||  الحكومة بلا أنياب في مواجهة جشع التجار || 25عاما على مجزرة صبرا وشاتيلا : " حشد" " المجزرة تتكرر في فلسطين ولبنان والعراق ||   رايس لا تستبعد ارجاء الاجتماع الدولي || تظاهرات في واشنطن تطالب بوقف الحرب على العراق

  اليوم :الخميس – التاريخ : 20/9-27/9/2007– العدد :743

 

حشد



 

كاريكاتير


 

 

 

 

      عربي ودولي

 

 

العناوين الرئيسية

 

>>إعتقال العشرات خلال مظاهرة في واشنطن تطالب بوقف الحرب على العراق

>>رايس لا تستبعد إرجاء الاجتماع الدولي!

>> باريس تستعدّ لـ«الأسوأ» وإدارة بوش تتّحد ضدّ إيران وتُعدّ لاستدراجها إلى المعركة... >>و«تراقب» سوريا شبح الحرب يخيّم على المنطقة.

>>مستقبل لبنان» بعيون إسرائيلية وأميركية ...الدكتور جوناثان سبير

>>المؤتمر الثالث للجمعيات الانسانية والخيرية يبحث تدهور اوضاعها في اوروبا وامريكا

>>خمسة أهداف للعملية الإسرائيلية في شمال سوريا

>>عراقيون يرفضون خطط بناء جدران فاصلة جديدة بين أحياء بغداد

>> لبنانيون يحتفلون بالمقاومة>>>

 


 

إعتقال العشرات خلال مظاهرة في واشنطن

تطالب بوقف الحرب على العراق

الاهالي -  ألقت الشرطة الأميركية القبض على ما لا يقل عن 197 شخصا أثناء مظاهرة أمام البيت الأبيض والكونغرس في واشنطن اذ شارك آلاف الأميركيين في هذه المظاهرة للمطالبة بسحب قوات بلادهم من العراق وإقالة الرئيس جورج بوش.

واحتشد ما بين اربعة وستة آلاف شخص، بينهم عائلات الجنود الذين قتلوا في الحرب، يحملون لافتات كتب عليها “ساندوا قواتنا، اوقفوا الحرب” او “اقيلوا بوش” وقاموا بمسيرة الى مبنى الكابيتول (مقر الكونغرس) بعد ايام على اعلان الرئيس بوش سحب 21500 جندي من العراق من اصل حوالي 168 الفا منتشرين في العراق من الآن وحتى صيف 2008.

وقال المنسق الوطني لمنظمة “انسر كواليشن” الاميركية المناهضة للحرب بريان بيكر “اليوم يرد آلاف الاشخاص على بوش في شوارع واشنطن ومدن اخرى للمطالبة بوقف الحرب على العراق فورا”.

وبحسب منظمي التظاهرة فانه “تم اعتقال 197 شخصا بينهم عشرات من المحاربين القدامى والناشطين، فيما كانوا يحاولون اختراق الطوق الامني الذي فرضته الشرطة”.

وقال المصدر نفسه ان القوات الامنية استخدمت الغاز المسيل للدموع من اجل تفريق المتظاهرين.

وبثت محطات التلفزة الاميركية مشاهد عن مشادات وقعت بين متظاهرين ورجال الشرطة.

وقد دخل حشد من المتظاهرين يضم عائلات وطلبة ومحاربين قدماء وآباء جنود قتلوا في الحرب، الحدائق المقابلة للبيت الابيض.

ويقول فيل الايف (21 سنة)، وهو من “قدامى المحاربين في العراق المعارضين للحرب” وقد ارتدى زيه العسكري المرقط، “امضيت عاما في ابوغريب والفلوجة حتى تموز (يوليو) 2006قالوا لي ان مهمتنا هي المساعدة على الاستقرار في البلاد. لكننا هناك لا نقوم باعادة بناء اي شيء وقد جعلنا الشعب ينقلب علينا”.

ويرى هذا الشاب ان تقرير قائد قوات الإحتلال الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس الذي صدر الاسبوع الماضي ويشير الى تحسن على الصعيد الامني، “يختلف كليا عن حقيقة الوضع على الارض”.

من جانبها تقول ديان سانتوريللو، وهي تلوح بصورة ابنها نيل الذي قتل الحرب على العراق في 13 آب (اغسطس) 2004، “انني هنا لمطالبة الكونغرس بوقف تمويل هذه الحرب. اشعر بالخوف من فكرة ان نشن حربا جديدة على ايران”.

وتضيف باكية “لقد حرموني منه وهو في الخامسة والعشرين من العمر”.

كما انتقد المتظاهرون “سلبية” الديموقراطيين، الاغلبية في الكونغرس، ازاء الحرب.

وقال ريتشارد غولد (62 سنة)، القادم من ولاية بنسلفانيا للتعبير عن استيائه،

“الديموقراطيون خيبوا املي. انهم لم يقوموا بما يكفي لوقف تمويل الحرب”.

لكنه يؤيد ترشيح الديموقراطي باراك اوباما للبيت الابيض في انتخابات 2008 ويعلق شارته.

ويضيف غولد عن سناتور ايلينوي الاسود الذي طالب الاربعاء الماضي بانسحاب كامل من العراق قبل نهاية 2008 “اعتقد انه الوحيد الذي يتحدث بوضوح في هذا البلد”.

وتابع “انني متقدم في السن الى حد يسمح لي بتذكر حرب فيتنام وسحب قواتنا في الوقت المناسب. يجب التعلم من دروس الماضي”.

وافاد استطلاع نشر الاثنين الماضي ان الاميركيين يعتقدون بنسبة 62% ان الحرب على العراق كانت خطأ، كما يرى 59% منهم انها لا تستحق التضحية بارواح اميركيين.

وردا على سؤال حول الجهة التي يمكنها ان تنهي الحرب بافضل شكل، رد 68% انهم يثقون كثيرا بالقادة العسكريين فيما اشار 21% الى الكونغرس ورأى 5% فقط انها ادارة بوش.

 

 


رايس لا تستبعد إرجاء الاجتماع الدولي!

 

الاهالي - مرّت صلاة الجمعة الأولى في شهر رمضان بسلام في غزة، حيث غابت مظاهر المواجهات التي طبعت الأسابيع الماضية بين أنصار «فتح» وقوات «حماس»، فيما صدّت المقاومة محاولة إسرائيلية للتوغّل في عمق الأراضي الفلسطينية المحيطة بمعبر صوفا شمال شرقي مدينة رفح.

في هذا الوقت، تواصلت المحاولات الفلسطينية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق إطار قبل المؤتمر الدولي للسلام المقرر في تشرين الثاني المقبل. وقالت مصادر فلسطينية مطّلعة إن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يكثّفان اتصالاتهما على مستويات عديدة لإنجاز القسم الأكبر من القضايا المختلف عليها بينهما قبيل وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى الأراضي الفلسطينية والإسرائيلية في الثامن عشر من الشهر الجاري.

