|
مخيم “جرش”يشكو قلة الخدمات وخراب البنية التحتية
نقص
يتفاقم معاناة لسكان مخيم جرش يوما بعد يوم وسكان المخيم الذين يزيدون
عن عشرين الفا يعانون تدني الخدمات ويعيشون في عرش براكيات وفي بيوت
متلاصقة حيث تنتفي فيها الاسرار العائلية ، بالاضافة الى انها مكتظة
وضيقة لا تزيد مساحة البيت فيها عن ١٠٠م٢ بالاضافة لشح المياه وانقطاع
الكهرباء .
بدوره
تحدث حسن الكوز عن البطالة التي يعانيها شباب المخيم، مبينا أن هناك
شبانا وشابات مؤهلين عبر مراكز متخصصة للعمل في مختلف المجالات،
مستدركا أنه ليس لهم أي فرص وظيفية في الدوائر الرسمية والحكومية.
ويضيف
أنَّ بعضهم يعملون في المحلات وعلى البسطات وفي الحقول والأراضي
الزراعية، والبعض الآخر يكتفي بالجلوس بالبيت، أو التسكع في الشوارع.
ويعزو
الكوز نسبة البطالة العالية إلى عدَّة أسباب أبرزها بعض القيود
القانونية التي تجعل فرص العمل بالنسبة لأبناء مخيم غزة محدودة، حيث لا
يسمح لهم العمل في القطاع العام أو مزاولة بعض المهن، مثل طب الأسنان
أو المحاماة أو الهندسة الزراعية أو المحاسبة القانونية أو الصيدلة أو
حتى العمل في القطاع السياحي.
ويُضيفُ إلى ذلك أنَّ موقعَ مخيم غزة في منطقة زراعية بعيدة عن المراكز
التجارية بشكل عام سبب لارتفاع البطالة، مشيرا إلى أنَّ هناك صعوبة في
إيجاد مشاريع تعاونية ناجحة. ويُحيلُ ذلك إلى أنَّ القانونَ لا يسمحُ
لغير الأردنيين بالانضمام إلى جمعيات تعاونية بشكل أساسي، ولا يُسهِّلُ
تسجيلَ أيِّ مشروع تجاري خارج المخيم.
مريم،
وهي شابة تبلغ من العمر 22عاما تقول إنه “لا يوجد مفر آخر من المنزل،
فالفتاة تشعرُ بالمسؤولية أكثر من الشباب، فكل فتاة غير متعلمة ولا
تعمل تبحث عن فرص عمل مهنية أو مشاريع أسرية بسيطة، كالعمل في قطاف
الزيتون مثلا”. وتعمل مريم وأخواتها الأربع مع والدتها في “تقميع
الباميا، وقطف أوراق الملوخية”، فيما الأم، وبحسب خبرتها تسوق المنتج
لزبائن تتعامل معهم من سنين. وتضيف مريم أن قلة فرص العمل في محافظة
جرش تجعل الغالبية تتجه نحو المشاريع المنزلية، فمن تمتلك مهارة
الخياطة تعمل على خياطة الأثواب في منزلها والزبائن هم سكان الحي
والبيوت المجاورة لهم، أما مَنْ تفتقدُ لأيِّ مهارة، فلا مجال أمامها
سوى العمل في حفر الكوسا وفرط الملوخية وتنظيف العكوب.
بدوره
أكد مصدر مسؤول في دائرة الشؤون الفلسطينية طلب عدم ذكر اسمه، أنَّ
السبَبَ الأهم في مشكلة البطالة في مخيم جرش تحديدا أنَّ سكانه لا
يحملون بطاقات شخصية، مبينا أن ذلك من أهمِّ شروط العمل الوظيفي
الحكومي والرسمي. وذهب إلى أنَّ ذلك يُعيقُ توظيفهم، رغم أنهم مؤهلون
علميا ومهنيا، وقادرون على العمل في مختلف المجالات.
