حواتمة يطالب بوقف التدخل العربي في الشأن الفلسطيني الداخلي ||المهنيون الديمقراطيون في حزب حشد يعقدون مؤتمرهم العام الثالث||التيار الوطني الديمقراطي الاردني يعقد مؤتمرا صحفيا في مقر "حشد"||مذكرة من 8 فصائل للقيادة المصرية وللرئيس الفلسطيني تعلن تمسكها بالحوار الشامل ورفضها لنهج التفرد والمحاصصة  ||اعتصام ل 700 موظف وعامل في مؤسسة الموانىء في العقبة ||

اليوم : الخميس – التاريخ : 2-9/7/2009-  العدد- 822

 

حشد



 

كاريكاتير


 

 

 

 

      آراء ومقالات

 

>>  خطوات جديدة لحماس للانخراط في التسوية السياسية ..بقلم : اياد مسعود

>>  مزيدا من المحاصصة.. مزيدا من الانقسام.. مزيدا من المراوغة بقلم : محمد بهلول

>>  ما الذي  يجري 1/2   بقلم : كمال مضاعين

>>  قانون الضمان يفتقد التوازن والعدالة.. بقلم : احمد النمري

>>  مسوحات البطالة مغالطات تخالف واقع الحال .. بقلم مقبل المومني

>>  النواب والصحافة من جديد بقلم : خليل السيد

>>  تشجيع زراعة الحبوب في الاغوار ..بقلم : مثقال الزناتي

 


 

 

خطوات جديدة لحماس للانخراط في التسوية السياسية

اياد مسعود

توقف المراقبون الأسبوع الماضي، أمام عدد من المحطات اللافتة، وحاولوا أن يقرأوا وقائعها، وأن يستخلصوا بعضا من دروسها، وأن يستكشفوا بعضا من خلفياتها.

 المحطة الأولى كانت ما أكده مشير المصري، العضو في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس، من أن الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، سلم إلى قيادة الحركة مبادرة خطية، باسمه شخصيا، تعهد فيها بالعمل على اقناع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، بفك الحصار السياسي والمالي عن الحركة، وبفتح حوار معها مقابل موافقة الحركة على عنصرين اثنين:

العنصر الأول هو إعلان الحركة قبولها مبادرة السلام العربية. والثاني هو قبول الحركة للهدف النهائي لخارطة الطريق والقائم على حل الدولتين.

ونقل المصري عن كارتر تأكيده أن قبول حماس بهذين العنصرين من شأنه تجاوز شروط اللجنة الرباعية الدولية وإقامة حوار مباشر بين الحركة وبين الإدارة الأميركية. وأن كارتر كان قد أبلغ بعض المسؤولين الأميركيين نيته تقديم هذه المبادرة التي وردت في نصف صفحة مكتوبة تسلمتها قيادة حماس في الخارج.

وختم المصري تأكيداته هذه بالقول إن حركة حماس سوف تدرس مبادرة كارتر قبل الرد عليها. علما أن حماس كانت قد أبدت تحفظا على المبادرة العربية للسلام لأنها تتضمن اعترافا بإسرائيل مقابل انسحابها من الأرض العربية المحتلة. كما رفضت الموافقة على خطة خارطة الطريق لأنها تتضمن اعترافا بإسرائيل، وإلزاما بوقف المقاومة ضد الاحتلال.

قول مشير المصري إن الحركة سوف تدرس المبادرة قبل الرد عليها، شكل بالنسبة للمراقبين موقفا جديدا، بدا وكأنه تجاوز الرفض المبدأي لصالح موقف جديد سوف يتم الإعلان عنه. وهذا ما لفت نظر المراقبين.

المحطة الثانية عند هنية

 المحطة الثانية التي توقف عندها المراقبون تصريحات إسماعيل هنية عضو المكتب السياسي لحركة حماس، ورئيس الحكومة السابق، أثناء زيارة كارتر إلى قطاع غزة، حين أبلغه استعداد حماس للقبول بحل مع الجانب الإسرائيلي سقفه دولة مستقلة في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، وعاصمتها القدس. ورغم أن هنية لم يأت بجديد في تصريحه هذا، بل كرر ما كان قد جاء على لسان رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل بهذا الشأن، إلا أن المراقبين لاحظوا أن هنية كان هذه المرة ينقل موقفا رسميا، بصفته رئيسا لحكومة حماس، إلى جهة اعتبرها هي الأخرى شبه رسمية، ممثلة بالرئيس كارتر، وكأنه يطلب إليه نقل رسالة إلى الإدارة الأميركية بهذا الشأن، وبالتالي تحول تصريح هنية إلى ما يشبه الموقف السياسي الملزم لحركة حماس أمام بعض الدوائر الغربية خاصة تلك التي تنشط لبلورة آلية وصفية معينة تتقدم بها حماس نحو الرأي العام الغربي، الرسمي والشعبي، في صورة جديدة، تتيح لها فك الحصار السياسي والمالي عنها.

المحطة الثالثة: رسالة إلى الغرب

 المحطة الثالثة تأتي في سياق الثانية وتتمثل في مقال كتبه أحمد يوسف بعنوان «حماس والغرب: آن الأوان لبحث رؤية مشتركة». حمل المقال تعريفا بصاحبه باعتباره «قياديا في حركة حماس» ويحمل صفة «وكيل وزارة الخارجية في حكومة هنية ـ غزة». وكان قدم نفسه إلى الرأي العام باعتباره المستشار السياسي لإسماعيل هنية لشؤون العلاقات مع الغرب. المقال نشره مركز كارينغي للشرق الأوسط، وأعادت بعص الصحف توزيعه لما حمله من مواقف لافتة.

المقال يدعو الغرب والولايات المتحدة لفك الحصار السياسي والمالي عن حماس. ولعل أهم ما جاء فيه الفقرات التالية:

 إن حماس «تفضل الوصول إلى تحرير فلسطين بالطرق السلمية وتطالب العالم بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وخاصة القرار 194 القاضي بعودة اللاجئين، وكذلك القرارات التي تطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة».

 إن حماس «تتطلع إلى المساهمة بإيجابية في خلق عالم خال من العنف ويتمتع بالسلام والأمن وتنادي بإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة في حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وتطالب بعودة اللاجئين إلى أرضهم وديارهم».