وأوضحت المصادر أن رايس تتوقّع من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت أن يعرضا عليها مسودة الاتفاق لإعلان المبادئ بين الجانبين، والتي تعتبرها مهمة للوصول إلى حل نهائي يرضي الطرفين.

 وأشارت المصادر إلى أن «طواقم أميركية ترافق رايس ستقوم ببحث المسائل العالقة مع الفلسطينيين والإسرائيليين والمساعدة على حلها للوصول إلى التوافق التام وانجاح مهمة رايس والسعي إلى إنجاح المؤتمر الدولي».

وأفادت المصادر أن رايس «تسعى بكل ثقلها إلى الحصول على تقدم في الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية من أجل إقناع بعض الدول في المنطقة بالمشاركة في مؤتمر السلام المرتقب». وتوقعت أن تعود رايس إلى المنطقة من جديد بداية الشهر المقبل لاستكمال مساعيها إن لم تنجح في الجولة المرتقبة الأسبوع المقبل.

وعلم من مصادر دبلوماسية أن رايس «ستحاول تأجيل عقد المؤتمر الدولي إذا شعرت بأن الفلسطينيين والإسرائيليين لا يزالون بعيدين عن الاتفاق، لأن انعقاده في مثل هذه الظروف يعني انتصاراً للتطرف لأنه لن تصدر عنه نتائج عملية تسمح بالوصول إلى اتفاق سلام شامل بين الجانبين».

وفي السياق، قال مسؤول عربي أن رايس ستوفد خلال الأيام القليلة المقبلة إلى منطقة الشرق الأوسط وفداً من وزارة الخارجية الأميركية للالتقاء مع المسؤولين في عدد من الدول العربية للتحضير لمؤتمر السلام. وقال إن «الوفد الأميركي سيحاول التعرف إلى نيات الدول التي سيزورها ومعرفة ما اذا كانت هذه الدول سترسل ممثلين رفيعي المستوى للمؤتمر أم أنها ستكتفي بأن يتم تمثيلها على مستوى السفراء».

 

 


 

 باريس تستعدّ لـ«الأسوأ» وإدارة بوش تتّحد ضدّ إيران

وتُعدّ لاستدراجها إلى المعركة... و«تراقب» سوريا

شبح الحرب يخيّم على المنطقة

 

الاهالي - يبدو أن سماء المنطقة باتت ملبّدة بغيوم حرب، طبولها تُقرع في واشنطن، وصداها يتردد في باريس ولندن وتل أبيب، لتنذر بـ«الأسوأ» الآتي، وسط سيناريوهات باتت شبه جاهزة بانتظار قرار تنفيذها، الذي قد لا يتأخر كثيراً، ولا سيما أن مؤشرات العدوان تفيد بأنه قد لا يقتصر على إيران وحدها، وإنما قد يطال سوريا، التي كثرت الأنباء الأميركية عن نيتها الحصول على أسلحة دمار شامل، في حملة تحاكي تلك التي سبقت غزو العراق، وتأتي بعد أيام من الغارة الإسرائيلية على أراضيها.

المؤشّر الأبرز لاقتراب المواجهة الشاملة خرج من باريس، التي دعا وزير خارجيتها برنار كوشنير إلى «توقع الأسوأ، الذي هو الحرب» في الأزمة الإيرانية، مشيراً إلى دخول فرنسا مباشرة في الاستعدادات لها. وقال «نستعد بالسعي أولاً إلى وضع خطط هي من مهمة قيادات الأركان، وهذا لن يكون للغد». وأضاف «إلا أننا نستعد أيضاً عبر القول: لن نقبل بصنع هذه القنبلة (النووية الايرانية). علقوا تخصيب اليورانيوم وسنثبت لكم أننا جادون»، قبل أن يقترح «إعداد عقوبات تكون أكثر فاعلية» من تلك التي فرضت حتى الآن على طهران.

إلا أن الوزير الفرنسي دعا مع ذلك إلى إعطاء فرصة للدبلوماسية، مشيراً إلى أنه «لا بد من التفاوض حتى النهاية». وقال إن حصول إيران على السلاح النووي سيكون «خطراً فعلياً على العالم أجمع»، معلناً أن الحكومة الفرنسية «طلبت» من بعض الشركات الفرنسية الكبيرة عدم الاستثمار في إيران بسبب الازمة القائمة حول الملف النووي الايراني. وأضاف «أعتقد أنه تم الالتزام بما قلناه، ولسنا وحدنا من قام بذلك»، مشيراً الى شركات مثل «توتال وغاز دي فرانس وشركات أخرى».

وتتطابق تصريحات كوشنير مع تصريحات فرنسية لجهة تأكيدها أن «الدبلوماسية الفرنسية باتت على اقتناع تام بعدم إمكان تجنّب ضربة توجه لإيران»، مشيرة إلى أن مصادر عديدة في وزارة الخارجية الفرنسية باتت مقتنعة «بأن إيران تصنع قنبلة نووية». وأضافت مصادر فرنسية أن زيارة كوشنير إلى المنطقة والتشديد على «الخطوات الإيجابية التي تمثلها لقاءات (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس و(رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود) أولمرت» تأتي في سياق «مساعدة الأنظمة المقربة من الغرب على استيعاب الضربة المقبلة تجاه شعوبها».

وترافقت التحذيرات الفرنسية مع سيناريو للحرب نشرته صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية، التي أشارت إلى أن مسؤولين عسكريين وأمنيين أميركيين رفيعي المستوى يعتقدون أن رئيس بلادهم جورج بوش ودائرته الداخلية اتخذا خطوات لوضع الولايات المتحدة على طريق الحرب ضد إيران.

وقالت الصحيفة إن مخططي وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) طوّروا لائحة تضم 2000 هدف لضربها في إيران. وأضافت «أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» والبنتاغون يعتقدان أن البيت الأبيض بدأ، بمنتهى الحرص، بتنفيذ برنامج تصعيدي يمكن أن يقود إلى مواجهة عسكرية مع إيران، كما تبيّن أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، التي كانت تضغط من أجل حل دبلوماسي مع إيران، باتت مستعدة الآن لتسوية خلافاتها مع نائب الرئيس ديك تشيني وتأييد العمل العسكري».

ونسبت الصحيفة إلى مصدر في وزارة الخارجية الأميركية وصفته بأنه «مطلع على نقاشات البيت الأبيض»، قوله «إن رايس تواجه ضغوطاً من كبار مسؤولي الحد من انتشار الأسلحة النووية لكي تقرّ بأن العمل العسكري قد يكون ضرورياً ضد إيران وتعمل الآن مع تشيني للبحث عن طريقة لتسوية خلافاتهما وتقديم موقف موحد أمام الرئيس بوش».

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولاً استخبارياً رفيع المستوى رسم سيناريواً مرعباً للطريقة التي ستنطلق بها الحرب، وهي بداية بإدانة التدخل الإيراني في شؤون العراق واتهامها بتسليح وتدريب الميليشيات العراقية وتتوّج بشن غارات على معسكرات التدريب الإيرانية وقصف مصانع تطوير الأسلحة. وقالت الصحيفة إن «قاعدة الفجر، التي يديرها فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في جنوب إيران، وتعتقد وكالات الاستخبارات الغربية أن العبوات الناسفة الخارقة للدروع التي تستخدم ضد القوات البريطانية والأميركية يجري تصنيعها هناك، ستكون هدفاً رئيسياً للقصف الأميركي».

