|
ستون
عاما على النكبة
بمناسبة مرور ستين عاما على النكبة تقوم جريدة الاهالي وبالتعاون مع
دائرة اللاجئين “ عودة “ في حزب الشعب الديمقراطي “حشد” بنشر الدراسات
والوثائق التي تثبت امكانية تنفيذ حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى
ديارهم وممتلكاتهم استناداً الى القرار الاممي رقم ١٩٤ ونريد التذكير
ان هذه الدراسات الصادرة عن ورشات عمل ، او باحثين او دارسين او
قانونيين او سياسيين انّما تعبر عن آرائهم فقط مع التأكيد على التالي :
يلقى حق العودة اهتماماً بالغاً في الوقت الحالي خاصة وان قضية
اللاجئين مطروحة على ملفات مفاوضات الحلّ النهائي بين الجانبين
الاسرائيلي والفلسطيني ، ويترافق ذلك مع حالة قلق شديد بين صفوف
اللاجئين اصحاب القضية ... بينما يحاول المفاوضون التوصل الى اتفاق
يقابل بالرضا من الطرفين
القرار ١٩٤ هو تطبيق للقانون الدولي والذي تكررر اكثر من ١٣٥ مرة يؤكد
تصميم المجتمع الدولي على تنفيذه في اجماع دولي ليس له نظير في تاريخ
الامم المتحدة ، كما ان هذا القرار اشار في مذكرته التفسيرية بكل وضوح
الى ان عودة اللاجئين تكون الى بيوتهم واراضيهم التي هجروا منها وليس
الى اي مكان آخر قريب او بعيد .
حق
العودة نابع من حرمة الملكية الفلسطينية الخاصة التي نهبتها اسرائيل (
تبلغ مساحة الاراضي الفلسطينية ٩٢٪ من مساحة ما يسمّى الآن الكيان
الصهيوني وهي الاراضي التي يريد العدو الصهيوني الاستيلاء عليها بطرد
اللاجئين منها ومنعهم من العودة اليها مقابل دفع تعويضات تافهة من جيوب
آخرين ) . وبالتالي حق العودة حق فردي ، واصبح حقّاً جماعياً بموجب حق
تقرير المصير الذي تقرر عام ١٩٦٩ ، وقد اكدت الامم المتحدة في قرارها
٣٢٣٦ الصادر في ٢٢-١١- ١٩٧٤ ان حق العودة ، حق غير قابل للتصرف وتوجد
اليوم لجنة دائمة في الامم المتحدة تحت اسم “ لجنة الحقوق الفلسطينية
غير القابلة للتصرف “
مسؤولية "اسرائيل" الاخلاقية عن قضية اللاجئين
اساطير
صهيونية (ارض بلا شعب لشعب بلا ارض)
يقدم
التأريخ الرسمي الصهيوني دليلاص كافياً على انه منذ بداية الاستيطان
الصهيوني في فلسطين ، كان موقف معظم الجماعات الصهيونية في فلسطين نحو
السكان العرب الاصليين يتراوح بين مزيج من عدم المبالاة والاستعلاء في
المعاملة الى الانكار المباشر لحقوقهم الوطنية ،وانتزاعهم من ارضهم
وترحيلهم الى البلدان المجاورة ، شخصيات رائدة مثل اسرائيل زانغويل ،
كاتب انجليزي - يهودي مرموق وملازم مقرّب من ثيودور هرتزل ( مؤسس
الصهيونية السياسية) واحد دعاة حل الترحيل ، عمل بلا كلل على نشر شعار
ان فلسطين كانت “ ارض بلا شعب لشعب بلا ارض” ، اشارة لنفس فكرة “ بلد
بلا شعب “ اطلقها حاييم وايزمان في عام ١٩١٤ ، الذي اصبح فيما بعد رذيس
الكونغرس الصهيوني العالمي واول رئيس لدولة اسرائيل في مرحلتها الاولية
، اعتبرت الصهيونية من قبل روادها الاوائل على انها حركة تعتمد كلياً
على عوامل ميكانيكية ، هناك بلد يدعى فلسطين ، بلد بلا شعب ، ومن ناحية
اخرى هناك الشعب اليهودي الذي لا وطن له ، ما الذي يلزم اذن غير ان نضع
الجوهرة في الخاتم من اجل توحيد هذا الشعب بهذه البلد .