 يؤكد أنه وقعت «لقاءات كثيرة خلف الكواليس مع العديد من الأطراف الأوروبية حيث تمكنوا من التعرف على فكر الحركة ورؤيتها السياسية ومن الحديث مع أبرز قياداتها في الداخل والخارج».

 أوضح أن حماس تدعو إلى «ضرورة التفاعل والتفاهم (مع الغرب) والابتعاد عن مشهد الصراع والمواجهة».

 أكد أن «الإسلاميين في فلسطين» استقبلوا النداءات التي «صدرت في الغرب، بتشجيع الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان بالترحيب واستبشروا خيرا بها، ودعوا إلى عدم النظر إلى الغرب كعدو، وعدم التعاطي مع الغرب كعنوان واحد».

ماذا تعني هذه الرسالة؟

وفي قراءة لما جاء في مقال يوسف لاحظ المراقبون:

 أنها المرة الأولى التي تتحدث فيها حماس عن «الطرق السلمية»، والمقصود به المفاوضات. كما أنها المرة الأولى التي تتحدث فيها حماس عن القبول بقرارات الأمم المتحدة بما فيها القرار 194 علما أنها كانت تعلن رفضها لهذه القرارات لأنها تحمل في طياتها اعترافا بإسرائيل، ولأن الأمم المتحدة هي المسؤولة عن ولادة الكيان الصهيوني.

 ينضم أحمد يوسف إلى قادة حماس في القبول بحل سقفه الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين، وهو الحل نفسه الذي تطالب به فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والذي تم تبنيه منذ العام 1974، ورفضته حماس باعتباره تنازلا عن فلسطين. ثم عادت وقبلت به دون أن توضح لجمهورها الأسباب الحقيقية لرفض هذا الحل، والأسباب الموجبة ـ لاحقا ـ للقبول به. ودون أن توضح ما الذي يميزها، بعد هذا عن باقي الفصائل، خاصة تلك التي مازالت تتبنى المقاومة في أساليبها النضالية إلى جانب العمل السياسي والدبلوماسي.

 يعترف أن حماس كانت تبحث عن اعتراف غربي بها وأنها كانت تقدم لمبعوثي الغرب رؤية ومواقف تختلف عما تقدمه إلى جمهورها السياسي في الداخل والخارج. أي أن حماس، كانت تعتمد على خطابين، واحد تخاطب به جمهورها، والآخر تخاطب به الدوائر السياسية والغربية أملا في كسب الاعتراف بها.

 أشار بوضوح إلى أن حماس نظرت بارتياح إلى مشروع الشرق الاوسط الكبير الذي تبناه الرئيس الأميركي السابق بوش الابن، والذي كان مدخله تعميم الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان. ولعل هذا ما يوضح العلاقة المتينة التي قامت بين الإخوان المسلمين في مصر، وفي تونس (بشكل خاص) والدوائر الأميركية. ولعل هذا ما يوضح، في الوقت نفسه، حقيقة الجهد الذي بذله «الإخوان» في القاهرة لإقناع السفير الأميركي لفتح الحوار مع حركة حماس باعتبارها حركة وسطية، وتشكل امتدادا للإخوان المسلمين في فلسطين.

 أخيرا وليس آخرا، قرأ المراقبون في مقال أحمد يوسف، رسالة اعتماد (أخرى) تقدم عبر قناة إضافية للحركة إلى الغرب للاعتراف بها، واعتمادها في المعادلة السياسية للتسوية في المنطقة تحت سقف الحلول السياسية المطروحة والمتداولة، وكان أحمد يوسف «شجاعا» حين تجاوز العديد من «الخطوط الحمر» وقدم للغرب مواقف لا يمكن النظر إليها إلا أنها تندرج في إطار التنافس مع م.ت.ف. في تمثيل الشعب الفلسطيني، والقبول بالحلول السياسية.

حل للانقسام ولشاليت معا

 المحطة الرابعة تمثلت في ما نشرته هآرتس يوم 21/6/2009، عن مشروع للحل ينهي الانقسام الفلسطيني، معتمدا على الورقة المصرية الداعية إلى تشكيل لجنة عليا للتنسيق بين حكومة السلطة الفلسطينية وحكومة حماس، وتكون مرجعيتها الرئيس محمود عباس. وفي السياق نفسه إيجاد حل لقضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت، وفك الحصار عن القطاع. وقد أوضحت الصحيفة الإسرائيلية نقلا عن مصادر فلسطينية أن حماس وافقت مبدئيا على هذا المشروع، وأن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل نقل هذا الموقف إلى القاهرة في زيارته الأخيرة إليها، خاصة بعدما سمع من المصريين كلاما حول أهمية الفرصة المتاحة للحل، وأهمية الفرصة التي يقدمها للفلسطينيين، و(للحركة) الرئيس أوباما. كما سمع ـ كما يقول المراقبون ـ ما يشبه الإنذار بخطورة رفض ما هو معروض عليه من حلول.

زيارة دمشق.. وخطاب مشعل

يلتقي مع هذا ما وقع في المحطة الخامسة حين زار الرئيس محمود عباس دمشق، والتقى الرئيس السوري بشار الأسد، وقد نقل ناطقون فلسطينيون أن اللقاء كان «أكثر اللقاءات السورية ـ الفلسطينية نجاحا»، وأنه «وضع اللبنة الأولى» لوضع حد للانقسام الفلسطيني انطلاقا من الدور الذي تلعبه دمشق على الصعيدين العربي والإقليمي.

من تداعيات الزيارة ـ كما نقل لاحقا ـ أن مشعل أجّل حتى إشعار آخر، خطابا كان ينوي إلقاءه مساء السبت (20/6/2009) أي بعد ساعات على لقاء الأسد ـ عباس، وأن التأجيل تم تلبية لنصيحة.

البحث عن موقع سياسي..