 وأضافت «بحسب السيناريو الأميركي، يتوقع أن ترد إيران على هذه الهجمات ربما بقطع إمدادات النفط في الخليج، ما سيعطي الولايات المتحدة مبرراً لشن غارات جوية وبحرية وعمليات إنزال برمائي وعمليات خاصة داخل العمق الإيراني لمدة 21 يوماً، تستهدف نحو عشرين موقعاً نووياً في إيران، وشل قدرة إيران على الرد الانتقامي بقصف كل مواقع القيادة والتحكم والرادارات ومواقع الصواريخ ومخازن الأسلحة والذخيرة، والمطارات والسفن الحربية والقواعد العسكرية».

ونسبت «صنداي تلغراف» إلى المسؤول الاستخباري قوله «إن الضربة ستلي حتماً تصعيداً تدريجياً حيال إيران، وستقوم الولايات المتحدة في غضون الأسابيع والأشهر المقبلة ببناء التوتر وتقديم أدلة على النشاطات الإيرانية في العراق».

وفي السياق، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الرئيس الأميركي استغل مناسبة الجدال المركز خلال الأسبوع الحالي على مسألة عديد القوات الأميركية في العراق، لتشديد الضغط على إيران في خطابه الذي أشار إلى الحاجة لاحتواء طهران باعتبارها السبب الرئيسي لاستمرار الوجود الأميركي العسكري في العراق.

ورأت الصحيفة أن خطاب بوش أشار إلى أن وجهة النقاش حول إيران في الإدارة الأميركية مالت لمصلحة تشيني، من خلال قوله «إذا كنا سننقاد إلى خارج العراق، فستتعزز قوة المتطرفين من جميع الأنواع. ستستفيد إيران من الفوضى وتتشجّع على الاستمرار بجهودها لامتلاك أسلحة نووية والهيمنة على المنطقة». ونقلت الصحيفة عن مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأميركية قولهم إنه إلى «جانب البرنامج النووي، برزت إيران كمصدر متزايد للمشاكل بالنسبة لإدارة الرئيس بوش من خلال إلهاب التمرد في العراق وأفغانستان ولبنان وغزة، حيث توفر المساعدات العسكرية والمالية للمجموعات الإسلامية المقاتلة».

ورغم الأنباء المتزايدة عن الخيار العسكري، قال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس أمس إن الدبلوماسية لا تزال «الخيار المفضل» بالنسبة إلى الولايات المتحدة، إلا أنه أشار في الوقت نفسه إلى ان «كل الخيارات مطروحة».

وردّاً على سؤال في شأن أنباء عن تعاون بين كوريا الشمالية وسوريا، قال غيتس إنه «لن يتطرّق إلى أمور استخبارية، لكننا نراقب كوريا الشمالية وسوريا بدقة». وأضاف «إذا كان هذا التعاون قائماً بالفعل، فسيكون موضع قلق كبير، لأن الرئيس (جورج بوش) وضع محددات صارمة للقيادة الكورية في شأن أي جهود نووية في المستقبل». وتابع «من الواضح أن أي جهد من سوريا للحصول على أسلحة دمار شامل سيكون موضع قلق بالنسبة إلينا».


 

مستقبل لبنان» بعيون إسرائيلية وأميركية

 

الدكتور جوناثان سبير

(باحث مختص بالشؤون الدولية في مركز غلوريا، شغل في السابق منصب المسؤول عن المكتب الصحافي للحكومة الإسرائيلية)

 

أعدّ «مركز الأبحاث العالمي للشؤون الدولية-(غلوريا)، التابع لمركز هرتسليا المتعدد المجالات في إسرائيل، بالتعاون مع برامج الإعلام الخارجي في وزارة الخارجية الأميركية، حلقة نقاش خاصة بلبنان،   حاول خلالها عدد من الباحثين الإسرائيليين والأميركيين، استشراف مآلات الواقع اللبناني وانعكاساته والقدرة على التأثير فيه، تحت عنوان: «مستقبل لبنان»

- «تتركّز الاهتمامات الإسرائيلية الآنية تجاه لبنان، على ما تراه اسرائيل التنفيذ المحدود والجزئي للقرار 1701، وتحديداً في ما يتعلق بمنع تهريب السلاح عبر سوريا، وتفويض اليونيفيل صلاحيات اوسع كي تتمكن من منع إعادة تسليح حزب الله في الجنوب اللبناني.

وبات من المسلم به عموماً، منذ وقف إطلاق النار، أن هناك عمليات تهريب سلاح واسعة النطاق من سوريا الى حزب الله، في الوقت الذي يفتقر فيه الجيش اللبناني، بحسب تقويم الأمم المتحدة، الى الخبرة والمعدات والوحدات الضرورية (لمنع ذلك)، إضافة إلى أن قوات اليونيفيل لم تنتشر على الحدود مع سوريا. الأمر الذي يعني، أن الحزب يواصل تسلحه، خلافاً لمهمة الموكلة للقوات الدولية.

وهناك أيضاً أدلة على أن حزب الله أعاد، وبشكل واسع، ترميم بنيته التحتية العسكرية التي تضررت خلال الحرب، رغم وجود الاف من الجنود الدوليين وجنود الجيش اللبناني، مع مهمة ظاهرها منع ذلك. واسرائيل، من جهتها، تريد انتشاراً لليونيفيل على الحدود الدولية بموجب الفصل السابع، بدلاً من الفصل السادس، ما يمكّنها من التعامل مع حزب الله بقوة أكبر، وإلا فلا يسعنا إلا أن نتوقع مزيداً من الأزمات والهجمات مستقبلاً.

وتنظر اسرائيل إلى أحداث لبنان من منظور اقليمي واسع، حيث تظهر ايران وعملاؤها كمصدر أساسي للتهديد. ولبنان، من وجهة النظر الاسرائيلية، ساحة من الساحات الإقليمية التي تسعى ايران وعملاؤها إلى تعزيز قوتها من خلالها، وكلما ازادت قوة ايران ازداد التهديد الموجّه الى اسرائيل.

من ناحية ثانية، ترى إسرائيل أن أياً من الأطراف الفاعلة في التحالف الاستراتيجي المعارض لوجود إسرائيل، لا يريد البدء وبشكل فوري بصراع معها. إلا أن هذا التحالف يعمل على بناء قوته في لبنان باعتباره (لبنان) محطة في هذه المرحلة في إطار الحرب الطويلة والاستراتيجية ضد إسرائيل. ومع إعادة تسليح حزب الله، من الممكن القول إن تجدد الصراع، ليس الا مسألة وقت.

