداً ، هل سيحل هذا مشاكل إسرائيل طويلة المدى؟.

 

نتنياهو يرحب بالدعوة الأميركية ويرسم قواعد المفاوضات.. ونتائجها

 

وقد أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأن المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ستنطلق في الثاني من أيلول (سبتمبر) الآتي في واشنطن. وبحسب الترتيبات المعلنة، فإن المفاوضات ستدشن في احتفال يعقد في مبنى وزارة الخارجية الأميركية بحضور كل من الرئيس المصري حسني مبارك والملك عبد الله الثاني، ملك الأردن ومبعوث الرباعية الدولية طوني بلير وسيتم الاحتفال برعاية الوزيرة كلينتون.

وبحسب الترتيبات، يعقد الرئيس الأميركي قبل ذلك بيوم (1/9) لقاءات منفردة مع كل من الرئيس مبارك والملك عبد الله والمبعوث بلير ثم يلتئم عقدهم جميعا إلى طاولة عشاء.

بدون شروط.. فلسطينية

وكانت الوزيرة كلينتون والمبعوث الأميركي ميتشل قد أعلنا في تصريحين منفصلين بأن المفاوضات ستجري بهدف «الوصول إلى تسوية دائمة وإقامة دولة فلسطينية في غضون سنة». وبأن هذه المفاوضات «ستعنى بكل المسائل الجوهرية ـ القدس، الحدود، اللاجئون، ترتيبات الأمن، المستوطنات والمياه».

وكان لافتا أن الوزيرة الأميركية شددت في تصريحها على أن «المفاوضات ستجري من دون شروط مسبقة» ولم تذكر مستقبل تجميد البناء في المستوطنات الذي تنتهي مدته في السادس والعشرين من شهر أيلول (سبتمبر) الآتي.

كما أن بيان الرباعية الذي صدر بالتوازي مع تصريح كلينتون(20/8) أسقط ما كانت ذكرته في بياناتها السابقة (26/6 و24/9/2009 و19/3/2010) فيما يتعلق بالاستيطان وكانت البيانات الثلاثة المذكورة نصت على أن اللجنة الرباعية «تحت حكومة إسرائيل إلى تجميد كل النشاط الاستيطاني، بما في ذلك النمو الطبيعي، وتفكيك البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ آذار (مارس)2001» و«وطالبت اللجنة في بياناتها السابقة حكومة إسرائيل بـ «الامتناع عن الأعمال الاستفزازية في القدس الشرقية، بما في ذلك هدم المنازل وعمليات الإخلاء».

وكان واضحاً أن تغييب النصوص الخاصة بالبناء الاستيطاني إنما جاء تلبية لشروط طرحها نتنياهو حتى يوافق وحكومته على دخول المفاوضات المباشرة في الوقت الذي كان فيه الجانب الفلسطينية قد طالب اللجنة الرباعية الدولية بإعادة إصدار مضمون بيانها (19/3/2010) والتأكيد عليه كإطار ومرجعية  للمفاوضات المباشرة. وربطا بمضمون تصريحات كلينتون وبيان الرباعية (20/8) فإن المطالب الفلسطينية قد شطبت لصالح تثبيت الشروط الإسرائيلية.

نتنياهو يعلن شروطه

رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالدعوة الأميركية للمفاوضات المباشرة مشددا على ما ورد في تصريح الوزيرة كلينتون من أن المفاوضات ستنطلق من غير شروط مباشرة واعتبر أن أي اتفاق مع الجانب الفلسطيني يجب أن «يحفظ المصالح الوطنية لإسرائيل وعلى رأسها الأمن».

وفيما استطاع نتنياهو أن يشطب المطالب الفلسطينية ذات الصلة بالاستيطان ومرجعية المفاوضات فإنه بدا منذ الآن يعلن عن الأسس الواجب توافرها في أي اتفاق يعقد مع الجانب الفلسطيني فذكر في اجتماع حكومته الأسبوعي (22/8) ما أسماه «ثلاث لبنات أساسية» وهي:

أولا: «ترتيبات أمنية متينة وواضحة». وفي التفاصيل، يشدد نتنياهو على ضرورة أن تكون الدولة الفلسطينية القادمة منزوعة السلاح. ويطالب نتنياهو بأن تشمل الترتيبات الأمنية بقاء قوات عسكرية إسرائيلية في غور الأردن لمدة تتراوح ما بين 10 إلى 15 سنة «لضمان عدم إدخال أسلحة إلى الدولة الفلسطينية».

