اليساريون والقوميون يشهرون ائتلافا جديدا ||الحكومة تخدر الفقراء بالاعلان عن عدم رفع اسعار الخبر وترفع اسعار الكهرباء والادوية|| اعتراف متأخر من عربيات : الحركة الاسلامية لا تمانع من حوار الاميركيين والبريطانيين|| عاطلون عن العمل يغلقون وسط الطفيلة ||"المعلمون ينفذون اضرابا مفتوحا بداية الفصل الثاني|| الديمقراطية تدرس الاوضاع الاقتصادية للشعب الفلسطيني  ||فصائل المنظمة: وقف لقاءات عمان ، وعدم العودة لأي مفاوضات قبل تحديد المرجعية ووقف الاستيطان || الغنوشي وبن كيران يتحدثان ل " صوت اسرائيل" ||

اليوم – الخميس – التاريخ: 2-9/2/2012 - العدد : 937

 

حشد



 

كاريكاتير


 

 

 

 

      عربي ودولي

 

 

العناوين الرئيسية

>>  الغنوشي وبن كيران يتحدثان ل " صوت اسرائيل " 

>>  الصوت الاسلامي خافتا في تنحية المجلس العسكر ي

>>  الاستثمار الغربي الخاطئ في الحركات الإسلامية ..راغدة درغام

>>  السودان يبيع نفط الجنوب بثمن بخس

>>  دراسة علمية: العنصريون ذكاؤهم محدود

 

>> آخــرى  

 


 

اسلاميو تونس والمغرب للغربيين : ماذا تريدون اكثر

الغنوشي وبن كيران يتحدثان ل " صوت اسرائيل " 

 

سجّل زعماء المغرب وتونس الإسلاميون الجدد في منتدى دافوس، عدداً من المواقف اللافتة التي قد تساهم في توسيع دائرة التساؤلات حول صعود القوى الإسلامية في المنطقة ومستقبل علاقاتها مع القضايا الإقليمية الأساسية، تمثل أولها بالحديث إلى إذاعة «صوت إسرائيل» للقول بأن مستقبل علاقات حكومتيهم مع الدولة العبرية «يحكمه التوصل إلى حلّ للقضية الفلسطينية»، فيما طلبوا الدعم من الدول الغربية، محاولين التشديد على «اعتدال» حركاتهم الإسلامية بعبارة توجّهوا بها إلى الغربيين أكثر من مرة هي: «ماذا تريدون أكثر من ذلك؟». 

لكن «الديموقراطية» و«الاعتدال» كما يتحدث عنهما الحكام الإسلاميون الجدد، لا تعكسان بدقة ما تشهده بلادهم مع انطلاق عهدهم الجديد في الحكم، ففي تونس دعت 6 احزاب معارضة وعدد من الجمعيات إلى «مسيرة للدفاع عن الحريات» للتنديد «بتعدد الاعتداءات» و«الخطاب الأصولي المتطرف» و«سلبية السلطات». 

في دافوس 

وأكدت إذاعة «صوت إسرائيل» على موقعها الالكتروني الناطق بالعربية إن زعيم حركة «النهضة» الإسلامية التونسية راشد الغنوشي ورئيس الوزراء المغربي عبد الإله بن كيران، قال مندوب الإذاعة الإسرائيلية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن «على الفلسطينيين أن يقرروا بأنفسهم بشأن طبيعة علاقاتهم مع إسرائيل»، وذكرت الإذاعة أنهما «أكدا أن الحركات الإسلامية ستتصرف بموجب القرار الفلسطيني». ورأى الغنوشي أن «مستقبل علاقات بلاده مع اسرائيل يحكمه التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية». 

وقال رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي خلال حوار حول الحوكمة في شمال افريقيا بعد ثورات وانتفاضات الربيع العربي التي شهدت فوز اسلاميين في الانتخابات بتونس ومصر والمغرب، «أوجه نداء هنا في دافوس لكل الذين يسمعوننا. نطلب دعماً لأن إمكانياتنا الذاتية ليست كافية». وأضاف رئيس الوزراء التونسي «لقد عوّلنا على قوانا الذاتية. ونعوّل (ايضاً) على دعم اصدقائنا في اوروبا والولايات المتحدة. تونس بلد منفتح على كل جيرانه وخصوصاً الأوروبيين». 

وتحدث الجبالي عن «إرث الاستبداد الثقيل»، الذي خلفه النظام السابق في تونس، مشيراً الى وجود 800 الف عاطل عن العمل و75 الف خريج جديد سنوياً من الجامعات لا يجدون عملا والى ان خمس السكان يعيشون في الفقر و400 الف تونسي، خصوصا من الشباب، لا يكسبون اكثر من يورو واحد في اليوم. واضاف «آمل ان لا تعيق هذه الاوضاع التطور السياسي» للبلاد. 