أما في ما يتعلق باليونيفيل، فيبدو أنها قبلت بأن تقوم بدور محدود للغاية، ويمكن التهكم والقول إنها أصبحت تحت حماية حزب الله الى حد ما. ولا يعني ذلك أن المسألة مسألة انهيار، لكنها قوات تمتنع عن القيام بأي شيء. وأريد أن أنقل عن مسؤول ايطالي تعرض لهذه المسألة بالقول: ليس لدينا الارادة السياسية في ايطاليا بأن يُعاد الايطاليون جثثاً وبالأكياس الى الوطن.

واذا ما اندلعت الحرب مجدداً، فهناك إمكان لأن تعمد اسرائيل الى تعميق اجتياحها، وهذا يعني إمكان أن تصطدم بالقوات السورية».

الدكتور بول أ. جوريديني

(باحث أميركي متخصص في شؤون الشرق الأوسط، ومستشار لعدد من المؤسسات والشركات الأميركية الكبرى، لديه العديد من المؤلفات حول المنطقة والأزمات فيها)

 

- «دعوني أبدأ بالقول إن هناك فرقاً واضحاً بين «حزب الله» و«أمل»؛ فالشيعة في لبنان ينظرون إلى الحزب الديني وارتباطه بإيران، وهذا يعطيه شرعية. أما «أمل» فينظر إليها كمجرد أداة سورية، لا أكثر ولا اقل. وليس هناك شك في أن (الرئيس) نبيه بري قد تمكن من استخدام منصبه لتوظيف العديد من الشيعة في لبنان، سواء لدى الحكومة أو في الأعمال التجارية الكبيرة، اذ ليس هناك فندق أو شركة طيران أو كازينو أو غيرها، لم يجر إجبارها على توظيف الشيعة. لكن مع ذلك، لا يكنّ كل المجتمع الشيعي احتراماً كبيراً لنبيه بري.

من جهة أخرى، فإن الجيش اللبناني، كمؤسسة عسكرية، لا يملك تدريباً او معدات ضرورية لمراقبة الحدود ومنع تهريب السلاح، وقد جرى اجهاده بين نهر البارد والجنوب وحفظ الامن في بيروت. كما أنه ليس هناك من مجال لأن يقدم على مواجهة حزب الله وتجريده من سلاحه، لانه لا يعرف كيفية محاربة المتمردين. اذ استغرقت عملية التخلص من 300 شخص من الجهاديين في نهر البارد أكثر من شهر، فالجيش اللبناني ليس قادراً على الدخول إلى معاقل حزب الله.

وفي ما يتعلق بإسرائيل، انا على قناعة بأنه ليس باستطاعتها ان تنتصر على حزب الله، وعليها أن تعالج قبل ذلك سوريا؛ اذ لدى إسرائيل القدرة على الوصول إلى بيروت ودحر حزب الله، لكن في النهاية عليها ان تنسحب من هناك، وبالتالي سيتمكن حزب الله من العودة. إن الطريقة الوحيدة لتغيير المعادلة في لبنان هي بتغيير المعادلة في سوريا، ومن دون ذلك، فان أي حرب مع حزب الله هي حرب خاسرة، ومعظم نتائجها ستكون مؤقتة.

انا على قناعة بعدم وجود طريقة للنصر في لبنان من دون مهاجمة سوريا، بطريقة أو باخرى.

في الوقت الذي اقدر فيه جهود الإدارة الأميركية على دعمها للحكومة اللبنانية، وهو دعم يساعد بالتأكيد، لكنني غير مقتنع بأن الولايات المتحدة تتبع سياسة يمكنها أن توصل إلى سدة الرئاسة شخصية غير مؤيدة لسوريا. والامل أن تتمكن قوى 14 اذار من انجاز شيء، واعتقد أن هذه القوى ترسل الينا كثيراً من «الوعود» حول هذه المسألة، لأنها تواصل القول: انتظروا حتى منتصف تشرين الأول، وسوف تستسلم قوى 8 آذار، وعندها سننتخب الرئيس الذي يناسبنا. أنا لا أرى أنهم سيستسلمون، وأننا سننتخب الشخص الذي نريده. ولا أعلم كيف لحزب الله أن يستسلم.

من ناحية ثانية، أريد أن أضيف إنه نتيجة لجهود حزب الله باتجاه إسقاط الحكومة اللبنانية، تسلّل العديد من الجهاديين والإرهابيين إلى لبنان؛ ليس فقط في نهر البارد، بل أيضاً في بيروت وصيدا والشمال، مع دعم من المؤسسات غير الحكومية والأموال من دول الخليج. والسنة، كما نعرف جميعاً، لم يكن لديهم ميليشيا، وما يقلقني هو أن ينسحب الشارع (السني) من يد (سعد) الحريري و(فؤاد) السنيورة».

لي سميث

(باحث متخصص بالشؤون العربية

والإسلامية في معهد هيدسون في واشنطن)

 

- «إذا ثبت أن قوات اليونيفيل غير فعالة، فستبرز مشكلة اخرى. سيزيد ذلك من اعتقاد سوريا بأن قرارات الامم المتحدة، سواء تلك المتعلقة باخراجها من لبنان أو تلك المتعلقة بالتحقيق الدولي حول الهجمات الارهابية في لبنان التي يجري ربطها بها، هي قرارات من الممكن تجاهلها. إضافة إلى ذلك، ستخشى اوروبا أن يتعرض جنودها لهجمات، مما سيقوّض جهودها بشأن حل قضايا الشرق الأوسط، وهذا أمر بالغ الخطورة.

ويتوجب أيضاً الاشارة إلى أن الحكومة اللبنانية، تختلف في أدائها عن حكومة لبنان عام 1970، اذ امتنع السنة في ذلك الوقت عن العمل ضد القوى المتطرفة، بل جرى التعامل معها كحليف. لكن اليوم، وكما ظهر من التعامل مع «فتح الإسلام» من جانب الحكومة السنية في لبنان، وبمساندة من الدول الخليجية وبموافقة من المصريين والأردنيين، فقد أقدمت هذه الحكومة على الدخول إلى المخيمات، ومواجهة مجموعة ميليشيات فلسطينية».

 

الدكتور باري روبن

(مدير مركز غلوريا للأبحاث الدولية التابع لمركز هرتسليا المتعدد المجالات في اسرائيل)

 

- «أود أن أشدد على اهمية عدم النظر إلى سيطرة حزب الله كحقيقة لا مفر منها، اذ هناك العديد من الأخطاء التي وقع فيها الحزب:

أولاً: ضيّع فرصة بناء تحالف مع السنة في لبنان، وانحاز إلى جانب الجيش السوري، في الوقت الذي بات فيه من المؤكد أن لسوريا يد في مقتل رفيق الحريري، أهم زعيم للطائفة السنية في لبنان. لقد وضع حزب الله نفسه عدوّاً للسنة.

ثانياً: أصبح حزب الله، بعد الحرب ضد إسرائيل عام 2006، اقل شعبية في لبنان، إذ إننا نجد مرارة عميقة واستياءً، إضافة إلى أن الحزب لم يتابع إعادة الإعمار.