لكن
الاكثر وضوحاً هي الحكاية التي رواها وايزمان لآرثر روبن ، رئيس
الدائرة الاستعمارية في الوكالة اليهودية عن كيفية حصول وايزمان على
وعد بلفور في عام ١٩١٧ ، عندما سئل روبن عما يعتقده بخصوص الفلسطينيين
الاصليين ، قال وايزمان “ اخبرنا البريطانيون انه يوجد بضعة مئات من
الآلاف من الزنوج الذين ليس لهم قيمة “ .
في
تشرين الاول من عام ١٩٩١ ، عاد رئيس الوزراء اسحق شامير في خطابه امام
مؤتمر السلام في مدريد الى الاستشهاد من ( الابرياء في الخارج ) لمارك
توين ( الذي زار فلسطين في عام١٨٦٧ ، والذي كان وصفه لسكانها الاصليين
اما طعناً او ازدراءً بشكل مضحك) ، ليثبت ان فلسطين كانت ارض بلا شعب ،
نوع من القحط الحضاري التي (بحسب كلمات شامير) لم يرغب بها احد “بلد
يائس” يجلس على خيش ورماد ، وامتداد صامت وحزين جداً لا يمكن حتى
للخيال ان يبعث فيها الحياة ، ونفس الاسطورة عن البلد ؛المدمر” “
الفقير” “ الفارغ “ استخدمها شامير وخلفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
لتبرير الاحتلال الصهيوني لفلسطين وتجاهل مصير سكانها الاصليين .
هذه
الصور الاسطورية عن” ارض فارغة وغير معتنى بها “ لم تبرر فقط الاستيطان
الصهيوني ، لكنها ساعدت ايضاً في قمع صحوة الضمير بين اليهود
الاسرائيليين عن نزوح الفلسطينيين قبل ، واثناء وبعد عام ١٩٤٨ ، ومنذ
عام ١٩٦٧ ، اذا كانت الارض فارغة ، لم تمارس الصهيونية اذن اي فعل
خاطيء .
مفهوم
الترحيل في الاتجاه السائد للصهيونية
كان
رحيل اللاجئين الفلسطينيين في عام ١٩٤٨ ذروة نصف قرن من الجهود ،
والخطط السرية ( وفي النهاية) القوة الوحشية ، منذ بدأ المشروع
الصهيوني لانشاء وطن قومي يهودي او دولة في فلسطين ، واجه الصهاينةما
سمّوه المشكلة العربية - وحقيقة انه كان في فلسطين سكان ، كان احد
الحلول المقترحة لتلك المشكلة هو حل “الترحيل” ، وهو تعبير مخفف يرمز
الى الابعاد المنظم للسكان الفلسطينيين الى الاراضي العربية المجاورة ،
“ الترحيل” هو التعبير الذي يستخدمه باستمرار اليهود في اسرائيل
للدلالة على ما يسمى “ التطهير العرقي”
كانت
قضية الديموغرافيا والارض في جوهر الترحيل الصهيوني وخطط الترحيل السري
في الثلاثينات والاربعينات في العام ١٩٤٧ ، كان الفلسطينيون الغالبية
العظمى في البلد وكانوا مالكين لمعظم الاراضي ، وكانت الجالية اليهودية
نحو ثلث مجموع السكان وملكو حوالي ٦٪ من الارض ، في الثلاثينات
والاربعينيات صممت المصادقه العامة على الترحيل ( بأشكال مختلفة :
ترحيل طوعي ، وموافق عليه واجباري ) لتحقيق هدفين اساسيين :أ ـ لاخلاء
الارض للمستوطنين والمهاجرين اليهود ، ب ـ ولاقامة دولة يهودية متجانسة
التكوين .
في
الفترة التي سبقت عام ١٩٤٨ ، تبنى مفهوم الترحيل المستوى الاعلى في
القيادة ، بما فيهم كافة المؤسسون الاوائل للدولة الاسرائيلية وكل
المستوى السياسي تقريباً ، دعم كافة المؤسسون الاوائل مفهوم الترحيل
بشكل او بآخر ، ومن بينهم ثيودور هيرتزل ، وحاييم وايزمان ، وديفيد بن
غوريون ، واسراذيل زانغويل ، واسحق بن تزيفي ، وزئيف جابوتينسكي وبيرل
كاتزنيلسون .
