بيان دائرة اللاجئين / عودة
بمناسبة الذكرى الستون للنكبة
ستون عاماً مضت وشلال الدم الفلسطيني مازال
ينزف ... وأشلاء الضحايا تتطاير, وغول الاستيطان ومصادرة الأرض
واستكمال بناء الجدار نهجاً وسياسة يومية للعدوانية الصهيونية.
ذلك هو عنوان سفر الآلام والمعاناة على امتداد السنوات الطويلة
منذ 1948 وحتى الان.
ستون عاما مضت ومازالت صور ومشاهد النكبة في
ذاكرة الشعب الفلسطيني تتناقلها الأجيال – جيلاً بعد جيل – وهي
بحق اكبر جرائم القرن العشرين التي ارتكبت ضد الإنسان عندما
طرد الشعب الفلسطيني من أرضه وأصبح لاجئاً في كل بقاع الارض
وزرع دولة إسرائيل الاحتلالية بدلا من فلسطين في قلب الخارطة
العربية والمنطقة كيانا عنصريا وحشيا استيطانيا استعماريا قام
على سلب وطن لا يملكه وأيدلوجية لا تعترف بل وتنفي وجود الشعب
الفلسطيني وحقوقه الوطنية والطبيعية والإنسانية بالرغم من كل
تلك القرارات التي صدرت عن الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار
الاممي 194. خصوصاًَ وان قضية اللاجئين الفلسطينيين هي القضية
الوحيدة المتبقية من نتائج الحرب العالمية الثانية والتي لم
تجد طريقها الى الحل بسبب الرفض الإسرائيلي المستمر المدعوم من
الإدارة الأمريكية ويشكل هذا الأمر إدانة للمجتمع الدولي
العاجز عن إرغام إسرائيل في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
ستون عاما مضت على النكبة وما زالت قضية
اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة معرضة لخطر الشطب أمام
السياسات التنازلية للمفاوض الفلسطيني. وتحلّل العديد من
الإطراف العربية لواجباتها القومية نحو هذه القضية. وتنصل
الدول الغربية لدورها والتزامها في تطبيق القرارات الدولية
الخاصة بالقضية الفلسطينية وبما يصون حق العودة, ورفض الحلول
البديلة. ومحاصرة المفاوض الفلسطيني والضغط عليه ليتراجع عن
سياسته التنازلية لصالح التمسك بحق العودة كما أكدت عليه كل
فصائل العمل الوطني الفلسطيني ومؤسساته الوطنية والأهلية
والالتزام بالثوابت التي لا يجوز لأي جهة تجاوزها والتي توحد
حولها الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
ان الشعب الفلسطيني وبالرغم من الآلام
والتضحيات الكبيرة التي تكبدها على امتداد ستة عقود من التشرد
واللجوء قدم خلالها الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين ما
زال يقف بصلابة للدفاع عن حقوقه الوطنية وفي مقدمتها حقه في
العودة الى دياره وتقرير المصير وبناء دولته المستقلة ذات
السيادة الكاملة وعاصمتها القدس العربية.
ان دائرة اللاجئين / عودة وهي تؤكد على ان
حماية المشروع الوطني الفلسطيني يتطلب بالضرورة تطوير الدور
الذي تلعبه حركة اللاجئين في كل مناطق تواجد شعبنا اللاجئ في
الداخل والخارج للدفاع عن حقهم في العودة والتصدي لكل محاولات
شطب هذا الحق ولعب دور مؤثر ومقرر في العملية السياسية بما في
ذلك قطع الطريق على اية تسوية لا تأخذ مصالح اللاجئين وحقوقهم
المشروعة بعين الاعتبار وبشكل رئيسي ما ينص عليه القرار الدولي
194 .
ان قضية اللاجئين هي احد المكونات الرئيسية
للقضية الوطنية الفلسطينية لا يمكن حلها بدون الاعتراف بحقهم
في العودة الى ديارهم وصون هذا الحق وعدم التخلي عنه او
المساومة عليه والتصدي لمحاولة المقايضة بين قيام دولة
فلسطينية وبين حق عودة اللاجئين الى ديارهم وممتلكاتهم التي
هجروا منها.
ان تجاوز حالة الانقسام الداخلي في الحالة
الفلسطينية واستعادة الغائب الأكبر للمشروع الوطني الفلسطيني
الموحد – مشروع تقرير المصير والدولة والعودة على أرضه – إعادة
بناء الوحدة الوطنية وتشكيل مرجعية وطنية عليا موحدة للمفاوضات
والشروع في تصويب أوضاع مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير
الائتلافية الإطار الجامع للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده
بالداخل والخارج كل ذلك هو خطوة رئيسية على طريق انجاز أهداف
الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وبناء الدولة
المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس العربية.
عاش نضال الشعب الفلسطيني
المجد للشهداء
12/5/2008
دائرة اللاجئين (عودة)
حزب الشعب الديمقراطي الاردني (حشد)