وقال الجبالي «انها المرة الاولى التي نتمكن فيها من بناء دولة ديموقراطية ومرحلتها الاولى وضع دستور يكون أساس ديموقراطيتنا»، مؤكداً «انه سيكون صمام امان ضد العودة الى الوراء». وأضاف «ان تونس كلها امل في مستقبل (ثورات) الربيع العربي والسلم العالمي». 

وبشأن وضع المرأة سعى الجبالي الى اشاعة الطمأنينة، وقال في هذا الصدد «لا يمكننا ان ندافع عن ديموقراطية عرجاء. لا يمكننا ان نبني مجتمعاً بنصف الشعب». واشار الى ان الدستور التونسي الجديد سيضمن حظر أي تمييز. وقال رداً على سؤال لمتدخلة بهذا الصدد «لا اعرف ماذا تريدون اكثر من ذلك؟». 

من جانبه توجه بن كيران لدى مخاطبته الحضور في النقاش ذاته، الى المستثمرين مؤكداً ان المغرب كان له مسار مختلف عن باقي بلدان شمال افريقيا. واعتبر رئيس الوزراء المغربي الذي نال ثقة البرلمان الخميس الماضي، أنه في تونس ومصر «كان الانفجار حتمياً»، حيث ان البلدين كانا محكومين «بقبضة من حديد» ونخب فاسدة. اما «في المغرب فان الاصلاحات كانت قد بدأت قبل عشرين عاماً»، وشهدت المملكة «ثورة اقل سخونة» لكن «التغيير جار» من اجل «إنجاز اصلاحات في خدمة الفقراء والمحتاجين». وسعى هو ايضاً الى الطمأنة وقال «نحن منفتحون جداً، ويمكننا ان نضمن بشكل افضل مصالحكم واستثماراتكم مما كان يحدث في الماضي. ماذا تريدون اكثر من ذلك؟». واضاف «لدينا مصالح متكاملة ونحن نحتاج الى هذه الاستثمارات ونسعى لجلبها». 

وتطرق بن كيران الى ملف «المتطرفين». وقال «يجب إخراجهم من العمل غير القانوني ... وجعلهم يشاركون في الحياة السياسية وتحويلهم الى معتدلين». وقال «حين كنا شباناً كنا نحن أيضاً متشددين في افكارنا ثم اصبحنا واقعيين وعدلنا أفكارنا». واضاف «لكن حين أطلب منكم عدم تقديم الكحول لي، هل تعتبرونني متطرفاً؟». 

... وفي الداخل 

ودعت ستة احزاب معارضة وعدد من الجمعيات التونسية الى «مسيرة للدفاع عن الحريات» في تونس وذلك للتنديد «بتعدد الاعتداءات» و«الخطاب الأصولي المتطرف» و«سلبية السلطات». ووقعت النداء ستة احزاب معارضة من اليسار، مؤكدة سعيها «للدفاع عن الديموقراطية والحريات في تونس». وندد الموقعون بـ«تعدد الاعتداءات الجسدية واللفظية» ضد مواطنين وناشطين وصحافيين وبـ«الخطاب الأصولي المتطرف الداعي للكراهية والعنف بين التونسيين». واضافوا «إن الحكومة تتلكأ في اتخاذ الاجراءات الضرورية لوقف هذا التوجه».  وتكاثرت في الأشهر الأخيرة حوادث انخرط فيها متشدّدون، خصوصاً في الجامعات، حيث يكثف أنصار ارتداء النقاب ضغوطهم. وتعرض صحافيون لاعتداء خلال تظاهرات خصوصا الاثنين الماضي لمناسبة جلسة محاكمة قناة خاصة ملاحقة قضائياً، بسبب بثها فيلما، اعتبر مسيئاً للاسلام. وتعرض رئيس تحرير صحيفة ورجل قانون الى المضايقة والاعتداء من قبل متظاهرين متشدّدين امام مقر المحكمة قبل حمايتهم من قبل الامن. 

من جهة أخرى أثارت تصريحات نائب عن حزب النهضة، قال حزبه إنه لا يتبناها، في بداية الاسبوع استنكاراً في تونس. وقال النائب الصادق شورو إن «من يقطع الطرقات والسكك الحديد ويشل عمل المصانع والمناجم ويشعل النار في المرافق العمومية»، هم «جيوب الردة التي تسعى في الأرض فساداً» وتجب إقامة الحد عليهم. 