ثالثاً: يظهر الحزب ولاءً أكثر لسوريا وإيران من ولائه للبنان؛ فحزب الله بمثابة حركة شيعية تستجيب لمصالح دمشق وطهران.

أخيراً، لم ينجح حزب الله، بعد طول جهد والعديد من التهديدات، في فرض سلطته على الحكومة اللبنانية.

من ناحية سياسية، فإن دعم حزب الله هو خطأ كبير (يرتكبه السوريون)، اذ من الأفضل أن يركّزوا على السياسيين التقليديين الذين يمكن السيطرة عليهم؛ فلسوريا، كما هي الحال بالنسبة إلى حزب الله الذي يقاتل اسرائيل ويريد السيطرة على لبنان، استراتيجيات متناقضة جداً.

سوريا تريد العودة الى لبنان، وتقول للأوروبيين وللأميركيين من خلال القنوات الدبلوماسية التالي: اذا كنتم لا تريدون حرباً أخرى ضد اسرائيل، أو أنكم لا تريدون أن نثير مشاكل في العراق او عدم الاستقرار في لبنان، فيجب أن نحصل على الدور الأساسي في لبنان والتخلص من المحكمة الدولية.

الأولوية الرئيسية لسوريا هي التخلص من المحكمة الدولية، وفي المرتبة الثانية استعادة السيطرة على لبنان.

الإدارة الأميركية ترفض ذلك من الأساس. لكن إذا تولى رئيس ديموقراطي كرسي الرئاسة في البيت الأبيض، فسوف نرى ما سيحدث عندها.

في اطار مناقشة العوامل الخارجية، من الضروري جداً أن نسأل عن دعم الحكومة اللبنانية. هل ينوي الأوروبيون والأميركيين الوقوف الى جانب لبنان لمواجهة النفوذ الإيراني والسوري؟

الحكومة اللبنانية هي الأكثر موثوقية للحلف الأميركي في العالم العربي، اذ رغم ما يشيعه المصريون والسعوديون، فهم ليسوا على استعداد لمواجهة إيران. لكن بحكم طبيعة واقع الحكومة اللبنانية، ليس لديها خيار سوى المواجهة والمكافحة من اجل البقاء. إن الحكومة اللبنانية في غاية الأهمية من وجهة النظر الأميركية.


 

لمواجهة محاصرتها بدعوى الارهاب

المؤتمر الثالث للجمعيات الانسانية والخيرية يبحث تدهور اوضاعها في اوروبا وامريكا

  

الاهالي -عقد في استانبول في اليوم الثامن والتاسع من شهر ايلول الجاري الموتمر الثالث للجمعيات الانسانية والخيرية والمحدده اهدافه بتحديد استراتيجيات عمل توقف تدهور اوضاع الجمعيات الانسانية والخيرية العاملة في اوروبا والولايات المتحدة

والتي توجه مساعداتها للمحتاجين في الدول العربية والاسلامية ، بسبب تدخل  الادارة الاميركية وعمليات الحصار ومصادرة الاموال المستمرة تحت دعوى ( مقاومة الارهاب ) .

وحضر الموتمر شخصيات هامة من المجتمع المدني العالمي والامم المتحدة والمنظمات الاقليمية وحضرت مندوباً عن مؤسسات المجتمع المدني الاردني  عبله ابو علبة عضو المكتب السياسي في حزب الشعب الديمقراطي الاردني .

ونذكر انه بدأت فكرة نشوء كونفدرالية دولية للمنظمات الانسانية مع تصاعد الهجمة على الجمعيات الانسانية والخيرية الاسلامية ضمن ما سمي بالرب على الارهاب ، حيث صنفت قرابة ثلاثين جمعيةخيرية او عوملت باعتبارها ممولة او مساعدة او متواطئة مع منظمات ارهابية ، في حملة عشوائية وضعت جملة الجمعيات الخيرية الاسلامية التسمية او التقاليد في وضع “ المدان حتى تثبت البراءة” .

وقد تصدت عدة منظمات حقوقية وشخصيات اوروبية وامريكية وعربية معروفة لهذه المكارثية الجديدة ، التي لم تبصر حقيقة ان الشكل التنظيمي والجماهيري الاوسع في الفضاء غير الحكومي في العالم الاسلامي اليوم ، مكون من هذه الجمعيات ، وان ضربها انما يعني تقييد العلاقات المدنية وضرب صمام امان وقائي للسلم الاهلي .

تشكل “ المكتب الدولي للجمعيات الانسانية والخيرية” في باريس في العاشرمن يناير سنة٢٠٠٢ واستطاع تجميع اكثر من ١٦٠ منظمة من القارات الاربع ، علمانية ودينية ، وشرقية وغربية ، مكونة من اتحاد كبير او جمعيج صغيرة ، ويضم في قيادته كوادر من احد عشر بلداً وكان له التزثير المباشر في الافراج عن عشرات العالمين في العمل الخيري من السجون وعدد من الرهائن وعودة تسع منظمات خيرية الى نشاطها الطبيعي في هولندا والمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الامريكية وبلجيكا ، وهو يتابع ملفات ٢٣ رهينة من الفضاء غير الحكومي وعدد من المعتقلين في العراق وغوانتانامو وافغانستان ويطالب برفع القيود عن المنظمات الانسانية في العالم الاسلامي والتي تزايدت بشكل مخيف تحت ضغوط الادارة الامريكية الحالية .

لقد فقد العمل الانساني في سنة ٢٢٦ ثلاثة اضعاف ما خسرته قوات حفظ السلام ، ودفعت المنظمات غير الحكومية في العراق ضريبة الاغتيال والقتل بنسبة توازي نسبة الضحايا من الصحافيين هناك ، واصبح النضال من اجل انقاذ موجهة كارثة ، طبيعية او بشرية الاسباب ، يعني التعرض لخطر الموت مباشرة او بشكل غير مباشر ،هل من الضروري التذكير بان منظمة اطباء بلا حدود ، اضطرت للانسحاب من العراق في ربيع ٢٠٠٣ ، وانسحبت من افغانستان بعدها في صيف ٢٠٠٤ اثر اغتيال خمسة من اعضائها ، فاذ اضفنا

لذلك ازمتها في فلسطين منذ عام ٢--١ ، نجد ان اهم المنظمات الاوروبيه قد انسحبت من اماكن صراع اساسية ، من هنا ضرورة هذا الموتمر من اجل تحديد استراتيجيات عمل توقف هذا التدهور وتحول دون انخفاض نسبة العمل الانساني في مناطق الصراع الاساسية في العالم ، وتطالب بوضع اسس حماية جدية للعاملين في المجال الانساني .

وفي نهاية المؤتمر بعد الاخذ بالتوصيات التي تضمنتها اوراق العمل والمداخلات انتخب المكتب الدولي للمتابعة حيث اعيد انتخاب هيثم مناع رئيساً كما استحدث منصب الامين العام الذي انتخب لرئاسته محمد القعبطي ـ السعودية كما اعيد انتخاب عبله ابو علبة لعضوية المكتب الدولي .