من هذا كله يخلص المراقبون إلى أن المنطقة تشهد حراكا سياسيا باتجاهات واضحة، ومن أهمها:

 تحرك حماس نحو الغرب، بحثا عن موقع لها في المعادلة السياسية، حتى ولو تطلب ذلك إعادة صياغة بعض المواقف والخطاب السياسي للحركة. ويلاحظ، في هذا السياق، أن حماس خطت خطوات واسعة في هذا الاتجاه تلبية لدعوات غربية. لكن الملاحظ أيضا أن الغرب لم يكتف بما قدمته الحركة ومازال يدعوها إلى التقدم خطوات إضافية للالتقاء مع الحلول السياسية المطروحة من قبل الغرب واللجنة الرباعية والحالة العربية الرسمية، وفي مقدمها مبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق. كذلك يلاحظ أن حماس لم تغلق الطريق في وجه هذا الاقتراح وأبقت الباب مفتوحا أمامها لأسباب لم تعد خافية على المراقبين.

 إن حماس تراهن على الفرصة التي قال الرئيس أوباما إنه يوفرها للحل في الشرق الأوسط، لكنها ترى في الوقت نفسه أنها لا تستطيع أن تكون جزءا من هذه الفرصة إذا ما بقيت خلف الحصار في قطاع غزة. لذلك تراها تبحث عن حل يمكنها من الاحتفاظ بسلطتها في غزة، كسلطة أمر واقع، ويمكنها في الوقت نفسه من الدخول على خط الحل السياسي. ولعل المشروع المصري للحل، تحت عنوان إنهاء الانقسام وفر لحماس مثل هذه الإمكانية. ولكن لفترة تتجاوز 25/10/2010، الموعد القمرر لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة. وهو الكأس الذي تحاول حماس أن تتفادى تجرعه، وتدعو بدلا منه لتمديد ولاية المجلس التشريعي لسنتين، مقابل تمديد ولاية الرئيس عباس هو الآخر، سنتين. ويبدو أن اقتراح حماس لا يلقى آذانا صاغية من قبل الرئيس عباس.

في كل الأحوال، تعيش المنطقة حالة من الحراك السياسي، الذي من المتوقع أن تظهر نتائجه العملية في وقت قريب.

 


 

ملاحظات نواب حماس في الضفة الفلسطينية على بعض عناوين الحوار الوطني:

مزيدا من المحاصصة.. مزيدا من الانقسام.. مزيدا من المراوغة

 محمد بهلول

بات واضحا أن حركة حماس في حركتها السياسية، على المستويين الفلسطيني والإقليمي، عمقت مراهنتها على تطورات إقليمية ودولية تخدم سياساتها، ومشروعها الفئوي، لذلك تراها تلجأ إلى زرع العراقيل في طريق الحوار الوطني الشامل (كما فعلت في 8/11/2008). وتستبق جولات الحوار بنشر أجواء تشاؤمية، وطرح اشتراطات، كثير منها مفتعل، كذلك تراها تلجأ إلى اللغة المزدوجة (بل المثلثة أيضا)، لغة تخاطب بها الحالة الجماهيرية من موقع إدعائها تمثيل المقاومة واحتكارها، ولغة تخاطب بها الأطراف الإقليمية والدولية، فتقدم نفسها طرفا جاهزا للانخراط بعملية التسوية مقابل حجز مقعد متقدم جدا في قطار التسوية قد ينافس، بل قد يكون بديلا، لمقعد الفريق الفلسطيني المفاوض باسم  منظمة التحرير الفلسطينية. أما اللغة الثالثة فهي تلك التي تتداول بها حماس، عبر الأطر التنظيمية، المشاريع والحلول والاقتراحات، وتكشف عن حقيقة ما يدور في مراكز القرار لديها من توجهات سياسية، تهدف إلى تعميق الانقسام، وتوسيع نطاقه، وتعطيل كل محاولات استعادة الوحدة الداخلية والبحث عن الذرائع لأجل المماطلة ومد الحوار دون سقف زمني. يساعدها في ذلك نزول فتح عند صيغة الحوار الثنائي وانسجامها معها، بديلا للحوار الوطني الشامل، والذي وفر لحماس الأجواء المناسبة للمراوغة والمماطلة والتنصل من المسؤوليات الوطنية.

بين أيدينا، في هذا السياق، رسالة من نواب حماس في الضفة الفلسطينية إلى قيادة الحركة في الخارج، تحمل ملاحظات «حركة الضفة» على محضر الاجتماع الأخير لرئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، مع الوزير عمر سليمان في القاهرة.

الرسالة تتناول ثلاث قضايا هي: الانتخابات ـ اللجنة العليا ـ كونفدرالية الكيان السياسي. علما أن القضايا بطبيعة الحال يمكن أن تؤخد فرادى وأن ينظر في الوقت نفسه إليها على أنها مترابطة سياسيا.

الانتخابات

جوهر هذه الملاحظات يقوم على تأجيل الانتخابات التشريعية لمدة سنتين على الأقل أي حتى عام 2012 ولو أدى ذلك إلى إبقاء حالة الانقسام والتشرذم. يعترف نواب حماس «إن أوضاعنا في الضفة الغربية لا تسمح بالانتخابات ونعتقد أن هناك حاجة لفترة زمنية (سنتان على الأقل) بعد المصالحة وعودة الحريات والنشاطات والمؤسسات وذلك للتمكن من إعادة البناء الداخلي والتحضير النفسي والمادي للانتخابات».

ويقدم نواب حماس في هذا السياق سلسلة مخارج يرونها مناسبة لتمرير استحقاق الانتخابات وتأجيلها لمدة سنتين وهي:

 الربط بين الانتخابات التشريعية في الضفة الفلسطينية والقطاع، وبين انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، بما في ذلك في الشتات، في مراهنة مكشوفة على دور إقليمي في تعطيل انتخابات «الوطني»، بحيث تتعطل في السياق انتخابات «التشريعي» أيضا.

 تقديم إغراء إلى فتح لتمديد فترة ولاية الرئيس  عباس لسنتين إضافيتين، مقابل تمديد ولاية «التشريعي» في دعوة صريحة ومكشوفة إلى «المحاصصة» القائمة على تلاقي المصالح الفئوية للحركتين.