بيرل
كاتزنيلسون ، الذي كان احد القادة الاكثر شعبية وتأثيراً في حزب مابي (
وفيما بعد حزب العمل الحاكم )، يصفه عادة الاسرائيليون الليبراليون
بانه ضمير الصهيونية العمالية ، ومما قاله في نقاش جرى في الاجتماع
العالمي لايهود بوعالي تزيون ( المنبر الاعلي للحركة العمالية العالمية
الصهيونية المسيطرة ) ، في آب ١٩٣٧ . انشأت مسألة ترحيل السكان نقاشاً
بيننا ، هل يسمح ام لا يسمح بها ؟ ضميري مرتاح جداً من هذه الناحية ،
فالجار البعيد افضل من العدو القريب ، وهو ( الفلسطينيون ) لن يخسروا
من ذلك ، في التحليل ، هذا تصحيح
سياسي
واستيطاني لمصلحة الطرفين ، كان رأيي منذ فترة طويلة بان هذا هو افضل
الحلول ...اعتقدت دائماً وما زلت اعتقد بان مصيرهم الترحيل الي سوريا
او العراق .
كان
الاعتقاد القوي لدى بن غريون بان الصهيونية سوف لن تنجح في اقامة دولة
يهودية متجانسة التكوين وان تحقق واجبها في استيعاب التدفق للمهاجرين
اليهود بينما تسمح للسكان الاصليين بالبقاء ، نرى الاهمية التي اولاها
بن غوريون بصفة خاصة ، فقط للترحيل ولكن للترحيل القسري كذلك في
يومياته بتاريخ ١٢ تموز ١٩٣٧ : الترحيل القسري للعرب من اودية الدولية
اليهودية المقترحة يمكن ان يعطينا شيئاً نملكه ابداً ، حتى عندما وقفنا
على اقدامنا خلال ايام الهيكل الاول والثاني ٠ جليل خال من السكان
العرب) .
كان بن
غوريون مقتنعاً بان عدد قليلاً ، ان وجد ، من الفلسطينيين سيرحل طوعاً
الى شرق الاردن ، كما اعتقد ايضاً بانه اذا كان الصهاينة مصممين في
ضغطهم على سلطات الانتداب البريطانية لتنفيذ “ ترحيل قسري” ، فان من
الممكن تطبيق الخطة ، ذهب بن غوريون ابعد من ذلك بكتابته ، يجب ان نعدّ
انفسنا لتنفيذ الترحيل ( التأكيد في الاصل ) ، وترينا رسالة الى ابنه
عاموس بتاريخ ٥ تشرين الاول ١٩٣٧ مدى ارتباط الترحيل في عقله بالطرد
كتب بن غوريون :
يجب ان
نطرد العرب وان نستولي على املاكهم ... واذا اضطررنا فسنستخدم القوة ،
ليس لنجعل العرب ينزحون عن النقب وشرق الاردن ، ولكن لضمان حقنا الخاص
في الاستيطان في هذه الاماكن ، عندها تكون القوة في متناول ايدينا .
في
نقاشات الترحيل التي جرت في الهيئة التنفيذية للوكالة اليهودية في شهر
حزيران ١٩٣٨ ، قدم بن غوريون “ خطة عمل” بعنوان “ المهمة الصهيونية
للدولة اليهودية “ : ستناقش الدولة العبرية مع الدول العربية المجاورة
مسألة الترحيل الطوعي للمزارعين العرب المستأجرين للارض والعمال
والفلاحين من الدولة اليهودية الى الدول المجاورة ، من اجل تحقيق هذا
الهدف فان الدولة اليهودية ، او شركة خاصة .. ستشتري اراضي في الدول
المجاورة لاعادة توطين كافة هؤلاء العمال والفلاحين .
عاد بن
غوريون لحل الترحيل في “ خطوطه للسياسة الصهيونية ؛بتاريخ ١٥ تشرين
الاول ١٩٤١ :
يجب ان
نفحص اولاً اذا كان هذا الترحيل عملياً ، وثانياً اذا كان ضرورياً ، من
المستحيل تجنب اخلاء عام من دون اكراه ، واكراه وحشي .. ان امكانية
القيام بترحيل واسع النطاق للسكان بالقوة ظهرت عندما تم ترحيل اليونان
والاتراك ( بعد الحرب العالمية الاولى ) ، تكتسب في الحرب الحالية (
الحرب العالمية الثانية) فكرة ترحيل السكان تعاطفاً اكبر كوسيلة عملية
والاكثر ضماناً لحل المشكلة الخطيرة والمؤلمة للاقليات الوطنية ، جلبت
الحرب لتوها اعادة توطين الكثير من الناس في شرق وجنوب اوروبا ، وفي
الخطط للحلول التي تلي الحرب ، تحتل فكرة الترحيل واسع النطاق في وسط
وشرق وجنوب اوروبا مكاناً محترماً بصورة متزايدة .