 

وجهة نظر موجزة :

دور مؤسسات المجتمع المدني في زمن الحرب

عبلة محمود ابو علبة

عضو المكتب الدولي للمنظمات الخيرية والانسانية

هذا نص ورقة العمل التي قدمتها عضو المكتب السياسي في حزب حشد عبلة ابو علبة في الموتمر الثالث للجمعيات الخيرية والانسانية :

طرأت متغيرات نوعية على ادوار مؤسسات المجتمع المدني في البلدان العربية منذ اواخر القرن الماضي ، وبالتزامن مع هيمنة سياسات القطب الواحد ، وتطبيق برامج صندوق النقد والبنك الدوليين ، الذي احال كل المنجزات الوطنية في بناء المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية الى اقتصاد السوق .

فقد نشأت موسسات المجتمع المدني في العصر الحديث ـ ما بعد حقبة الاستعمار ـ ، في جو من النهوض السياسي الوطني والقومي ، وقامت هذه المؤسسات بوظائف بنائية اساسية في مرحلة الاستقلال والبناء بغض النظر عن المستوى الذي وصلت اليه هذه المرحلة، وما اسست له فيما بعد داخل المجتمعات العربية فقد ازدهر دور النقابات المهنية ، والاتحادات الطلابية والجمعيات والاحزاب ، بمختلف تلاوينها وقدمت حصيلة هامة من الثقافة الوطنية الديمقراطية ودورها جوهرياً في تنظيم فئات المجتمع وتوجيهها صوب المشاركة في القرار السياسي والاقتصادي . “ وليس المقصود هنا ان مؤسسات المجتمع المدني قد نجحت في تحقيق هذا الهدف ، وبنفس النسبة في البلدان العربية ذات الانظمة السياسية المتباينة” .

استندت هذه المؤسسات كما نعلم جميعاً على فئات الطبقة الوسطى التي نمت وتطورت صعوداً في الستينات والسبعينات وحتى منتصف الثمانينات في ظل عمليات التحديث الاقتصادي وفي اطار عالمي متوازن وداعم لحركات التحرر العربية واتجاهاتها الثورية وبرامج عملها الداعية الى التغيير .

في بداية التسعينيات بدأت تتعرض هذه المؤسسات لعوامل قادت الى تغيير نوعي في ادوارها .. وهي ذات العوامل التي ادت الى التحولات النوعية الهائلة علي المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في المجتمعات العربية - فاضافة الى المؤثرات الدولية والتحولات الوطنية المتزامنة معها ..فان مازرعته هذه الموسسات في زمن السلم واثناء مراحل البناء حصدته في زمن الاحتلالات والصراعات الدموية الداخلية .

مؤسسات المجتمع المدني العربية حملت مشروعاً اصلاحياً ، وتحديثياً للمجتمعات العربية، ولكن دون ان تتطابق هذه الاهداف مع القوانين التي اعتمدتها في العلاقة مع الدولة والمجتمع ومع آليات العمل في توسيع نطاق حركتها بحيث تشمل تنظيم وتثقيف وتعبئة وتوجيه اوسع الفئات الاجتماعية واعتماد قوانين تشكل نموذجاً ديمقراطياً في تداول السلطة على مستوى المؤسسة ، فقد شهدنا ولا نزال ، انظمة انتخابية متخلفة داخل هذه الموسسات ونخب اجتماعية حاكمة لها منذ عشرات السنين ، وبرامج عمل غير ديناميكية لا يتم تقييمها ومراجعتها .

ان تناول هذا العنصر من الزاوية النقدية  تراث عمل موسسات المجتمع المدني لا يعني مطلقاً التقليل من دورها البنائي والتحديثي في الحقبة المشار اليها ، ولكن ترسيخ الديمقراطية السياسية والاجتماعية ، ممارسة ، وثقافة ، وحياة يومية ، غابت عن الحياة الداخلية لهذه المؤسسات التي ركزت جل اهتمامها على طبيعة البرامج الموجهة للمجتمع والتي غالباً ما كانت برامج ذات طبيعة محددة بالدفاع عن مصالح فئات اجتماعية معينة .

في زمن الحروب الاحتلالية والصراعات الدموية التي تسود الان عظم المجتمعات العربية وفي الوقت الذي ادخلت فيه سياسات صندوق النقد والبنك الدوليين :

عاملاً رئيسياً في تنظيم اقتصاد المجتمعات وما اشاعته من اختلالات وعلاقات اجتماعية مشوهة، اتجهت معظم مؤسسات المجتمع المدني نحو عولمة علاقاتها على حساب البرامج الوطنية ، او الانكفاء في اتون الصراعات الداخلية المريرة والانحيازات الفئوية ذات الابعاد الدينية والاثنية والطائفية وقليلة هي الموسسات التي وضعت لنفسها استراتيجية جديدة قائمة على المبادرة نحو الدفاع  عن القيم الوطنية والقومية والانسانية في مواجهة عاصفة التغيير الفوضوي والاستقطابات الاجتماعية الداخلية العامودية الحادة ذات الابعاد الفئوية التدميرية.

لقد مضى وقت طويل منذ بدأ التغيير السلبي على وظيفة موسسات المجتمع المدني العربية واصبح قسم كبير منها في عداد الرديف لفردانية السلطة الاستبدادية ، ا، مناهضتها ولكن على اسس اخرى فوق وطنية اي الاستقواء بمنظمات دولية وخارجية، على الدولة الوطنية ، بعيداً عن تعميق الصراع السلمي والاجتماعي القائم على الدفاع عن الديمقراطية السياسية والاجتماعية وتنمية الاقتصاد الوطني ومبادىء الدستور وحقوق المساواة في المواطنة، فهل ستتمكن المؤسسات والحالة هذه من احداث اي نوع من التغيير والتقدم الي الامام في حياة المجتعات العربية التي تعاني نتائج الاحتلال الاجنبي او الصراعات الدموية الداخلية ؟

ليس مفيداً هنا تقديم اية اجوبة نظرية ـ ولكن يمكن الاشارة الي عدد من العناصر الهامة في محاولة للبحث عن اجابة جدية :

١- علاقة المؤسسات بالوحدة الداخلية في المجتمع الواحد :

ان تعميق مفهوم الدفاع عن المصالح الاجتماعية العامة، في مواجهة الدفاع عن المصالح الخاصة التي تمثلها السلطة الحاكمة في سياسات المؤسسات من شأنها

ان تشكل اساساً دفاعياً جوهرياً عن وحدة المجتمع الواحد ،مهما كانت وجهة السلطة على المستويات السياسية والاغاثية والاقتصادية ، فان المطلوب والحالة هذه هو عدم الانحياز لاطراف الصراع الداخلي خصوصاً الصراع الذي يحمل ابعاداً انقسامية وتدميرية داخلية.

