بيان صحفي
صادر عن التيار الوطني الديمقراطي
نظراً للظروف والمستجدات والتحديات التي تواجه البلاد سواء
ما يتعلق بالتهديدات الصهيونية على الأردن وكيانه السياسي
والوطني، او ما يتعلق بتداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية
، والسياسات الرسمية غير المسئولة في مواجهته، بالإنفاق الممول
بالقروض أو بإصدار منظومة القوانين الاقتصادية منها قانوني
ضريبة الدخل والمبيعات، التي تتخلى الحكومة بموجبهما طوعا عن
إيرادات الخزينة لصالح كبار الرأسماليين، وتحميل الفئات
الشعبية زيادة الأعباء الضريبية بالتوسع في تطبيق ضريبة
المبيعات، فقد وجه التيار الوطني الديمقراطي كتابا لمحافظ
العاصمة يوم 23/6/2009 متضمنا إعلامه بتوجه وفدا شعبيا إلى
مجلس النواب مساء يوم 28/6/2009 للاحتجاج على التحركات
الصهيونية التي تستهدف النيل من استقلال الأردن والاعتداء على
كيانه السياسي، والتنكر للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني،
والمطالبة بإطلاق الحريات العامة لتمكين الشعب الأردني من
التعبير عن مشاعره الوطنية والتصدي للمشروع الصهيوني
التوسعي،عبر برنامج وطني تشارك به كافة الهيئات الشعبية
والرسمية والسلطات التشريعية والتنفيذية، يتضمن تحركا على
المستويين العربي والدولي للتصدي للحكومة اليمينية المتطرفة
ومشاريعها التوسعية العنصرية .
فوجئت هيئة رئاسة التيار الوطني الديمقراطي برفض المحافظ
دون إبداء الأسباب، وعدم موافقته على هذه الفعالية التي تستهدف
تحركا شعبيا وطنيا للدفاع عن الأردن، مستخدما صلاحياته بموجب
قانون الاجتماعات العامة، هذا الموقف ليس فقط يثير الاستهجان
بل والريبة أيضا ، خاصة إذا ما دققنا بالموقف الرسمي الذي لا
يرقى بشكل من الأشكال لمستوى الأخطار الحقيقية التي تواجه
البلاد، لا بل هناك محاولات للتقليل من أخطار نهج وسياسة حكومة
نتنياهو، فقد أعلن وزير الدولة الناطق باسم الحكومة ان خطاب
نتنياهو يحتاج إلى تطوير ، بمعنى انه يصلح من حيث المبدأ
التعامل معه..! أما وزير الخارجية فقد طالب بموقف عربي ايجابي
مقابل اهتمام اوباما في قضية الشرق الأوسط... يتضح نوع
الاهتمام بعد الإشادة بخطاب نتنياهو العنصري ومطالبة العرب
بتقديم تنازلات..!
ان التيار الوطني الديمقراطي إذ يرى أخطارا حقيقية تواجه
البلاد بعد إصدار الكنيست الصهيوني قانون « اعتبار الأردن دولة
للفلسطينيين « ويعتبره عدوانا صارخا على الأردن دولة وكيانا
وشعبا، وتنكرا للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني التي أقرتها
المواثيق الدولية، خاصة وان هذا القانون ترافق مع مطالبة
الفلسطينيين والعرب بالاعتراف بيهودية الدولة الصهيونية، فهو
يحذر أولا من تقديم تنازلات مجانية لنتنياهو بتطبيع عربي مع
الكيان الصهيوني، ومن ثم يطالب كافة القوى السياسية بما في ذلك
الحكومة النهوض بمسؤولياتها للتصدي للمشروع العنصري، الأمر
الذي يتطلب تحركا واسعا على مختلف الأصعدة لمواجهة العدوان ،
بطرد السفير الصهيوني وإغلاق السفارات وطرح مشروع قانون على
مجلس النواب لإلغاء المعاهدة ، والدعوة لموقف عربي يتناسب مع
الأخطار التي تواجه الأمة العربية بدلا من تقديم التنازلات،
وإجراء تحركات دبلوماسية واسعة مع دول العالم والمنظمات
الأممية لفضح الطبيعة العنصرية لحكام تل أبيب ، والتمسك بحق
الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على كافة التراب الفلسطيني
المحتل عام 67 وعاصمتها القدس وتفكيك المستوطنات وهدم الجدار،
وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
عمان في 28/6/2009
هيئة رئاسة التيار الوطني الديمقراطي