وأصدرت وزارة الداخلية التونسية بلاغاً على صفحتها الرسمية في الموقع الاجتماعي «فيسبوك» فنّدت فيه ما تمّ تداوله على الصفحات الاجتماعية حول إيقاف مغني «الراب» أنيس بن منجي المرابطي «من أجل نشاطه الفني وبسبب محتوى كلمات أغانيه»، وأوضحت الوزارة أن المرابطي تم إيقافه من أجل جريمة حق عام، من دون توضيح طبيعتها، فيما أكدت عائلة المرابطي أن ابنها تم إيقافه بطريقة مريبة، حيث تم اقتحام منزله منذ يومين من قبل عناصر أمن بالزي المدني من دون أن يصرحوا بهويتهم أو يظهروا التصريح بالمداهمة، كما قام الأمنيون بأخذ حاسوبه المتنقل، واعتقاله مباشرة، من دون توضيح أسباب اعتقاله.

 


 

عشرات الآلاف يعودون الى ميدان التحريرللمطالبة بتحقيق أهداف الثورة

الصوت الاسلامي خافتاً في تنحية المجلس العسكري

 

توجه المتظاهرون في مسيرات الى ميدان التحرير وسط القاهرة  للانضمام الى الالاف الموجودين بالساحة للمطالبة بتغيير ديموقراطي, بعد عام من الانتفاضة التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك. فقد خرجت مسيرات من المساجد بعد صلاة الجمعة لتتجه الى الميدان الذي يعد بؤرة الانتفاضة المصرية بمشاركة العشرات من المجموعات المطالبة بالديموقراطية التي نظمت المسيرات. وهتف المتظاهرون الذين خرجوا من مسجد الاستقامة في الجيزة "يسقط يسقط حكم العسكر!" معربين عن تنامي السخط من المجلس العسكري وتعامله مع الفترة الانتقالية في البلاد. وهتف المتظاهرون "الشرعية من الميدان!" وسط تصفيق وتلويح باعلام.

وكان الالاف قد تجمعوا في التحرير للصلاة بوسط الميدان بين خيام الاعتصام الذي بدأ الاربعاء في الذكرى الاولى لبدء الانتفاضة. وأمّ الشيخ مظهر شاهين صلاة الجمعة حيث قال انه بينما حققت الثورة انجازات واضحة الا ان الوصول الى الحكم الديموقراطية امامه مشوار طويل.

وخطب شاهين في الحشد قائلا ان الناس خرجوا "في 25 يناير 2011 للدعوة للحرية والعدل والكرامة ونهاية نظام اشاع كافة اشكال الفساد". وقال شاهين انهم تمكنوا من القضاء "على رأس النظام في 18 يوما" ووضعوا بعض رموزه خلف القضبان, ولكن الثورة لم تحقق كل اهدافها وهو دفع  الناس الى الشوارع في الذكرى الاولى. ويحاكم مبارك حاليا في القاهرة حيث يواجه اتهامات بالتورط في قتل المتظاهرين, كما يحتجز نجلاه علاء وجمال وعدد من وزرائه بناء على اتهامات بالفساد. غير ان انتقادات وجهت للمحاكمات باعتبارها مدفوعة سياسيا بهدف تهدئة الجماهير الغاضبة وليس احقاق الحق فعلا.

وفي التحرير احتل انصار جماعة الاخوان المسلمين, الذين حصلوا على اغلبية مقاعد البرلمان عبر حزب الحرية والعدالة, قسما من الميدان حيث سادت اجواء احتفالية.

اما في الجانب الاخر من الميدان فقد كانت الهتافات ضد الجيش بقوة. وقال فهد ابراهيم وهو احد المحتجين المناهضين للمجلس العسكري "لم يتحقق اي من اهداف الثورة. على ماذا يحتفلون? هل بفوزهم بمقاعد البرلمان?" في اشارة الى الاسلاميين. غير ان احد المنتمين الى الاخوان المسلمين اصر على ان المعسكرين يبغيان الشيء ذاته.

فقد قال عصام الصاوي "نحن هنا بمناسبة مرور عام على 25 يناير, ونريد ايضا الدفع من اجل اهداف الثورة.. نريد نفس الشيء, ولكن كلا منا يتخذ دربا مختلفا".