 الربط بين موعد الانتخابات وإنجاز مشروع إصلاح أوضاع الأجهزة الأمنية في الضفة والقطاع معا، بذريعة توفير الأجواء المناسبة لانتخابات نزيهة علما أن الجميع يدرك أن إعادة بناء الأجهزة الأمنية عملية مديدة تتطلب وقتا، وهو ما تحاول حماس أن تستغله ليس لخدمة مشروع الإصلاح، بل في خدمة مصالحها الفئوية.

في السياق نفسه يدعو نواب حماس إلى رفض النسبية الكاملة في الانتخابات والتمسك بمبدأ الدوائر، لأن النسبية الكاملة، كما هو معروف، تفتح الباب للشراكة الوطنية الشاملة، وتضع العراقيل أمام سياسة الاستفراد والتفرد والمحاصصة. واضح هنا أن حماس لا تقيم وزنا للوحدة الوطنية وأن نزعتها الاستحواذية التي تبدت واضحة في انقلاب 14/6/2007، تتبدى واضحة في التمسك بقانون الدوائر، القانون الذي يفتح الباب أمام المال السياسي ليلعب دوره في صناعة نتائج الانتخابات.

اللجنة العليا (أو الهيئة المشتركة)

توافق حماس على فكرة اللجنة العليا، التي تنسق بين حكومتين، لكن حماس تريد أن تعزز دورها في هذه اللجنة لذلك تدعو إلى:

 محاصصة في تشكيل اللجنة (6 لفتح + 6 لحماس + 4 للآخرين!).

 لجنة عليا معترف بها عربيا ودوليا، وليست مجرد هيئة تنسيق، الأمر الذي يوفر لحماس اعترافا عربيا ودوليا في إدارتها للنظام السياسي ويشرعن انقلابها السياسي.

 الاعتراف العربي والدولي باللجنة يشكل في الوقت نفسه اعترافا عربيا ودوليا بحكومة هنية، بشرط ألا يشكل بالمقابل اعترافا مماثلا بحكومة فياض.

 اللجنة تبقى إلى أن تجري الانتخابات المدعو لتأجيلها. إذن نحن أمام صيغة كونفدرالية، تشرع الانقسام، وصيغة النظامين، وتخرج حكومة حماس من عزلتها السياسية، وإذا ما توفر لحماس مدة سنتين استعدادا للانتخابات فمعنى ذلك أنها ستستغل هذا الانفتاح في خدمة مصالحها الانتخابية وشروطها السياسية.

واضح أن حماس وهي تريد أن تؤبد هيمنتها على المجلس التشريعي، تريد في الوقت نفسه أن تؤبد انقسامها وسيطرتها على قطاع غزة، وأن تكسب الوقت لتعيد تنظيم صفوفها في الضفة، في رهان على تطور إقليمي ودولي يمكنها، تحت سقف هذا كله من الانتقال من حالة الدفاع (في الضفة) إلى حالة الهجوم.

كونفدرالية الكيان السياسي

المشروع الأخطر الذي أورده نواب حماس في الضفة وجاء في سياق اقتراح استراتيجي، فكرته الرئيسية «تعديل القانون الأساسي بحيث يكون الكل الفلسطيني ثلاثة أقاليم: الضفة، غزة، والخارج. يكون لكل منها مجلسه التشريعي ومجلسه التنفيذي (حكومة) وتكون م.ت.ف. المسؤول العام».أما السبب من وراء هذا الاقتراح، بحسب نواب حماس في الضفة «يعطينا مرونة القرار والممارسة في ما يتعلق بالمشاركة في الحكم والانتخابات وغيرها». إن البعض قد يصاب بالذهول أمام هذا الاقتراح التفتيتي. لكن الذهول، قد يتضاءل، إذا ما نظر إلى هذا الاقتراح في سياقه السياسي، لحركة تتعاطى بالشأن الوطني بخفة يحكمها مصالحها الخاصة ومصالح الفئات العليا في بنيتها الاجتماعية. إن اقتراح نواب حماس يدعو إلى تفتيت الجسم الفلسطيني إلى ثلاثة أجسام. استولت حماس على الجسم في القطاع. وتطمح إلى مشاركة فتح في  «الجسم الفلسطيني» في الضفة. وتطمح عبر علاقاتها إلى السيطرة على من هم في الخارج. دون أية استدراكات أو اعتبارات لما سيلحق بالمشروع الوطني من أضرار، أهمها إغلاق الطريق أمام قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وإغلاق الطريق أمام حق العودة، والعودة إلى سياسة الحلول الإقليمية التي لا تتعارض مع الوجهة السياسية العامة للحركة الإسلامية في مصر والأردن بشكل خاص. إن رسالة نواب حماس في الضفة إلى قيادتهم في الخارج، تشكل بحق، شهادة فاقعة، على حقيقة السياسة التدميرية التي تضمرها حركة حولت المقاومة المسلحة جسرا للوصول إلى أهداف سياسية فئوية ضيقة على حساب المصلحة الوطنية والمشروع الوطني الفلسطيني.

 


 

   ما الذي  يجري 1/2  

كمال مضاعين

ما الذي يجري ، هل نشهد اعادة رسم خريطة التحالفات ومناطق النفوذ بالمنطقة ، كل حسب حجمه الحقيقي ، ولكل مجاله الحيوي الذي تعترف به ضمنا ، او علنا ، الاطراف الدولية والاقليمية ، وهل تخلصت الادارة الامريكية من الاوهام او المبالغة المتعلقة باهمية اسرائيل بالمنطقة وبالالتزام الاخلاقي معها ؟ على حساب الاردن والفلسطينيين .

فمن عزل لبنان عن المشهد الاقليمي عبر ( التسوية ) التي جرت على الانتخابات النيابية فيه الشهر الماضي ، ومن ثم الاتفاق على تشكيل حكومة الحريري ، والتي ما كان ممكن لها ان تنجح دون اتفاق سعودي – سوري ، وبمظلة امريكية ، رافقها حديث امريكي عن احياء لجنة الهدنة بين لبنان واسرائيل لاستكمال ما تم الاتفاق عليه عام 49 ، ولجنة الهدنة تعني الحديث عن مسائل اجرائية مدنية وعسكرية ولكن دون بُعد سياسي ، اي تسوية كل القضايا العالقة بين الطرفين بما فيها الانسحاب الاسرائيلي من نصف قرية الغجر الحدودية ، واخيرا ، نزع سلاح حزب الله على اساس القرار 1701 ، بعدما يكون الحزب قد استكمل اندماجه السياسي بالمعادلة الداخلية اللبنانية ، ويكون لبنان بذلك قد استكمل شروط ومقومات انسلاخه عن المشهد الاقليمي ، ولن يكون مرتبطا بازماته .