وأوضح
المصدر أنَّ معظم أبناء المخيم يتوجهون للبحث عن فرص عمل في القطاع
الخاص، أو في المحال التجارية وفي أعمال حرفية بسيطة، في سبيل توفير
مصادر أرزاقهم كون معظمهم أرباب أسر. من ناحيته يطالب عطية عيد أنْ
تقوم الجهات المعنية بربط المخيم بشبكة صرف صحي أسوة بغيره من المخيمات
الأخرى في المملكة، واصفا عملية التخلص من مياه الصرف الصحي عن طريق
قنوات تصريف مكشوفة بين البيوت وفي منتصف الطرق العامة وتمتلئ هذه
القنوات بالحشرات الغريبة والجراثيم والأوبئة.
وبيَّنَ عيد أنَّ تلك القنوات تمتلئ في فصل الشتاء وتفيض على البيوت
والسكان وفي الصيف تكون بيئة نشطة لنمو البعوض والحشرات والجراثيم،
فضلا عن انتشار الروائح الكريهة، وان الناس بلا تأمين صحي .
واستدرك أنَّ المخيمَ سيشمله هذا العام مشروع حزمة الأمان والذي تنفذه
هذا العام عدة وزارة وجهات حكومية وخاصة وبتكلفة تزيد عن 7 مليون
دينار، لافتا إلى أن المشروع سيقام من خلاله ربط المخيم بشبكة صرف صحي،
وتخليصهم من القنوات التي تمر بين بيوتهم وصيانة الطرق والأرصفة وتوفير
الخدمات الأساسية للسكان من تعليم وصحة ومسكن.
كيف سيعود اللاجئون؟!
الموقع
الالكتروني لـ “العرب اليوم” طرح العديد من الباحثين الاردنيين والعرب
افكارا وآراء حول اللاجئين والمفاوضات والقدس والدولة الفلسطينية في
ضوء قراءة الواقع العربي والفلسطيني الراهن .
كيف
سيعود اللاجئون والى اين ?
تساءلت
الاكاديمية العراقية أ.د. بشرى البستاني كيف سيعود اللاجئون والى اين.
وماذا تغير من احوال العرب ايجابيا كي يعود الفلسطسنيون من المنافي,
الوضع من اوسلو وحتى اليوم يسوء باطراد لاسباب مهمة منها ان دويلة
اسرائيل وبدعم الطغيان الامريكي اصبحت دولة فوق كل القرارات والقوانين
والاعراف, لا تتحاور الا من منطق الغطرسة ولا تعرف للموضوعية سبيلا,
فبدلا من الاستجابة لقرار عودة اللاجئين نجدها موغلة ببناء المستوطنات
والتوطين في الضفة الغربية,
واضافت
البستاني ما دمنا ضعفاء تابعين فنحن لن نكون قادرين على وضع أي سيناريو
لأن وضع السيناريوهات علم وفن وتخطيط ورؤية وسعة أفق ونحن قوم قد
تعودنا على التلقي وإذا كان التلقي أنواعا كما نقرأ في نظريات القراءة
فان تلقينا نحن العرب من نوع ساكن يستقبل من دون حوارية ولا مشاركة
بالفعل وإنتاج الدلالات, ولذلك فان الصهيونية وامريكا سيخططون للاسف
والعرب ينفذون, والمتوقع أن يبقى اللاجئون بمنافيهم وتلعب اسرائيل في
الساحة.
من
جانبه رأى الباحث السوري عبد الرحمن تيشوري لا عودة للاجئين ولن تسمح
اسرائيل لهم بالعودة وسيعيشون في البلدان الموجودين فيها. ان ما حصل
فقد حصل وها نحن العرب جميعا نشاهد ونرى يوميا ولم ننسى لانه ليس بعيدا
ويجب ان لا ننساه للاسف الشديد لان الذاكرة العربية مدانة بالنسيان يجب
ان لا يحصل ما حصل للعراق لا لدمشق ولا للقاهرة ولا للرياض ولا لاي
مدينة وعاصمة عربية يجب ان تقاوم شعوب المنطقة وكل العرب المشروع
الامريكي ، وما نريده ان يتماسك العرب ايضا وان يتخلوا عن الجمل
الانشائية وان يكون لهم مواقف حقيقية وها هي فرصة برهانهم على انهم
محترمون قائمة وموجودة فقط قولوا للسفير الامريكي انت شخص غير مرغوب
فيه للاسباب التالية وستلاحظون كيف تغير امريكا مواقفها فورا هذا ما
نرجوه.