دخل بن
غوريون الحرب بتصميم مسبق على طرد الفلسطينيين ، نصح بن غوريون في ١٩
كانون الاول ١٩٤٧ انه : نحن “الهاغاناة” نتبنى نظام الدفاع العدائي ،
اثناء الهجوم يجب ان نرد بضربة حازمة ، تدمير المكان ( العربي) او طرد
المقيمين مع الاستيلاء على المكان .
في
اوائل شباط ١٩٤٨ ، اخبر بن غوريون يوسف ويتز ، مدير دائرة الاستيطان في
الصندوق القومي اليهودي : ستعطينا الحرب الارض ، مفاهيم “ ما لنا “
“وما
ليس
لنا “ هي مفاهيم سلام فقط ، وفي الحرب تفقد كامل معناها .
لعل
الداعية الاكثر تمسكاً ، وتطرقاً وافراطاً في الدعوة الي “ الترحيل
القسري” هو يوسف ويتز ، مدير الدائرة الاستيطانية في الصندوق القومي
اليهودي ورئيس لجنة الترحيل الرسمية في الحكومة الاسرائيلية في عام
١٩٤٨ ، كان ويتز في وسط نشاطات شراء الاراضي الصهيونية لعقود من الزمن
، فمعرفته الجيدة ومشاركته في شراء الاراضي جعلته على معرفة وثيقة
بالقيود عليها ، في عام ١٩٤٧ وبعد نصف قرن من الجهود المستمرة ، بلغت
الملكية الجماعية للصندوق القومي اليهودي ، والتي شكلت نحو نصف كامل
ييشوف - مجرد ٣،٥٪ من مساحة اراضي فلسطين ، يرد ملخص لمعتقدات ويتز
السياسية في يومياته بتاريخ ٢٠ كانون الاول ١٩٤٠ :
بينما
بعضنا ، يجب ان يكون واضحاً انه ليس هناك مجالاً لكلا الشعبين في هذا
البلد ، ليس هناك تطوير سيجعلنا اقرب الى هدفنا في ان نكون شعب مستقل
في هذا البلد الصغير ، بعد ترحيل العرب ، ستفتح لنا البلد على مصراعيها
، وببقاء العرب ستبقى البلد ضيقة ومقيدة .. ليس هناك مجالاً للتسوية
حول هذه النقطة
شراء
الارض.. سوف لن يجلب لنا الدولة.. الطريقة الوحيدة هي ترحيل العرب من
هنا الى الدول المجاورة ، ترحيلهم كلهم ما عدا ربما بيت لحم ، والناصرة
والقدس القديمة ، يجب ان لا تترك قرية واحدة او قبيلة واحدة ، ويجب ان
يتم الترحيل من خلال استيعابهم في العراق وسوريا ، وحتى في شرق الاردن
، من اجل تحقيق هذا الهدف ، سيتم توفير الاموال ، والكثير منها ، عندها
فقط ستستطيع البلد استيعاب ملايين اليهود ... فليس هناك حلاً آخر
.