ويطالب كافة المتظاهرين بانهاء المحاكمات العسكرية للمدنيين, واعادة هيكلة وزارة الداخلية وضمان الحريات والعدالة الاجتماعية. غير ان الاسلاميين اخفت صوتا في المطالبة بتنحي المجلس العسكري. ومظاهرات الجمعة تأتي بعد عام من انتشار الجيش للسيطرة على الاحتجاجات القاتلة التي طالبت بانهاء حكم مبارك. وقد تولى الجيش السلطة حينما اعلن مبارك تنحيه في الحادي عشر من شباط في تحول جذري لمجرى الاحداث في كبرى بلدان العالم العربي من حيث السكان التي ظل مبارك يحكمها 30 عاما. ولكن بعد مرور عام, يشعر الكثيرون بالاحباط والغضب الشديد من المجلس العسكري الحاكم المتهم بانتهاك حقوق الانسان والنكوص عن الوعود التي قطعها بالاصلاح.

وكتبت صحيفة الفجر اليومية المستقلة "ارحل!" للمشير حسين طنطاوي الذي يرأس المجلس العسكري الحاكم والذي ظل وزير دفاع مبارك لامد طويل.

وقالت صحيفة المصري اليوم المستقلة في صفحتها الاولى ان تظاهرة الجمعة تهدف الى "عودة الجيش الى ثكناته".

وكان المجلس الاعلى للقوات المسلحة قد تعهد بترك السلطة لحكومة مدنية بحلول حزيران حينما يتم انتخاب رئيس جديد, واشار مرارا الى انتخابات مجلسي الشعب والشورى كدليل على نيته التخلي عن السياسة.

غير ان المحتجين يتهمون الجيش بالسعي للابقاء على سلطة له في ادارة شؤون البلاد حتى بعد حزيران.

واعلن طنطاوي الثلاثاء رفعا جزئيا لحالة الطوارئ "باستثناء البلطجة" المفروضة على البلاد منذ عقود في مسعى لتهدئة المتظاهرين.

غير ان مجموعات حقوق الانسان والنشطاء يشيرون الى ان ذاك الاستثناء فضفاض ويمنح السلطات مساحة لقمع الحريات.

 

 


 

الاستثمار الغربي الخاطئ في الحركات الإسلامية

راغدة درغام

      قبل سنة تماماً أثناء انعقاد المؤتمر السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ذُهِلَ المشاركون من كبار القيادات الفكرية والسياسية ورجال الأعمال بحدث مصر. رافقوه من جبال الألب بدهشة وبتساؤلات. حينها، جاء الى المنتدى وفد تونسي ضم الشباب والحداثيين لاقى استقبالاً حافلاً حين تحدث في ندوة اتسمت بالاحتفاء بالتحوّل الذي أتى من تونس بلا إنذار سابق. لم يكن أحد يعرف تماماً أن مسبحة التغيير ستكرّ وستطال أمثال معمر القذافي في ليبيا، وعلي عبدالله صالح في اليمن، وبشار الأسد في سورية. هذه السنة، أصبح التغيير في ذهن المشاركين في دافوس حدثاً يحط في محطة تلو الأخرى وكأنه فصل من فصول السنة. ليبيا واليمن يكادان يكونان على نار خفيفة، لكن سورية بقيت في طليعة اهتمامات أسرة دافوس -وإن يكن بحدة أقل مما تلقاه حدث مصر قبل سنة-. الملفت أتى عبر مشاركة الحكومة التونسية المنتخبة بقيادة حزب «النهضة»، الذي يشن على العواصم الغربية وكبار المنتديات الفكرية وعمالقة الشركات العالمية ما يسمى بالهجوم الساحر charm offensive. فجأة، بات الذين سبق وتخوفوا من حزب «النهضة» ومن «الإخوان المسلمين»، في صدارة المدافعين عن حقهم بالحكم لأنهم جاؤوا إليه عبر صناديق الاقتراع. التجاهلُ المخيف لما يحدث على الساحة من انتقاص للديموقراطية ملفتٌ، وقد أثار شكوك الشباب والنساء في مواقع التغيير، لا سيما أنه آتٍ أساساً من الغرب ومختلف قياداته. وللتأكيد، لا أحد من الشباب والنساء يطالب بعدم احترام نتيجة الاقتراع في تونس أو مصر، إلا أن كثيرين يحتجون على الإسراع المفرط في إجراء انتخابات نيابية كان واضحاً أن الإسلاميين سيفوزون بها بسبب خبرتهم الحزبية، بدلاً من الإصرار على انتخابات رئاسية تعطي فرصة للشباب والنساء للتنظيم في أحزاب وخوض المعركة الانتخابية. ولأن حزب «النهضة» في تونس يكرس نفسه لتجميل صورته لدى الغرب وإغرائه بالإسلام المعتدل وقدرة «الإخوان المسلمين» أينما كان على تبني النموذج التركي، فإن الأمر يستحق وقفة ومراجعة معمقة.