اما في الصراع الوطني مع العدو المحتل ، فهذه قضية لا تخضع للخيارات ولم نشهد على اية حال في مجتمعاتنا العربية يخالف قاعدة مقاومة الاحتلال ولكن ليس هذا وحده هو المطلوب ؟ بل يجب ان تترافق استراتيجية مقاومة الاحتلال ـ اقصد المقاومة المدنية ـ باستراتيجية تعميق المفاهيم الديمقراطية والانسانية:

المساواة، والحرية والعدالة . ومن الخظأ الفادح التذرع ببرنامج المقاومة ، السياسي ، والاجتماعي ، وتغييب العامل الديمقراطي والعلاقة الديمقراطية مع الجمهور الذي نتحدث باسمه والمجتمع الذي ندافع عن هويته المدنية .

٢- هوية المؤسسات وطنية ام عالمية ـ

تدافع العديد من مؤسسات المجتمع المدني العربية عن رويتها الاجتماعية العالمية بديلاً للدفاع عن المصالح المجتمعية الوطنية والخاصة . ان التحول الكبير في وظيفة الموسسات بهذا الاتجاه ، من شأنه حرف وظيفة المؤسسات ، والاسهام في عزلتها ، اضافة لما تنتجه من تشكل نخب اجتماعية مثقفة ومتنورة ... ولكنها معزولة وحصادها لا يثمر داخل الوطن بل خارجه .

ان هوية المؤسسة الوطنية يجب ان تترابط مع

 

 

 

وظيفتها كمؤسسة مجتمعية في برامجها واتجاهات عملها ودفاعها عن مصالح المجتمع او فئات محددة في اطار الدفاع عن مصالح الوطن والمجتمع بشكل عام ، دون ان يعني ذلك ولو للحظة واحدة الانعزال عن التطورات العالمية وضرورة توطيد العلاقات العربية البينية والعالمية علي اسس من الاحترام والمنافع المتبادلة والقيم السياسية والاخلاقية المشتركة.  

٣- اعتماد استراتيجية معلنه وواضحة ، في مواجهة عوامل التدمير المنهجي للحياة المدنية ومقومات السلم الاهلي ...

ان مؤسسات المجتمع المدني في مواجهة الاستعصاءات الكبرى ، معنية بوضع استراتيجيات جديدة ذات طابع دفاعي مقاوم للقيم اللاانسانية التي افرزتها سياسات اقتصاد السوق وعولمة رأس المال ونهب المال العام بعيدا عن القانون والتشريعات . ومن المعروف والحالة. هذه ان موازين القوى مختلة تماماً لغير صالح قوى الحداثة الاجتماعية على المستوى الوطني ، لذا فان بناء عوامل القوة الذاتية يستند اساساً الى وجود استراتيجية عمل موحدة ومتفق عليها ليس في اوساط النخب فقط ، بل ضمن اوسع اطر اجتماعية ممكنة ، ونقل حيز المؤسسةمن المساحات الاضيق الى المساحات الارحب باختصار مطلوب منها ان تتبنى برنامج مقاومة مدنية يقوم على اوسع قاعدة اجتماعية ممكنه ، وليس على طاقات افراد مثقفين وذوي خبرة في العمل العام .

لقد تعرضت الحياة المدنية في كل من فلسطين ، العراق ولبنان ، الى عملية تدمير منهجية، لم يحدث مثل شراستها في التاريخ الحديث ، وطالت ليس الحقوق المدنية والانسانية فقط بل تجاوزت كل القيم الاخلاقية المتعارف عليها والى جانب ذلك تعتمد قوي الاحتلال احلال ثقافة بديلة للثقافات  والقيم السائدة

وفي مواجهة كل هذا التدمير للحياة المدنية ... لايعقل ان تبقى المؤسسات مكتوفة الايدي وتقتصر مهامها على الخدمات الاغاثية الطارئة وفضح السياسات المعادية لمجتمعاتنا ، وتجاهل ضرورات البرامج الموحدة والفعالة والاستقطابية لكل فئات المجتمع  بما في ذلك البعد الثقافي والدفاع عن القيم الانسانية النبيلة، وتصويب كل الاتجاهات الداعية الى تعميق الاستقطاب في المجتمع الواحد .

في هذا الاطار كان مستغرباً الدور الذي قام به عدد من المثقفين العرب تجاه الصراع الداخلي المأساوي في فلسطين ، بالانحياز هنا وهناك بديلاً لاعادة الاعتبار لثقافة وضرورة الوحدة الداخلية في مواجهةة العدو القومي العنصري الذي يعلن منذ قيام دولته على فلسطين وحتى يومنا عن برنامج ذي طبيعة عنصرية معادية ليس فقط للحياة المدنية ، بل لوجود شعب بكامله.

٣- في مواجهة سلطة الاستبداد السياسي وفي ظل نظام لا يقر بالتعددية السياسية والفكرية ويسعى لاستقطاب مؤسسات المجتمع المدني بالقوة تصبح مهمة الدفاع عن الديمقراطية بصفتها ناظم للعلاقات الاجتماعية ، ومنظم مدني للصراع الاجتماعي السلمي ، امراًَ صعباً ولكنه لا بد منه .

 

بهدف ترميم أوضاع الجيش النفسية والمعنوية

خمسة أهداف للعملية الإسرائيلية في شمال سوريا

 

الاهالي -قال محلل عسكري فلسطيني، إنه توجد خمسة أهداف للعملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة ضد سوريا، وإنها تأتى مع عمليات إسرائيلية أخرى في جنوب قطاع غزة، وشمال الضفة الغربية، لترميم أوضاع الجيش الإسرائيلي النفسية والمعنوية.

 وقال المحلل العسكري العميد المتقاعد يوسف الشرقاوي،  إن العمليات العسكرية الإسرائيلية النوعية المثيرة للجدل، في كل من دير الزور في سوريا، وفي رفح جنوب قطاع غزة، وفي جنين ونابلس والضفة الغربية، لتصفية قادة أذرع المقاومة، وخاصة قادة الجهاد الإسلامي وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى، يجب أن تؤخذ جميعها على محمل الجد نظرًا لأهمية تلك العمليات من ناحية تكتيكية بالغة الخطورة”.

وعن العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في شمال شرق سوريا في منطقة دير الزور، قال الشرقاوي إن الهدف التكتيكي منها ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، محددًا خمسة أهداف منها لخصها في ما يلي:

1_ضرب منظومة الصواريخ السورية بعيدة المدى، أرض أرض، والتي تغطي معظم الأهداف داخل إسرائيل، من شمالها إلى جنوبها، ظنًا أن تلك الصواريخ بعيدة المدى هي الأهم، في منظومة الصواريخ السورية.

2_إيجاد ممر آمن للوصول إلى الأراضي الإيرانية في حال قررتا كل من أميركا وإسرائيل ضرب المشروع النووي الإيراني.

3_ إعادة الاعتبار لهيبة نظرية الردع الإسرائيلية، والتي تلقّت ضربة إستراتيجية في حرب تموز (يوليو) من العام الماضي عندما فشلت تلك القوة في تحقيق أهدافها في ردع قوة حزب الله في جنوب لبنان، والبقاع، والضاحية الجنوبية.