تعويض.. توطين
رأى
الجنرال الاردني السابق احمد طعيمة انه اذا نظرنا إلى ما آلت إليه حالة
الامة العربية اليوم فاننا نرى أن المواطن العربي يعيش في حالة اغتراب
وضياع في داخل وطنه ويعتصره الالم لما آلت إلية حال الامة العربية من
تمزق وتشرذم وانقسامات تصل في بعض الاحيان إلى حبك المؤامرات.
وتساءل
طعيمة أي سيناريو نتوقع لمصير اللاجئين الفلسطينيين? وهل يستطيع القادة
العرب فرض أي سيناريو ? إن السيناريو الوحيد الذي تفرضه حكومة إسرائيل
ويتماشى مع سياستها في قيام الدولة اليهودية وتتبناه الحكومة الامريكية
وتفرضه على دول الاتحاد الاوروبي هو السيناريو الذي سينفذ ( التعويض
والتوطين).
من
جانبه رأى الشاعر الاردني المقيم في هيوستن عيسى القنصل انه لا جديد
وان عودتهم تهديد لوجود اسرائيل ذلك هو اعتقاد ويقين اسرائيل فلذلك هى
لن تسمح بذلك. ما دامت الامة العربيه غير قادرة على تحديد اهدافها
وقوتها فاسرائيل لن تعطي لنا شيئا ابدا...لا مباحثات لا اعترافات عربية
ولا تعاونا عربىا اسرائيلياً سوف يرجعهم الى ارضهم المغتصبة شيء واحد
فقط القوة القوة .
رأى
العميد الاردني المتقاعد فتحي الحمود مصير اللاجئين الفلسطسنيين بات
معروفا ولا يمكن الا أن يكون الا كما سأقول في هذه العجالة.الفلسطينيون
سيوطنون في أماكن تواجدهم الحالية سواء رغبت الدول المضيفة أم لم ترغب
لأنها ليست صاحبة قرار فيه.دولة العدوان الصهيوني - للأسف - أصبحت
حقيقة قائمة على الارض لأسباب يعرفها الصغير قبل الكبير.دولة الاحلال
والاحتلال الصهيوني أقامت دولتها لتبقى.وتلغي الدولة الفلسطينية وحق
العودة والقدس .
من
جانبه رأى الباحث قيس الموعد للاسف الشديد وانا كمتابع بشدة لهذا
الموضوع اقول انه على المدى القريب والمتوسط ( حوالي 70 سنة مثلا) لن
يكون هناك اي امكانية للعودة بل سيكون على الاغلب هناك توطين وذلك بعد
دراسة الوضع والظروف المحيطة من اقليمية ودولية وفي الحقيقة انا متفائل
جدا اذا قلت 70 سنة لان التيار الكاسح السلفي المتشدد( موضة العصر)
اصبح يرفض فلسطين كوطن واصبح ينادي بما يسمى با( الامة الاسلامية )
بالتالي اصبحت القضية الفلسطينية كقضية وطنية في مهب الريح والله اعلم.
عودة
رمزية
من
جانبه رأى المشارك محمد امين ان السناريوهات نصت عليها مقتترحات
كلينتون لعام 2000 وهي: عودة رمزية لعدد قليل من اللاجئين ( عشرات
الالاف ) إلى ما أصبح يُعرف بإسرائيل. - العدد الكبير يسمح له بالعودة
الى الدولة الفلسطينية المفترضة في الضفة الغربية. - تعويض البعض. -
دعوة عدد من الدول مثل كندا وامريكا واستراليا وبعض الدول الاوروبية
لاستيعاب اعداد من اللاجئين. - توطين العدد الاكبر من لاجئي الاردن
وسورية. طبعا, هذا إذا حدثت المعجزة ونجحت المفاوضات, في زمن لا معجزات
فيه. من جانبه توقع الكاتب السوري نبيل حاجي نائف انه في أفضل
الاحتمالات حصول الفلسطينيين على جزء من حقوقهم, وتحصل إسرائيل على
الامن والسيطرة على المنطقة فهذا ما تسعى إليه هذه المفاوضات.