ثانيا: «الاعتراف بإسرائيل دولة قومية لليهود»، ويتابع نتنياهو موضحا «وهذا يعني أن حل قضية حق عودة اللاجئين الفلسطينيين يتم في تخوم الدولة الفلسطينية». وهنا يحسم رئيس الوزراء الإسرائيلي نتيجة التفاوض حول هذه القضية الحيوية قبل الدخول في المفاوضات.

ثالثا: «الإعلان عن إنهاء الصراع» مضيفا «عندما تقام الدولة الفلسطينية يجب أن تنهي الصراع لا أن تكون مركزا لمواصلته بطرق مختلفة» وعلى اعتبار أن كلا من تصريح كلينتون وبيان الرباعية قد خلا من ذكر الاستيطان، فإن مسألة تمديد فترة التجميد الجزئي المعلن للاستيطان الذي سينتهي في 26/9/2010 ليست محسومة لدى الجانب الأميركي حيث تؤكد المواقف الإسرائيلية المعلنة بأن البناء الاستيطاني سيستأنف بشكل واسع بعد هذا التاريخ. واللافت هنا ما ذكرته مصادر فلسطينية وإسرائيلية اتفقت على أن الحكومة الإسرائيلية أكملت بناء ثلاث آلاف وحدة استيطانية كانت في طور البناء عند إعلان التجميد الجزئي.

حدود الدولة الفلسطينية

تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية نقلا عن أوساط مقربة من نتنياهو بأنه «سيتساهل مع الفلسطينيين في مسألة الحدود» في حال حصلت إسرائيل على ما تريده من الترتيبات الأمنية.

نشير هنا إلى أن نتنياهو كان قد نجح في وضع موضوع الأمن إلى جانب موضوع الحدود عند تحديد جدول أعمال المفاوضات غير المباشرة في وقت سابق. وكان واضحا أن سعيه لفرض الشروط الأمنية الإسرائيلية سيجعل من مسألة حدود الدولة الفلسطينية تحصيل حاصل. فإلى جانب بقاء جيش الاحتلال على امتداد الحدود الشرقية للضفة مع الأردن والتصور الإسرائيلي لمستقبل مدينة القدس تأتي مسألة ضم الكتل الاستيطانية الكبرى إلى إسرائيل لتغلق الدائرة على التجمعات الفلسطينية التي ستكون محصورة ضمن هذا المثلث الضيق.

يتفق المتابعون على أن حكومة نتنياهو تسعى لفرض آلية التتابع بديلا عن التوازي في مناقشة قضايا الصراع. فهي تحسم موضوعة حدود الدولة الفلسطينية لصالح تصورها من خلال ربطها نقاشها بالاتفاق على الترتيبات الأمنية وفق ما تريد حصرا. وعندما تشترط الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، فهي تحسم مسبقا مستقبل قضية اللاجئين الفلسطينيين، وكذلك الأمر بالنسبة لموضوعة الاستيطان حيث يؤدي ضم الكتل الاستيطانية الكبرى إلى رسم خريطة للثروات الطبيعية الموجودة في الضفة وخاصة المياه.

سؤال المشاركة الفلسطينية

لاحظت مصادر فلسطينية واسعة الإطلاع أن موقفان رئيسيان برزا عند نقاش موضوعة المفاوضات.

* الموقف الأول: يدعو إلى الاستجابة للدعوة الأميركية والدخول في المفاوضات المباشرة تحت عنوان أن هناك اصطفافا دوليا وعربيا ضاغطا على الجانب الفلسطيني لحمله على الدخول في المفاوضات ويخلص أصحاب هذا الرأي إلى أن الخسائر المترتبة على رفض المشاركة ستكون اكبر وأفدح من قبول الدعوة .

ويقول أصحاب هذا الموقف بإمكانية البناء على بيان الرباعية الأخير ويقترحون توجيه رسالة إلى الرئيس أوباما تبلغه أن الجانب الفلسطيني يقبل الدعوة على أساس بيان الرباعية. ويتابع أصحاب هذا الموقف بأنه من الممكن داخل المفاوضات خوض معركة حول المرجعية وقضايا الوضع الدائم والاستيطان، بأنه إذا ما تبين لاحقا أن نتنياهو يرفض تحديد المرجعية ووقف الاستيطان ويرفض أيضا الرد على التصورات والاقتراحات التي قدمها الفريق الفلسطيني المفاوض إلى الإدارة الأميركية حول قضايا الوضع الدائم فإنه عند ذلك يمكن البحث عن خيارات أخرى ويأمل أصحاب هذا الموقف عندها أن يقف المجتمع الدولي مع الجانب الفلسطيني ويقوم بالضغط على إسرائيل.(!؟).