ثمة مساع امريكية لاستعادة مصر لدورها الاقليميي ، على ان تشكل السعودية رافعة لهذا الدور ، وتكون قد استعادت دفء العلاقة مع سوريا ، وارتاحت واراحت من الساحة اللبنانية ، واما باقي الهواجس السعودية ، وخصوصا الامنية منها والمتعلقة بعراق ما بعد الانسحاب ، فهذا ستتكفل به الولايات المتحدة ، للسعودية ولباقي الاطراف المجاورة للعراق ، بعدما تكون الاطراف العربية قد استمكلت مشوار المصالحة ، المصرية السورية ، والسورية السعودية .

ويبقى السؤال هنا ، ماذا عن اسرائيل ، التي تحاول بشتى الوسائل التهرب من الضغط الامريكي ، على الرغم من كل اللاءات الاسرائيلية ،والقبول الامريكي بيهودية الدولة ، والتواطؤ العربي لتمرير شروط نتنياهو الخيالية ، ان الاجابة تبدا من ادراك القيادات الاسرائيلية ان مسار العملية السياسية التي يقودها اوباما والتي لا تتضمن دورا اسرائيليا خارج حدود فلسطين ، تعني ان المجال الحيوي الاسرائيلي هو الاردن وفلسطين ، وحصرا الاردن وفلسطين ، ونتنياهو عندما طرح بخطابه انة يطلب ( منظومة امن اقليمية ) كبوابة لدور اسرائيلي اكثر قربا من منابع النفط ، كان يدرك ان المجال الحيوي المحدد امريكيا لاسرائيل هو ( ضيق ) عليها ، ويخرجها من ( درة تاج ) الاستراتيجية الامريكية بالمنطقة ، فالامن الاسرائيلي ، وهو الحجة الرئيسية لاسرائيل ، اكدت الادارة الامريكية ان هذه المهمة هي مهمة امريكية ( امن اسرائيل ) وانها ستتكفل بها بالوسائل السياسية ( حزب الله ، وحركة حماس ، ودولة فلسطينية منزوعة السلاح  ) وبالوسائل العسكرية ( اعطاء منظومة صواريخ مضادة للصواريخ متطورة لاسرائيل ) ، وهذا الموقف تتوحد عليه الولايات المتحدة واوروبا ، فالالتزام الغربي تجاه اسرائيل هو امني اولا ، والعمل على دعم شعار يهودية الدولة ، ولكن بات من غير الممكن الحديث عن دور اقيليمي لاسرائيل على مستوى المنطقة بالمفهوم القديم .

ولكن كيف يمكن ترجمة التعهدات الغربية لاسرائيل ، وكيف يمكن تحقيق وصياغة معادلة الامن الاستراتيجي لاسرائيل ، من الناحية الجيوسياسية ، وما هي الجائزة التي ستعطى لاسرائيل ( لاجبارها ) على القبول ، وعلى حساب من يتحقق شعار يهودية الدولة ، واقامة ( كيان ) هلامي فلسطيني الى جوارها ....يتبع .

 


 

قانون الضمان يفتقد التوازن والعدالة

 

احمد النمري  

بدلاً من أن يتجه مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الى اجراء أو إدخال تعديلات وتحسينات متقدمة في بنود قانونها رقم (١٩) لسنة ٢٠٠١ تصب في قنوات متعددة لصالح مئات الآلاف من المؤمن عليهم ، ومن متقاعدي الضمان ، نقول انه بدلاً من ذلك ، وبعد مرور (٣٠) عاماً على تطبيق الضمان ، أقدم المجلس على وضع مسودة مشروع قانون جديد للضمان إعتبر بحق من جانب المؤمن عليهم والمتقاعدين بانه تضمن اكثر من خطوة الى الوراء بل أكثر من رده ، ومسّ في الصميم حقوقاً مكتسبة للمنتفعين والمتقاعدين ، وابسط وصف لمشروع القانون الجديد انه يفتقد الى التوازن والى فقدان العدالة ، وانه يؤدي الى مزيد من التخبط والاخطاء واحياناً الخطايا في البعد الاستثماري لفائض أموال الضمان وقراراته ومكونات محفظته .

فخلافاً لمبدأ تحديد المتوسط الحسابي للاجر الذي يحسب على أساسه الراتب التقاعدي ، وليكون على قاعدة متوسط أجر آخر سنتين (٢٤) شهراً ، فان مشروع الضمان الجديد يقترح احتسابه على اساس متوسط آخر (٥) سنوات (٦٠) شهراً بما ينتج عنه تقليص أكيد في قيمة الراتب التقاعدي .

وفيما جرى في القانون رقم (١٩) لسنة ٢٠٠١ تحديد " معامل الحسبة التقاعدية"  عند (٢،٥٪) بدلاً من (٢٪) ومقابل قرار بزيادة مساهمة العامل الشهرية من (٥٪) الى (٥،٥٪) ، ورفع مساهمة صاحب العمل بنسبة (١٪) واحد في المئة حفاظاً على التوازن ، فان مشروع القانون الجديد هبط بالمعامل في كثير من الحالات التقاعدية الى (١،٥٨٪) بما يؤدي عملياً الى شطب ما يقارب (ثلث) قيمة راتبه التقاعدي .

وجاء مشروع قانون الضمان الجديد ليكرس وجود "بدعة الوحدة الاستثمارية " بنص قانوني بدلاً من انشائها الذي تم بموجب نظام غريب حمل الرقم (١١١) لسنة ٢٠٠٣ والذي كان من تداعياته " ضرب وحدة الادارة في المؤسسة" في الصميم ، وخلق ما يمكن اعتباره مركز قوة ضار ، وأدّى الى قرارات استثمارية لم تكن في معظمها بالافضل ، ان لم توصف بالاسوأ والخاسر ، ولا يختلف الامر وجوهر المسألة باطلاق تسمية " الوحدة الاستثمارية" التي استنزفت نفقات ادارية باهظة ورواتب ومزايا مفرطة لمسؤوليها والعاملين فيها .