4_ توجيه رسالة معنوية إلى الداخل الإسرائيلي، بتسريب معلومات عن عملية إبرار جوي بالمروحيات الإسرائيلية على أهداف عسكرية سورية عبر إقليم كردستان القريب من الحدود العراقية السورية، للقول إنه قد تم ترميم قوة الردع هذه بعد أن تآكلت، وثبت عجزها في تلك الحرب أمام قوة حزب الله.

5_ توجيه رسالة إلى دمشق بأن تسقط خيارها العسكري ضد إسرائيل، والكف عن تزويد حزب الله بالأسلحة الإيرانية.

أما العملية التي يصفها الشرقاوي بالنوعية التي نفذت في رفح جنوب قطاع غزة، فهي التي تمكنت إسرائيل خلالها من اسر اثنين من قادة كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس هما مهاوش القاضي، ومساعده صقر عبد العال، من قبل مجموعة دوريات رئاسة الأركان، والتي تعتبر من خيرة اذرع قوات النخبة في الجيش الإسرائيلي، والتي كان وزير الدفاع الإسرائيلي الحالي أيهود بارك جنديا فيها، ثم أصبح من قيادتها لاحقًا، وهو من صادق على عملية اختطاف أبو علي مصطفى الديراني، عندما كان رئيسًا لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي، وله تجارب عديدة في قيادة دوريات كوماندوز على الأراضي السورية، وهو كذلك من صادق على عملية اختطاف مهاوش ومساعده عبد العال.

 

 


عراقيون يرفضون خطط بناء جدران فاصلة جديدة بين أحياء بغداد

 

الاهالي - سبب رجل الدين الشاب مقتدى الصدر إرباكًا حقيقيًا للإئتلاف العراقي الشيعي الموحد وحكومته، بإعلانه الإنسحاب منه وإجرائه مباحثات مع حزب الفضيلة الإسلامية الذي سبقه في الإنسحاب من أجل إنشاء جبهة جديدة تضع حكومة نوري المالكي في مهب الريح بعد فقدانه لأكبر سند أوصله إلى رئاستها... بينما رفض اياد علاوي رئيس الوزراء السابق زعيم حركة الوفاق الوطني العراقي خططًا لإنشاء مزيد من الجدران العازلة بين احياء بغداد، واصفًا ذلك بأنه خلق للطائفية المناطقية. في حين بحث الرئيس جلال طالباني مع وفد من الكونغرس الأميركي التحديات التي تواجه بلاده. فقد شكل إنسحاب الكتلة الصدرية من الائتلاف الشيعي ضربة قوية للتحالف الحاكم وضعه أمام خيار فقدان الغالبية التي يتمتع بها في مجلس النواب، وأحرج موقف المالكي الذي تعاني حكومته أصلاً من انسحاب 15 وزيرًا. فبهذا الانسحاب فقد المالكي أكبر داعم سياسي له استطاع بتحالف حزبه الدعوة الإسلامية الذي يقوده مع الصدر منذ نيسان (ابريل) من العام الماضي بتحقيق الفوز على عادل عبد المهدي “نائب الرئيس العراقي حاليًا” مرشح المجلس الأعلى الإسلامي العراقي بزعامة عبد العزيز الحكيم بصوت واحد في الإنتخابات التي جرت داخل الإئتلاف لاختيار رئيس جديد للحكومة.

ولم يكتفِ الصدر بهذا الانسحاب من الائتلاف وإنما بدأ مباشرة مفاوضات مع حزب الفضيلة الاسلامية لتشكيل تحالف جديد خارج إطار التكتل الحاكم. فبعد انسحاب الفضيلة بنوابه الخمسة عشر من الائتلاف في آذار (مارس) الماضي، اضحى عدد نواب هذا الأخير ينخفض إلى 115 نائبًا... وبانسحاب الصدريين بنوابهم الإثنين والثلاثين يتحقق المزيد من التناقص ليصل إلى 83 نائبًا سيقابلهم 47 نائبًا معارضًا جديدًا من الفضيلة والصدريين والذين سيضافون إلى المعارضين الآخرين في جبهة التوافق “44 نائبًا” والقائمة العراقية “22 نائبًا” وجبهة الحوار الوطني “11 نائبًا” إضافة إلى نواب من الكتل الصغيرة الاخيرة في مجلس النواب الذي يضم 275 عضوًا.

واكدت حركة الوفاق الوطني العراقي بقيادة رئيس الوزراء العراقي السابق رفضها لإقامة الجدران الفاصلة بين احياء بغداد. واعتبرت الحركة في بيان صحافي ارسلت نسخة منه الى “ايلاف” انه مع سوء الاوضاع العراقية، فإن مازاد الطين بلة هو أن العراق في طريقة الى التمزق التام الذي تمثل بالمناطقيه الطائفيه “الذي طالما حذرنا منها مرارًا وتكرارًا”. واضافت ان المحلة الواحدة صارت تتجزأ الى اكثر من محلة تقطع اواصر القربة والمحبة بينهم اسوار خرسانيه لم تكن تطرأ على بال اكثر المتشائمين. واشارت الى ان هذه الجدران الفاصلة تمثل اجراء خطرًا في تمزيق العراق وبالذات العاصمة بغداد لتتحول الى مدينة مقطعة الاوصال بعد أن كانت منارًا للدنيا والسلام والمحبة وعلامة دالة لكل محب للسلام وللعلم والثقافة والفكر.


لبنانيون يحتفلون بالمقاومة

 

الاهالي - دعا الحزب الشيوعي اللبناني الى الاحتفال بالذكرى 25 لانطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية وانتشر في المكان الذي انبثق منه «فجر الأمل، فجر جبهة المقاومة المعلن بدايات العدّ العكسي لعصر الهزيمة»، كما تشير اللوحة التذكارية، مكان انطلاق العملية الأولى للجبهة.

ارتدت مناطق لبنانية  كما كل عام، حلّتها الحمراء التي نبذها أهل بيروت المحرّرة. سيطرت الأناشيد الثورية على أجواء المنطقة، فكانت أغاني خالد الهبر ومارسيل خليفة وأحمد قعبور وغيرهم، رغم تخلّي بعض هؤلاء عن قضيّته، وسيره وراء الطبقة الحاكمة.

واحتّل الشيوعيون الطريق، نشروا أعلامهم، وهتفوا باسم المقاومة والعدالة الاجتماعية والعلمانية. «على خط النار»، «ما بيدوم»، هتف بها الشيوعيون.

 


 

الصفحة الرئيسية


رأي الأهالي


الهم الوطني


شؤون محلية


المجابهة


شؤون فلسطينية


حق العودة


قضايا ساخنة


 شؤون الحزب


عربي ودولي


آراء ومقالات


شؤون ثقافية


اتصل بنا


أنت الزائر رقم

Free Hit Counters

 

 

|الصفحة الرئيسية | رأي الأهالي | الهم الوطني | شؤون محلية | المجابهة | شؤون فلسطينية|

 |حق العودة | قضايا ساخنة | عربي و دولي | آراء و مقالات | شؤون ثقافية|

Copyright©Ahali Newspaper, 2007 All Rights Reserved

Designed and Developed By Thaer Tayyem