* الموقف الثاني: يرفض تلبية الدعوة الأميركية بالالتحاق بالمفاوضات ويقول أصحاب هذا الموقف إنه من الصحيح أن هناك اصطفافا دوليا وعربيا يضغط على الجانب الفلسطيني لكن المفاوضات لن تكون إذا لم تحظ بموافقة فلسطينية وهذا مصدر قوة للفلسطينيين وليس نقطة ضعف.

ويحذرون من أن بيان الرباعية الأخير يحمل لغما في فقرته الثالثة التي تقول «الرباعية تدعو الطرفين للحفاظ على الهدوء والإمتناع عن القيام بأعمال استفزازية وتحريضية»، حيث يجري استبدال الموقف من ضرورة وقف جميع الأنشطة الاستيطانية بالإمتناع عن الأعمال الاستفزازية وهذا يجب أن يرفض بشكل قاطع، كما يجب التمسك بضرورة النص على وقف الأنشطة الاستيطانية على اعتبار أن الاستيطان يشكل جريمة حرب وفقاً للقانون الإنساني الدولي (جنيف) والقانون الجنائي الدولي (روما).

ولاحظ أصحاب هذا الموقف أن الرباعية في بيانها الأخير إنما تخاطب نفسها ولا تطلب موافقة أي طرف على هذا البيان كأساس للمفاوضات وأشاروا إلى أن هيلاري كلينتون لم تشر إلى بيان الرباعية في شيء عند توجيه الدعوة إلى المفاوضات وكل ما قالته إن المفاوضات ستجري دون شروط مسبقة وهذا هو مفتاح الموافقة الإسرائيلية السريعة وترحيب نتنياهو بالدعوة الأميركية.

وانتقد أصحاب هذا الموقف ما ذهب إليه مؤيدو المشاركة في المفاوضات الذين قالوا بأنهم سيخوضون معركة على طاولة التفاوض. فأكدوا أن هذا تقدير غير واقعي ودحضته التجارب السابقة بدون استثناء، وأوضحوا أن الدخول في المفاوضات بهذا السياق يعني نزع كل الأسلحة التي بيد الجانب الفلسطيني فكيف له أن يربح أية معركة تفاوضية وأضافوا بأن نتنياهو يرفض أصلا أن يستثني القدس والكتل الاستيطانية من التجميد وباراك يستثني وقف أعمال بناء الجدار في منطقة الولجة.

من هنا، دعا أصحاب هذا الموقف إلى عدم المشاركة  في المفاوضات والبحث في خيارات أخرى من بينها التوجه إلى مجلس الأمن ومؤسسات الأمم المتحدة وطالبوا بإحالة ملف الدعوة إلى المفاوضات المباشرة إلى المجلس الفلسطينية المركزي باعتباره صاحب اختصاص وسبق له أن قرر عدم الموافقة على الذهاب إلى المفاوضات قبل تحديد مرجعيتها وجدول أعمالها وإطارها الزمني وقبل وقف جميع النشاطات الاستيطانية.

ونوه أصحاب هذا الموقف إلى إنه يجب الحرص على الجبهة الفلسطينية الداخلية وعدم إضعافها موضحين أن الذهاب إلى المفاوضات وفق السياق التي جاءت فيه الدعوة إليها يزيد الوضع الفلسطيني ضعفا على ضعف.


 

 

الصفحة الرئيسية


رأي الأهالي


الهم الوطني


شؤون محلية


المجابهة


شؤون فلسطينية


حق العودة


قضايا ساخنة


 شؤون الحزب


عربي ودولي


آراء ومقالات


شؤون ثقافية


اتصل بنا


أنت الزائر رقم

Free Hit Counters

 

 

|الصفحة الرئيسية | رأي الأهالي | الهم الوطني | شؤون محلية | المجابهة | شؤون فلسطينية|

 |حق العودة | قضايا ساخنة | عربي و دولي | آراء و مقالات | شؤون ثقافية|

Copyright©Ahali Newspaper, 2007 All Rights Reserved

Designed and Developed By Thaer Tayyem