وبدلاً من قانون جديد موسع وغير متوازن للضمان كان من الممكن ، ومنذ سنوات ، ان يقترح مجلس ادارة الضمان تعديلات محدودة في القانون رقم (١٩) لسنة ٢٠٠١ ، وهو بالمناسبة أكثر توازناً وأكثر عدالة من القانون المقترح ، تتضمن دفعاً محدوداً لسن التقاعد المبكر ووضع قواعد وشروط له باعتباره حقاً فردياً استثنائياً للمشترك ويمنع تجاوزات شركات كبرى مخصخصة من التوسع في دفع العاملين لديها ، بالترغيب او بالترهيب ، الى طلب الخضوع اليه بالمئات وأكثر ، كما كان من الممكن بتعديل محدود ، ومنذ سنوات ، لمجلس ادارة الضمان ، ان يقترح سقفاً أعلى للراتب الذي يخضع للتقاعد بعد ان لاحظ وصول رواتب ومزايا كبار الاداريين الى آلاف الدنانير شهرياً .

وبدون مسارعة المجلس الى وضع قانون جديد للضمان بحجة ضمان توازن الايرادات والنفقات ، فانه كان عليه وبدون نص قانوني ، اللجوء الى تطبيق القانون الساري رقم (١٩) على كافة الشركات والوحدات التي يعمل فيها (٥) عمال فأقل ، بما يضمن دخول عشرات الآلاف المشتركين الجدد واقساط اشتراكاتهم ، وبما يكون عاملاً هاماً في زيادة ايرادات الضمان .

ولم يكن هناك ما يمنع مجلس ادارة المؤسسة عرفاً أو قانوناً من تطبيق مبدأ

" ربط الاجور بمعدلات التضخم" سنوياً واستناداً الى نص الفقرة (ب) من المادة (٦٣) ، وتطبيقاً للمقولة العرفية والقانونية التي تقول بان الاباحة هي الاساس ، علماً بان مجلس الادارة جمّد رواتب المتقاعدين منذ سنة ١٩٩٥ ولم يرفعها سوى مرتين حتى الآن !! .

الاقتراحات بتأمينات جديدة في القانون مثل ما اطلق عليه " تأمين الامومة" أو "تأمين التعطل" جاءت في صيغة وقالب مشوه لاهداف الضمان الاساسية الواردة في المادة (٣) من القانون القائم وحملت المشتركين نسبة جديدة من العبء فيما أعفت اصحاب العمل من التزامات تجاه متطلبات الامومة منصوص عليها بصراحة في القانون رقم (١٨) لسنة ١٩٩٦ .

يوجد الكثير من الملاحظات السلبية على مشروع قانون الضمان الجديد التي يمكن ذكرها ولكن مما يدعو الى التساؤل والاستغراب ، الاصرار على ادراج قانون محوري أساسي يمس مصالح مئات الآلاف من العاملين للمناقشة والاقرار في دورة استثنائية قصيرة ومليئة بمشاريع قوانين محورية ومركزية اخرى مثل قانون الضريبة الجديد وقانون المالكين والمستأجرين وبما يعطي الانطباع برغبة بعض الجهات بمحاولة تمرير مذبحة تشريعية وليس تعديلاً وتصويباً وتحديثاً لها ومنها .

نتمنى ان يكون رفض هذا القانون كلياً وليس مجرد اجراء تعديلات هامشية عليه هنا وهناك .


 

مسوحات البطالة مغالطات تخالف واقع الحال

 مقبل المومني  

لا ادري لماذا وعند كل مرة اطالع فيها نتائج المسوحات الفصلية التي تقوم بها دائرة الاحصائات العامة حول نسب معدلات البطالة في الاردن ينتابني الاحساس بالضيق والانقباض الذي يبدو انه ناتج عن الاحساس العميق بان هذه النسب تحتوي على مغالطات لا تتفق وواقع الحال بل وربما الشعور بانه وخلافاً للارقام الحقيقية بان للوزارة يداً لا تخفى على مطلع ومراقب حصيف بمحاولات اعادة قراءة الارقام الواردة اليها والنتائج الحقيقية للمسوحات ومحاولات تجميلها وجراء بعض التعديلات المبنية على تداخلاتها وارقامها حول الشرائح الواردة فيها ما بين معدلات الذكور والاناث وما بين الفئات العمرية والشرائح العلمية وبما يعمل على ابقاء النسب المعلنة للبطالة يراوح مكانه منذ ما يزيد على عقدين من الزمن وبالرغم من الظروف الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي تمر بها البلاد .

فقد أشارت دائرة الاحصاءات العامة في تقريرها الربعي حول معدلات البطالة في المملكة الي ارتفاع معدل البطالة لهذا الربع من العام الحالي " ٢٠٠٩" بمقدار نصف نقطة مئوية عن الربع الثاني من عام " ٢٠٠٨" حيث بلغ معدل البطالة آنذاك ١٢،٥٪ وبلغ للربع الثاني من هذا العام ١٣٪ واطنب كثيراً في التفاصيل الخاصة بالفئات والشرائح حيث اكد ان معدل البطالة كان مرتفعاً بين حملة الشهادات الجامعية بكالوريوس فاعلى بلغ ١٣،٨٪ وان ٤٨٪ من المتعطلين يحملون مؤهلات علمية دون الثانوية العامة وان ٢٪ منهم اميون واظهر ان ما يقارب ٨٣٪ من المشتغلين يعملون باجر منهم ٨١٪ ذكور وحوالي ٩٣٪ اناث حيث بلغ في النتيجة النهائية معدل المشاركة الاقتصادية الخام اي قوة العمل مقسومة الى مجموع السكان ٢٦٪ وبلغ معدل المشاركة الاقتصادية المنقح اي قوة العمل مقسومة الى السكان ١٥ سنة فاكثر ٦٥،٧٪ للذكور مقابل ١٦٪ للاناث مقارنة مع ٦٤،٦٪ للذكور و١٥٪ للاناث في الربع الثاني من العام ٢٠٠٨ .