حق عصي على النسيان
احمد ابو شاور*
وشتان
بمناسبة ذكرى النكبة بين احيائها من قبل الفلسطينيين وبين احتفال
الصهاية باقامة كيانهم ، والامر ليس بهذه البساطة ذكرى نكبة واحياء
مناسبة او احتفال بعيد ، وذلك لان الفلسطين يحيون ذكرى تهجيرهم قسراً
بالحرب والاجرام على يد الصهاينة المدعومين من الامبريالية الغربية وفي
مقدمتها امبريالية العولمة الاميركية ، واحضار صهاينة مكانهم من مختلف
بقاع الارض وبناء على خطط عمرها اكثر من نصف قرن واساسها القوة الوحشية
وهذا الاحياء الفلسطيني للنكبة يؤكد على التمسك بالحقوق والتصميم على
مواجهة الاحتلال واما الاحتفال بنجاح المشروع الاستعماري الصهيوني
الاحلالي على انقاض الكيان الوطني الفلسطيني المشروع وتشريد اهله
بارتكاب ابشع جرائم الحرب ، لا يدلل على شرعية الاحتفال لان الكيان في
الاساس غير شرعي ، وهو يستند منذ الشروع في العمل لتأسيسه منذ بدايات
القرن الماضي الى وعد غير شرعي “ وعد بلفور” الذي ليس صاحب الارض ولا
صاحب الحق ويستندون كذلك الى قرار “ الشرعية الدولية بالاعتراف
بالدولة الصهيونية فلماذا انتهكوا قرارات مجلس الامن والامم المتحدة لا
سيما قرار ١٩٤ بما يتعلق في حق اللاجئين بالعودة ، وما زالو يوغلون في
تحدي وانتهاك كل الشرعيات الدولية والانسانية التي رفضت احتلالهم سنة
١٩٦٧ لكنهم ما زالوا يصرون على الاحتلال وتغيير الواقع على الارض في
اتجاه الغاء حق الفلسطينيين في الدولة والعودة .
إن
الصهاينة يحتفلون بعيد نجاحهم ولكنهم مرعوبون يحسون بغربتهم يحسون بان
المنطقة ترفضهم ولذلك يلجأون الى حصار الفلسطينيين واستعراض قوة جيشهم
والاستنفار على حدود هذا الشعب او ذاك والتلويح بالتهديد ، وهذا ما
يتطلبه نجاح الاحتفال وهذا يؤكد انه ينظر لهم من قبل العرب وكل شعوب
المنطقة كبوابة لتواصل اتباع امبرياليي العولمة مع سيدتهم الامبريالية
الامريكية ، وبهذا يكونو قد وصلو الى نهاية التكوين بحيث ترتبو كمشروع
استعماري مهمته حراسة الهيمنة الامريكية على المنطقة وتأمين استمرار
حراستها والحفاظ على مسيرة هيمنتها وتأمينها.
من هنا
فهم عقبة في اتجاه المسار الطبيعي لحركة حياة شعوب المنطقة نحو الحرية
والسلام والتقدم الاجتماعي لهذا فالمقاومه حق وطني وانساني مشروع من
قبل الفلسطينيين وهذا الحق هو جوهر احياء هذه الذكرى من قبل
الفلسطينيين وهو كذلك جوهر الرويا العربية الشعبية لهذا الكيان العنصري
الذي اقيم قسراً وبالذبح محل الفلسطينيين اصحاب الكيان الوطني الشرعي ،
وهذا كافياً ان يسقط كل استار الدعايات الكاذبة التي تعمل لتجميل وجه
هذا الوحش الذي سيظل سبباً لجر الويلات حتى على المنطقة بما في ذلك على
اليهود انفسهم لانه مؤسس كمشروع للاستعمار وهم ليسو الا ادوات ووسائل
واحياناً وقود يرتبو من قبل اكثر حركات الارض عنصرية وعدواناً “ الحركة
الصهيونية” .
هذا هو
الوضع في سياق النضال الفلسطيني للتحرر من الاحتلال لكنه ليس كافياً
وخصوصاً ان الوضع الفلسطيني الراهن لا سيما بعد الانقلاب الدموي
المجنون الذي مزق غزة عن الضفة ارضاً ومجتمعاً وبصيغة فئوية متخلفة
ضيقة خالية من اي شعور بالمسؤولية الوطنية.
الوضع
الفلسطيني الراهن الآن ينحدر نحو هاوية الضياع وعلاجه الوحدة الوطنية ،
فلا بد وبالضرورة من الاقلاع عن الانقلاب والانغلاق والفئوية الجاهلة “
الهبلة” ولا بد كذلك من الاقلاع عن نهج التفرد والعودة للشعب وتفعيل
مؤسسته الوطنية (م.ت.ف) قائداً ومرجعية وعلى اسس ديمقراطية تعكس وحدة
كل الطيف الوطني وعلى قاعدة التمسك بالثوابت والحقوق الوطنية باعتماد
وثيقة الوفاق الوطني برنامجاً ليكون الصمود والمواجهة قائمة على برنامج
وحدوي وطني وليس فئوي فاسد جر الويلات على الشعب ومشروعه الوطني .
|