أثناء زيارة كاتبة هذا المقال الى تونس مطلع هذا الأسبوع، كان لافتاً حقاً ما تحدث به التونسيون عن الرجل الذي احتفت به دافوس السنة الماضية، حاكم البنك المركزي الكفوء والخبير الاقتصادي في البنك الدولي سابقاً، مصطفى نابلي. قالوا إن حملة مكثفة تُشن ضده لأنه الوحيد غير الإسلامي في الحكومة وتحدثوا عن تظاهرات منظمة استهدفته اضطرت رجال الأمن الى تهريبه.

تحدثت النساء وتحدث سائق التاكسي وتحدث رجل الأعمال الكبير عن احتكار السلطة وعدم ممارسة دور الدولة في عهد حزب «النهضة». أشاروا الى قيام مجموعة من المنقبات بإغلاق جامعة بكاملها، وما تلقّين من دعم الرجال السلفيين تمثَّل بإهانة جسدية لرئيس الجامعة الذي سعى وراء التفاهم مع المنقبات اللواتي اقتحمن الجامعة بإصرار على كسر القوانين التي تطالبهن بعدم ارتداء النقاب في الجامعات. أركان حزب «النهضة» تذرعوا بأن المنقبات استغللن الحادثة للقول: انظروا، هم التطرف ونحن الاعتدال.

واقع الأمر أن حزب «النهضة» في السلطة رفض التصرف كدولة تطبّق القوانين، وهذا أدى الى حرمان فتيات الجامعات اللواتي سقطن رهينة المنقبات من استكمال دراستهن كما يجب، فلقد كان في وسع حكومة «النهضة» اتخاذ القرار كدولة، لكنها شاءت استخدام الحادثة لمصلحتها، لتسويق نفسها معتدلة بعيدة عن المتطرفين من ناحية، ومن ناحية أخرى حرصاً على استمرار التفاهم بينها وبين السلفيين.

فليس واضحاً حقاً إن كانت التوقعات بمواجهة بين الإسلاميين السلفيين والإسلاميين من «الإخوان المسلمين» توقعات صحيحة، ذلك أن هناك من يعتقد أن ما يحدث هو توزيع أدوار الى حين سقوط الغرب في حب «الإخوان»، والترحيب بحكم الإسلاميين، ومد المعونات لإنعاشهم في السلطة على حساب العلمانيين والحداثيين.

ما يحدث أيضاً، وهو حقاً لافت، أن عناصر النظام القديم في تونس يساعدون الإسلاميين انتقاماً من الشباب الذين أطلقوا الثورة. لافت أن معسكر الإسلاميين يضم الرأسماليين ورجال الأعمال وكذلك اليمين، فيما يتم تصوير معسكر الاعتدال على أنه من الأثرياء واليساريين.

عدم وضوح البرامج التي وعد بها حزب «النهضة» أثناء الحملة الانتخابية يثير الامتعاض والقلق، والندم أيضاً، احتكار السلطة بدلاً من إدخال تكنوقراطيين الى السلطة يفيد باعتناق حزب «النهضة» حكم اللون الواحد. الثورة طالبت بالكرامة، الكرامة عبر الوظائف وعبر إلغاء الاحتكار وعبر العيش حياة كريمة بعيداً من الإملاء والتخويف والتخوين. الآن، يستخدم بعض الوزراء الذين عانوا من الحرمان ليطلقوا حملات تخوين ومحاسبات فوق العادة، بدلاً من الحرص على بناء مجتمع مدني متعاضد. هذا خلق توتراً اجتماعياً وتحركات سياسية وحزبية على حساب الطموحات بدولة مدنية.

«اسمها الفتنة»، قالت شابة تونسية من شباب الثورة الذين يصرّون على عدم التقاعد أمام الإسلاميين في السلطة. «لا لحرب الطبقية»، قال رجل أعمال يصر على ضرورة إنجاح حزب «النهضة» في السلطة حِرصاً على مستقبل تونس كي لا يكون فشل «النهضة» كارثة اقتصادية على بلد ليس فيه موارد طبيعية تذكّر باستثناء جماله وأهمية السياحة للاقتصاد. «أريد السياحة وليس اللحى»، قال سائق التاكسي الذي تحدث عن وضع خلق جواً اجتماعياً مخيفاً يهرّب السيّاح مهما وضع حزب الثورة مساحيق تجميل لتلميع صورته لدى الأجانب. كلهم تحدثوا عن الوجه الجديد لتونس اليوم حيث ولّى موسم الياسمين وحل مكانه جو خوف بلا أمان. إنما باستثناء مهم، بحسب امرأة تونسية جلست في بهو الفندق تتحدث بحرية بانتقاد لاذع لما يحدث من استخدام للمرأة بعد الثورة بصورة منهجية. لم تأبه بمن حولها، وكانت تزهو وهي تقول: «نعم، تغيّر أمر فائق الأهمية. إنني قادرة على التعبير عن رأيي بحرية. لا خوف عندي بعد الآن ولا همس ونظرات خوف ممن يستمع ويبعث التقارير الاستخبارية».