اللافت انه واذا ما أمعنا النظر في هذه الارقام وتمت قراءتها ومطابقتها على ارض الواقع وعلى المشاهدات والدراسات الاحصائية والاستبيانات التي تقوم بها بعض الدوائر والمؤسسات واذا ما طرحنا جانباً امرين مهمين اولهما توجه الحكومة لقراءة هذه الارقام بشكل مغاير لحقيقة الامر وثانيهما ما يتعلق بنوع العينة التي اشتملتها هذه الدراسة والتي تجري على "١٣" الف اسرة موزعة على جميع محافظات المملكة وممثلة لمناطق الحضروالريف والاقاليم ولغايات التطمين واظهار انجازاتها وانجازات فريقها الاقتصادي ، فان العينة التي يتم العمل بموجبها تشمل على فروقات كبيرة بين مناطقها وطبيعة مكوناتها ونسبتها الاجتماعية واوضاعها وطبيعة عمل القطاعات فيها .

الامر الذي يقودنا الى انه ما لم يتم مراعاة التطورات الاقتصادية والاجتماعية وما طرأ على حجم قوة العمل اصبح بحاجة ماسة الى دراسة اوضاع سوق العمل وترتيب اوضاع الايدي العاملة وذلك باجراء المسوحات الدقيقة التي تبين مدى تفشي البطالة وحجمها ومؤشراتها وتأثيراتها على بنية المجتمع مع وضع الحكومة الحلول اللازمة لمعالجتها وتخفيض نسبتها فصلاً بعد فصل وصولاً الى التخلص منها والقضاء عليها وذلك يقتضي اول ما يقتضي حصرها وتحديد حجمها من ناحية واجراء تعديلات على قوانين وتشريعات العمل تضمن عدم وجود اختلالات وثغرات تؤدي الى عمليات فصل جماعية اضافة الى وضع الحلول الاقتصادية وانشاء المشاريع التشغيلية القادرة على تحقيق الهدف المنشود دون ان تلجأ الى اظهار نسب بطالة منخفضة لتعمية الرأي العام والدارسين حتى ولو اضطرت الى وضع النسب الحقيقية لمعدلات البطالة التي  نشرت معظمها الدراسات بانها تناهز ٢٧٪ من مجموع قوة العمل اضافة الى تدخلها في تحديد شكل العينة التي تؤخذ بموجبها مسوحات العمالة والبطالة التي اصبحت وكما نرى تتعلق بالحكومة من حيث وضع الحلول الاقتصادية وتعديل تشريعات العمل وتنظم قوة العمل الحد من استقدام العمالة الوافدة .

 


 

النواب والصحافة من جديد

خليل السيد

إستلمت جريدتنا الاهالي كتاباً صادراً عن المكتب الدائم لمجلس النواب ومضمون ما جاء فيه هو عملية حصر وتقييد الصحفيين في غرفة يحظر عليهم مغادرتها ، بحيث سيقوم المكتب الاعلامي في مجلس النواب بتنظيم مقابلة الصحفيين مع النواب واصطحاب الصحفيين الى مكتب النائب او المكان المطلوب ، هذا الكتاب سلم الى العديد من الصحف اليومية والاسبوعية مما يؤكد على استمرار الازمة بين النواب والصحفيين بعد ان كنا قد تفاءلنا ببوادر انفراج وحل للازمة بينهما .

هذه الطريقة التي يعتقد المكتب الدائم لمجلس النواب انها مناسبة وتنظم العلاقة ما بين النواب والصحفيين ، اقل ما يقال عنها انها غير حضارية ولا تليق لا بالنواب ولا بالصحفيين ، فالصحفي يجب ان يبقى حراً يلتقط الخبر والصورة والحدث في وقته وهذا ما يميز عمل الصحفي ويعطيه روح المبادرة لكي تبقى كل الاحداث في البلد تحت المجهر سواء داخل البرلمان او خارجه .

واذا كان السادة النواب قد امتعضوا واحتدوا من تسليط الصحافة الضوء على الامتيازات الممنوحة لهم ما قبل الحكومة ، ومن موقف النواب من العديد من القوانين التي تمس حياة ومصالح شرائح اجتماعية متعددة .

فان هذا التسليط للضوء والنقد الصادر من الصحافة بشكل عام يأتي في اطار المصلحة الوطنية العليا ولا يستهدف الشخصنة ولا يمس شخوص السادة النواب بل يناقش ويحاسب سياسات وتوجهات يجب ان يشارك الجميع في ابداء رأيه منها سواء الصحفيين والكتاب او الاحزاب والنقابات وغيرها من شرائح ومؤسسات المجتمع .

كان على السادة النواب التوقف من جديد والبحث الجدي في اسباب نقد الصحافة والاحزاب وغيرها لأداء مجلس النواب في العديد من المواقف سواء فيما يتعلق بالسياسة الخارجية او القضايا المحلية الوطنية والقوانين .

فمثلاً ورغم مبادرة عدد من النواب وهم مشكورين على ذلك بطرح معاهدة وادي عربة على اجندة مجلس النواب فلم يحدث شيء في هذا الاطار ولو على مستوىفرض استدعاء او طرد السفير الاسرائيلي رداً على التهديدات الاسرائيلية كأقل اجراء ممكن لا يكلف النواب ولا الحكومة ثمناً باهظاً او يضع البلاد في الخطر .

وكان أيضاً على النواب ان يتخذوا موقفاً مبدئياً من موضوع الامتيازات والمنح الممنوحة لهم من الحكومة فهذه المنح حقاً للشعب وليس للنواب ومن المفروض انهم رفضوها او وجهوها بالاتجاه الصحيح فهناك وسائل عديدة اكثر ديمقراطية وعدالة في تحديد من يستحق المنح التعليمية بالجامعات الاردنية والكل يعلم ان هناك المئات من الطلبة مقذوفين على قارعة الطريق بسبب سوء احوالهم المادية والمالية التي تمنعهم من اكمال دراستهم الجامعية .

ونعود لسبب تفجر الأزمة بين النواب والصحفيين وهو موضوع فرض ضريبة ٥٪ على الصحف .