اللاجئون يحذرون من الذهاب الى المفاوضات بلا شعب وبلا مرجعية
احمد ابو شاور
درجاً
على النهج الذي أورث قضية شعبنا الويلات وانهكها وادخلها ميادين صراع
فئوي على حساب التوحد في الميدان الرئيس ميدان مواجهة الاحتلال ، درجا
على نهج التفرد والتسلط على قرار الشعب تراجع متنفذوا السلطة عن شروطهم
للعودة للمفاوضات المباشرة في واشنطن ، تراجعوا عن ربط الذهاب
للمفاوضات بتحقيق هذه الشروط ، ايقاف الاستيطان والحصار والجدار
والاغتيال وترتيب الحدود والتأكيد على عروبة القدس وعلى حق العودة ...
الخ ، وتراجعوا عن المرجعية الدولية وسيذهبوا دونها ، وبهذا سيذهبون
بلا مرجعية وبلا غطاء شعبي وطني وقومي تنازلوا عن كل ذلك واستجابو لضغط
النظام العربي الذي لا يملك من امره شيئا ، هذا النظام الهزيل الغارق
في الصراع البيني والاحتراب والمحترق بين الاحتلال والارهاب والتسلط ،
والمحكوم الى مشيئة الامبريالية الامريكية في قراره ومصيره ، والسلطة
الفلسطينية في معسكر هذا النظام وجزء منه فهي ترفض المعارضة للتفاوض
لهذه المفاوضات وصولا الى تهميش واستثناء إئتلاف م.ت.ف الذي قاد قضية
الشعب و بالبرنامج المرحلي الذي اقترحه كبرنامج وطني للمنظمة مما
جعلها من اعلى حركات التحرر العالمي مكانة ، لكن المتنفذين في السلطة
وحماس يتسابقون لاسترضاء الامريكان مثل واي نظام مهمته قمع اي معارض
وضرب اية معارضة ، وهكذا تضرب حماس القوى والفصائل المعارضة التي تعبىء
الشعب ضد الاحتلال كما حدث مؤخرا ضد الجهاد الاسلامي ، وكذلك تمارس
السلطة نفس الاسلوب كما حدث مع الفصائل الوطنية في محاولاتها لعقد
موتمر لبحث المفاوضات من منطلق معارضتها لها ، لهذا كله يفرض نفسه
سؤالاً ملحا ، أين هي عناصر القوة امام الاسرائيليين ؟!.
إن
المقارنة بين الفلسطينيين والعرب من جهة وبين اسرائيل تبين ان وضع
الفريق العربي الفلسطيني المدمر والمتصارع والمنقسم والهزيل والمرهون
لمشيئة الامريكان غير الوضع الاسرائيلي الذي يتوحد خلفه الاسرائيليون
ما عدا قلة من المعارضة التي لا تملك تأثيرا مهما خصوصا ان وضع
الفلسطينيين والعرب ينعكس عليها سلبا ، من هنا فان اللاجئين بكل
مشاربهم يحذرون من الاصرار المتفرد المتسلط من قبل اليمين الفلسطيني
للذهاب الى واشنطن معتبرين ذلك اسهاما في تهيئة المناخات اللازمة
لمعارك وتوترات سيقومون بها في المنطقة ويؤكد اللاجئون على إنهاء
الانقسام وايقاف المفاوضات والعودة لأئتلاف الشعب على برنامجه الوطني
معتمدين وثيقة الوفاق والنزول الى الشارع الشعبي واستنفار قوى الدفع
التقدمي عالميا والقيام بحملات شعبية فلسطينيا وعربيا ضد الاحتلال
وحملات اعلامية عالمية ضد عدوانه وارهابه وضد الانحياز الامريكي الذي
يريد دفع المنطقة كلها نحو حرب تعد اسرائيل وحليفتها امريكا لخوضها
وذلك في اتجاه اعادة ترتيب المنطقة من جديد .
من هنا
يرى “التحالف الامروصهيوني” ضرورة اخماد حرارة القضية الفلسطينية
وتخديرها بالمفاوضات العبثية ، كما حدث في التاريخ الطويل للمفاوضات
منذ اوسلو وحتى يومنا بكل ما اورثته لشعبنا من مصائب وويلات .
|