قيمة حرية التعبير والطلاق من الخوف ثمينة ومهمة في هذا المجتمع الذي حرّك شبابه تحوّلاً في المنطقة العربية أجمع، فبغض النظر عن المرحلة الصعبة التي أفرزتها صناديق الاقتراع لمصلحة الإسلاميين، يرى معظم شباب تونس أن التغيير مسيرة بدأت وليست حدثاً وصل نهاية المطاف. هؤلاء الشباب والنساء لا يرفضون نتيجة الانتخابات، ولا يقولون: فلتفشل «النهضة» وتُفشِل البلد معها وتُدخِل تونس في الحائط.

إنهم يقولون إن الميدان الجديد في حساباتهم هو التنظيم الحزبي والانخراط في صنع القرار والتأثير في القاعدة الشعبية كي تسمع ما لدى الحداثيين وتعبّر عن خيارها في صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة. هي ذي الديموقراطية، يقول شباب ونساء تونس، إنما في الوقت ذاته يتساءل هؤلاء: لماذا خذلنا الغرب؟ لماذا يحتضن «الإخوان المسلمين» ويتجاهلنا؟ هل رهانه هو على فشل الإسلاميين في السلطة؟ أم أن رهانه على حاجة الإسلاميين في السلطة إليه، اقتصادياً أولاً، وبالتالي إن امتلاك أدوات الإنقاذ يقود الى اتكال الإسلاميين على الغرب وإلى اضطرارهم للتأقلم في أكثر من مجال؟ يتساءلون إن كانت سياسة الغرب قائمة على تقويض القوى الحداثية والعلمانية، لا سيما أن تاريخ علاقته بالإسلاميين قديمة العهد وتعود الى النصف الأخير من القرن الماضي. يقولون: هل الهدف هو استفزاز نقمة ضد الإسلاميين، أو تحييد الإسلاميين في الخارج؟ أهوَ استيعاب أو امتحان الإسلاميين؟ لعله رهان على انقسامات بين الإسلاميين وبين المذاهب الإسلامية أجمع.

في تونس يستغرب البعض بروز السلفية وهناك شائعات عن تلقي نساء الأموال لارتداء النقاب والرجال لإطلاق اللحى. السلفيون و «الإخوان المسلمون» وضعوا المرأة في طليعة إستراتيجيتهم الدعائية والاجتماعية، ليس بهدف إخضاعها فحسب، بل كمادة من مواد التنافس الديني بينهم. إنهم يجعلون من المرأة عنوان المجتمع المحافظ فيُمْلُون عليها ماذا تلبس، وماذا تدرس، وكيف تمشي، ومع من تختلط. إنها سلعة في رأيهم يحق لهم استخدامها باسم التقاليد. هكذا ديموقراطيتهم مبتورة وناقصة، فليس للمرأة حقوق مدنية، وهي مواطنة من درجة ثانية. حتى في تونس، حيث القوانين التي وضعها الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة أكثر تقدمية من أي بلد عربي آخر، القوانين لم تُمحَ بعد، لكن الممارسات العملية تفيد أن القوانين لا تُطبّق، والفتاوى تأخذ طريقها الى القوانين.

فالضغط الاجتماعي على المرأة في تونس رهيب، وهي تواجه ثقافة تملي عليها ما تفعل. وعلى رغم ذلك، فالمرأة التونسية كفوءة، ولن ينكمش دورها السياسي والاجتماعي، والتونسيات يدركن تماماً أن التقاعس عن أداء أدوارهن سيؤدي الى إقصاء المرأة وتدجينها. إنهن قويات لكنهن يحتجن دعم المؤسسات المدنية المحلية والإقليمية والدولية، فلا يجوز للعالَم أن يتفرج على ما يحدث للمرأة العربية في زمن التغيير ويحتفي بالديموقراطية السائدة التي تنال من الحقوق الأساسية والديموقراطية للمرأة.