كان على مجموع النواب الاستماع الى رأي بعض من النواب الذين رفضوا هذه الضريبة والاستماع ايضاً وبعقل وصدر مفتوح للصحفيين انفسهم وموقفهم من هذه القضية .

واخيراً نقول لا تحل الازمة بين هذين القطاعين المهمين في البلاد بهذه الطريقة وبقرارات تحد من حرية الصحفي وجوهر وروح عمله ، بل تحل بالحوار الواعي والجاد والمفتوح والذي يؤدي الى نتائج ترضي جميع الاطراف .

 


 

تشجيع زراعة الحبوب في الاغوار

 مثقال الزناتي

الحبوب والاعلاف زراعة استراتيجية لعلاقتها الوثيقة بامننا الغذائي وبالنتيجة أمننا الوطني  ، ولتشجيع ودعم زراعة الحبوب لا تكفي الأفكار العامة المفيدة والضرورية والمنسجمة مع الصالح العام ، فإلى جانبها لا بد من  أخذ مصالح فقراء وصغار المزارعين بعين الاعتبار  إضافة لمعرفة واقع حيازاتهم الزراعية الصغيرة وشح مياه الري وواقعهم الاجتماعي بعين الاعتبار ، ومن المهم تأمين البذار المحسن لهم  وبيع انتاجهم بأسعار تشجيعية لمصلحتهم  كمنتجين لا لمصلحة  الوسطاء ،وتقديم محفزات أخرى لها علاقة بدعم جمعيات التعاون الزراعي ، كأن تقوم وزارة الزراعة  بإهداء جرار زراعي لكل جمعية لحراثة الأرض بأسعار رمزية من اجل زراعة الحبوب ، ومن الهام والضروري  تأمين فتحات ري مناسبة لسقاية الحبوب في فصل الشتاء بفتحة 18 لتر/ الثانية بدلا من 6 لتر كما هو حاليا لضمان ري جيد للحصول على محصول وفير ذو نوعية جيدة ،هذا  وتشير معلومات وزارة الزراعة  أن مساحة الأراضي التي يمكن زراعتها بالحبوب في الأغوار الشمالية تقدر حوالي 30 ألف دونم نصفها مروي والنصف الآخر بعلا ،ويتراوح انتاج الدونم  في الأراضي المروية من 300- 500 كغم ، ويقدر انتاج الدونم في الأراضي البعلية بحدود 100 كغم  أي أن انتاج الوحدة الزراعية المروية جيدا وذات التسميد الكافي والمناسب قد يصل  إلى حوالي من 12 - 15 طناً من القمح في الزراعة المروية  ،أي أننا قد ننتج حوالي عشرة الآف طن من القمح سنويا في الأغوار الشمالية ، وإذا ما تم بيع انتاج الوحدة الزراعية إلى الجمعية التعاونية للخلاص من دور الوسطاء على ذات المصدر المائي بسعر 400 دينار للطن الواحد ، مع أهمية وضرورية  تسليف المزارعين عند تسليم  انتاجهم ، لان هناك فرقا زمنيا واسعا بين تاريخ الحصاد في الأغوار الذي غالبا ما يكون في أيار وبين موعد استلام الحبوب في الصوامع بعد منتصف آب ، وهناك هامش زمني اضافي بين تسليم الحبوب للصوامع وبين استلام وقبض اثمانها ، فإذا تركت هذه المسالة دون حل فالمزارع مجبر على بيع انتاجه لأكثر من وسيط وبالتالي لن يستفاد من زراعة الحبوب في الجانب الخاص سوى الوسطاء  ، وبالعودة للخاص  فأن عائد زراعة القمح للوحدة الزراعية هو بحدود 4000 دينار هذا غير ثمن القش الذي يتحول إلى مادة التبن الضرورية لخلطها مع الاعلاف والتي قد يصل انتاجها إلى 2000 دينار سنويا ، وبعد ذلك يمكن زراعة الوحدة الزراعية بالخضار الصيفية كما البامبا ، الباذنجان ، اللبوبيا ، أو قد يقوم المزارع بزراعة نصف وحدته الزراعية حبوبا والنصف الاخر أصنافا أخرى ، وبذلك نحقق ونضمن الدورة الزراعية ذات الفائدة الكبيرة للارض الزراعية ، هذا ويقترح بعض المهندسين أن يخصص مبلغ عشرة دنانير لكل دونم مزروعة بالحبوب في الاراض المروية وخمسة دنانير في ارض البعل تشجيعا للمزارعين لزراعة الحبوب، لآن هذه الأصناف لا تتأثر بالصقيع وانخفاض درجات الحرارة ، وبالنتيجة انتفاء الحاجة لتعويض المزارعين عن أضرار الصقيع وتوفيرملايين الدنانير على خزينة الدولة ، إذ أن زراعة الحبوب والأعلاف في الأغوار وباقي محافظات المملكة خطوة جادة على طريق المشاركة في حل أزمة الغذاء العالمي  ومكافح الجوع والفقر في بلادنا ، كل ما تقدم لن يتحق تلقائيا دون اقتناع وتعبئة المزارعين ديمقراطيا بأهمية زراعة الحبوب والأعلاف وتلك مسالة لا يمكن حلها دون بناء أشكال تنظيم متينة مناسبة لتجسيد اتحاد المزارعين على الأرض ، من هنا الحاجة الماسة لتشكيل مجالس الأحواض الزراعية على الأرض لضمان وحدة عمل المزارعين وزراعتهم للحبوب   .

 



 

الصفحة الرئيسية


رأي الأهالي


الهم الوطني


شؤون محلية


المجابهة


شؤون فلسطينية


حق العودة


قضايا ساخنة


 شؤون الحزب


عربي ودولي


آراء ومقالات


شؤون ثقافية


اتصل بنا


أنت الزائر رقم

Free Hit Counters

 

 

|الصفحة الرئيسية | رأي الأهالي | الهم الوطني | شؤون محلية | المجابهة | شؤون فلسطينية|

 |حق العودة | قضايا ساخنة | عربي و دولي | آراء و مقالات | شؤون ثقافية|

Copyright©Ahali Newspaper, 2007 All Rights Reserved

Designed and Developed By Thaer Tayyem