في دافوس أو في واشنطن، باريس، جنيف أو لندن، التسابق على احتضان الإسلاميين، بغض النظر عما يحدث في ساحة التغيير، إنما هو استثمار خاطئ في مستقبل المنطقة العربية ومستقبل العلاقات العربية مع الغرب.

بالطبع، يجب التحاور مع الإسلاميين داخل السلطة وخارجها. وبالتأكيد، يجب احترام نتائج الانتخابات، إنما هذا لا يتناقض مع ضرورة الوقوف في وجه الإقصاء والاحتكار والديموقراطية الزائفة طالما ان المرأة العربية ضحيتها، وطالما ان الشباب العربي -نساء ورجالاً- يُستبعد عن صنع القرار، وهو الذي ثار من أجل المشاركة في تصميم مصيره. حكومة «النهضة» أرادت أن تسحر دافوس وحاولت، لكن وفدها من اللون الواحد كشف قصورها نحو الديموقراطية الشمولية، وأفاد بمؤشرات تستوجب التدقيق والتعمق بدلاً من الهرولة الى الاحتضان.


 

السودان يبيع نفط الجنوب بثمن بخس

 

ذكرت مصادر بقطاع النفط أن السودان باع شحنة واحدة على الأقل من كميات نفطية صادرها من دولة جنوب السودان بسعر يقل بملايين الدولارات عن قيمته الرسمية وأنه يعرض المزيد منها.

ودب نزاع مرير بين الجانبين حول قيمة الرسوم التي ينبغي أن يدفعها الجنوب مقابل مرور النفط بالأراضي الشمالية عبر خط أنابيب وتصديره من بورسودان.

وأوقف جنوب السودان إنتاجه بعد أن أوقفت الخرطوم الصادرات واحتجزت بعض النفط على سبيل التعويض. واتهم رئيس الجنوب سلفا كير السودان "بنهب" ما يصل إلى نحو 815 مليون دولار من إيرادات النفط.

وقالت وزارة العدل بجنوب السودان إن النفط المصادر تم تحميله على ثلاث ناقلات في الفترة من 13 إلى 20 يناير كانون الثاني. وباع السودان شحنة حجمها 600 ألف برميل كان قد تم تحميلها على السفينة راتنا شرادها إلى تاجر في شمال آسيا. ولم يعرف السعر النهائي للبيع لكن تاجرا قال إن الشحنة بيعت بخصم كبير يصل إلى 14 دولارا للبرميل. وهذا يعني خصما قدره 8.4 مليون برميل للشحنة كاملة مقابل آخر سعر رسمي تقاضاه الجنوب.

وقال تاجر مقره الشرق الأوسط "هذا خام من الجنوب باعه الشمال بخصم 14 دولارا مقابل آخر سعر بيع حدده الجنوب."

وذكر مصدر آخر أن الناقلة متجهة إلى سنغافورة.

وآخر مرة باع فيها جنوب السودان شحنات من مزيج النيل كانت بعلاوة بين 2.50 دولار وثلاثة دولارات للبرميل على سعر الخام الإندونيسي القياسي. وهذا يعني أن السودان باع الشحنة بخصم حوالي 11 دولارا للبرميل مقابل السعر الإندونيسي.

وقام السودان أيضا بتحميل شحنتين أخريين من خام مزيج دار لكن لم يتضح على الفور ما إذا كانتا بيعتا. وقال تجار إن الخرطوم عرضت هاتين الشحنتين الأسبوع الماضي بخصم على أسعار جنوب السودان الرسمية. وأضافوا إن إحدى الشحنتين اتجهت إلى ميناء الفجيرة بالإمارات.

وباع الجنوب سبع شحنات من مزيج دار بخصم بين خمسة دولارات و11 دولارا للبرميل من سعر برنت. وقال مصدر آخر إن السودان عرض الشحنتين بخصم بين 15 و16 دولارا للبرميل. ويبدو أن جاذبية الأسعار الزهيدة تفوق المخاطر التي يواجهها المشترون إذا نشأت أي مشكلات قانونية عن شراء الشحنات من السودان.

وقال محام مطلع على تحكيم العقود طلب عدم كشف هويته إن المشترين قد يواجهون تحكيما خاصا أو دعوى أمام محكمة العدل الدولية.

وفوجئ المشترون التقليديون للنفط الجنوبي عندما بدأت الخرطوم تعرقل الصادرات في نهاية كانون الأول.

وقال تجار ووكلاء شحن إنه بالإضافة إلى السفن الثلاث هناك ما لا يقل عن سبع ناقلات مازلت تنتظر في الميناء لتحميل شحنات ديسمبر ويناير مما يحملها تكاليف تأخير تتراوح بين 20 و22 ألف دولار يوميا. وأضافوا أن المشترين هم بتروتشاينا وجلينكور وفيتول وترافيجورا واركاديا. وقال تاجر آخر لدى شركة غربية "لم يتم إبداء أسباب. أجلوا الإبحار فحسب." وأضاف أن تكاليف التأخير وحالة عدم اليقين تمثلان "كابوسا".

وتعهد جنوب السودان بوقف إنتاجه الذي يبلغ 275 ألف برميل يوميا بالكامل خلال أسبوعين وهو ما قد يقطع الإمدادات أيضا عن شركات لها حصص في الإنتاج وهي شركة النفط الوطنية الصينية (سي.ان.بي.سي) وبتروناس الماليزية وشركة أو.ان.جي.سي الهندية للنفط والغاز الطبيعي. وقال تاجر ثالث إن المشترين قد يعلنون حالة القوة القاهرة إذا لم يتمكنوا من تحميل النفط خلال 30 يوميا من موعد التحميل المقرر.

وأضاف "القوة القاهرة هي الحل الأخير إذا لم يتم تحميل الشحنة خلال 30 يوما من موعد التحميل المقرر مادامت السفينة لم تحمل النفط."

وتابع "سيكون الأمر معقدا إذا جرى إعلان القوة القاهرة والنفط على متن السفينة بالفعل. كيف ستفرغ النفط مجددا في صهاريج الميناء؟"

وأصبح جنوب السودان دولة مستقلة في تموز بعد استفتاء جرى بموجب اتفاق السلام الموقع مع الخرطوم عام 2005 والذي أنهى عقودا من الحرب الأهلية


 

دراسة علمية: العنصريون ذكاؤهم محدود

 

وجهت دراسة جديدة يتوقع أن تثير الجدل ضربة للعنصريين وذوي الأحكام المسبقة، حيث أظهرت انهم قد يكونون من ذوي الذكاء المنخفض.

وقال غوردون هودسون وهو عالم نفس في جامعة بروك في أونتاريو ان الدراسة أظهرت ان ذوي الذكاء المنخفض يميلون إلى اتخاذ أحكام مسبقة في مرحلة البلوغ وتبني أيديولوجيات محافظة.

 ووجدت الدراسة ان البالغين أصحاب الذكاء المنخفض يميلون إلى تبني أيديولوجيات اجتماعية محافظة وكتب هودسون في رسالة إلكترونية لموقع "لايف ساينس" ان هذه الأيديولوجيات في المقابل تشدد على الهرمية ومقاومة التغيير وهي مواقف تقود إلى اتخاذ أحكام مسبقة.

 وقال عالم النفس الاجتماعي براين نوسيك من جامعة فرجينيا وهو غير مشارك في الدراسة ان المسوح الاجتماعية السابقة أظهرت ان الحكم المسبق موجود لدى اليمينيين أكثر من غيرهم من الانتماءات السياسية الأخرى.

 وتقول الدراسة ان الناس الأقل ذكاء يتجهون إلى الأيديولوجيا اليمينية الصارمة ويوضح هودسون ان "الأيديولوجيات الاجتماعية المحافظة تقدم هيكلية ونظاما"، ولذلك قد تجذب الأشخاص الذين لديهم معاناة في فهم تعقيدات العالم، مضيفا: "للأسف هذا قد يقود إلى الأحكام المسبقة".  

واستند هودسون إلى دراستين في لندن احداهما تابعت أطفالا منذ ولادتهم في مارس 1958 وأخرى لأطفال ولدوا في أبريل 1970 وتمت دراسة معدل ذكائهم في عمر 10 و11 عاما ومن ثم تمت دراسة مستوى العنصرية لديهم وميولهم المحافظة من خلال أسئلة معينة.

 وتبين ان أصحاب الذكاء المنخفض في الصغر أصبحوا عنصريين في الكبر وأن الأشخاص الذين لديهم مستوى معرفي أقل لديهم علاقات أقل مع أشخاص من عرق مختلف.

 

 


 

   اخــرى

 


 


 

الصفحة الرئيسية


رأي الأهالي


الهم الوطني


شؤون محلية


المجابهة


شؤون فلسطينية


حق العودة


قضايا ساخنة


 شؤون الحزب


عربي ودولي


آراء ومقالات


شؤون ثقافية


اتصل بنا


أنت الزائر رقم

Free Hit Counters

 

 

|الصفحة الرئيسية | رأي الأهالي | الهم الوطني | شؤون محلية | المجابهة | شؤون فلسطينية|

 |حق العودة |