|
>>
في
تفاهات العقل المتخلف وثقافة القطيع
..
بقلم
.. رشيد قويدر
>>أمريكا
11/9
..
بقلم
.. صبحي حديدي
>>الى ان
نصل الخريف
..
بقلم....كمال
مضاعين
>>الشعب هو القول الفصل
بقلم
... احمد ابو شاور
>>قانون الاحزاب السياسية ... بقلم
...مثقال الزيناتي
>>ارتفاع
في معدلات النمو والبطالة
بقلم ....مقبل المومني
في
تفاهات العقل المتخلف وثقافة القطيع
رشيد قويدر
*
ورد في
المأثور العربي: “خصلتان كبيرتان في امرئ السوء: شدة السبّ، وكثرة
اللطم”، وصاحب السوء في خصلتيه لا يناقش بالمنطق والعقل، فهما في غياب،
ولكل مقامٍ مقال، ولكل مكان مواقف ومفردات، والسبّاب اليوم يقفز إلى
المقدمة دون حرج للظهور في الصدارة، بعد سبات شتوي مديد من عام 1948 –
1988، ولم يلق اصحابه حجراً على الاحتلال والعدو الصهيوني، وتحالف ضد
الشعب وحركته الوطنية مع الأنظمة اليمينية الاستبدادية العربية، ومنأى
عن الاختبارات التاريخية الصعبة والحرجة، التي عصفت بالثورة الفلسطينية
في تاريخها، عائداً بعد تراجعها وحصارها، بعد أن كان أحد أسافين
البنيان العربي الرسمي الذي أوصلنا إلى ما وصلنا، وبعد أن طالت أقدار
الناس في فلسطين تغييرات بنيوية سياسية ـ اجتماعية عميقة، عائداً على
ما تخرب في الحياة السياسية وفي نسيج المجتمع، وقواه وتجلياته الفكرية،
ها هو يدأب على التدافع مثل كرة القدم من مرمى إلى آخر، قافزاً في هذه
“الكسيرة” من السبّاب، ولا يعني ذلك عدم الرد عليه، نزوعاً لمواجهة
الخراب والتآكل وبمنأى عن السبّ، فهو تحقير وشل لطاقة الإنسان
الفلسطيني وقدرته على الحوار، وعلى المقاومة واستخدام العقل، وقدرته
على الصمود وعلى كوامنه الإنسانية. وفي مواجهة محاولات إعادة الاعتبار
للسياسي والفكري، ورفع معايير “أولي الأمر” وحاجاتهم لأمثال هؤلاء،
يعلو اعتقاد الشتام أن هذا “المنهج” سيشجع على ازدياد الطلب عليه.
مناسبة
هذه المقدمة، هو ما ورد يوم 2/9/2007 على موقع “وكالة قدس نت للأنباء”
من سباب بقلم د. صادق الأمين، وتحت عنوان “فصائل اليسار سباق نحو
موسوعة غينيس من بوابة بيانات الاستنكار”، تخللها سرد ومفردات “فصائل
لفظها الناس، لفظها الشارع، أحد قادة هذه الفصائل مثيراً للسخرية،
القوى الكرتونية، الفصائل الكرتونية، الهذيان ... الخ”، لغة تقريرية
إقصائية شتامية والفلسطينيون في عين الجائحة، ويطوي اليسار الأجنحة على
الجراح، سجاياه بالدعوة للسبّاب بالعقل والصلاح، وهي سجايا القدوة
المحمدية والصادق الأمين، الذي سرق منه الصفة؛ الشتام كاتب المقال.في
ثقافة الخوف والانكسار، يعلو شأن القناع الأسود، وحتى سرقة “الصادق
الأمين” بدءاً بالكذب على الذات، مع ذرابة لسان بحمى الهيجان انعكاساً
لمراحل انكساره، فالقناع ضروري للتستر على خفايا السقطات، لكن السبّاب
لم يترك وسيلة ولا خياراً ولا باباً حتى استباح نفسه دون تحفظ، فهو
يخشى الانكشاف، مشوّه القامة مثلما أشباه الرجال، متولهاً بالأماكن
العالية، التي يرى ذاته فيها متألقاً، متوهماً أن خطواته ترسخت في “سكة
السلامة”، فاستباح حتى صفة القدوة المحمدية “الصادق الأمين” اسماً له،
يوقع به المقالة، فيا للعجب العجاب! الحد الذي وصلت له السرقة من قبل
هذا “المطوِّع”، وقد تعلم “فقه الإسلام في عشرة أيام” يكتب لنا “تعويذة
محبة” في ثقافة الخوف والاستراق وثقافة القطيع ـ والقطيع بحسب العرب
طائفة من الغنم، والنِعَمْ من (10 ـ 40)، وقيل من (15 ـ 25) ـ أية
مروءة سفكت، وأي زاحفة دخلت في الدغل، ولم تذهب إلى بساتين الفكر
وجنائن الأفكار، وجنات الآداب والموعظة الحسنة.يقول عبد الله بن المقفع
في كرم الرفقة “إن اخوان الصدق هم خير مكاسب الدنيا، فهو زينة في
الرخاء، وعدة في البلاء”، لكن أشباه الرجال الذين ينكرون ذاتهم “هُمْ
لا في العير ولا في النفير”. هؤلاء المتدافعون الآن في الجائحة
الفلسطينية ولا يحملون كلمة سواء، هو ذاتهم من سلالة ندماء الملوك
وبطانتهم، يأخذون من الليبرالية المال، ويرفضونها غريزياً ابتداءً
وانتهاءً، ومن السياسة الانغلاق على الذات، وتضييق الخيارات دون مبرر،
تناقضاً صارخاً في تطور المنطق العلمي. وحدهم مَنْ يجعل القانون حمّال
أوجه، بسبب بعض المكونات لرؤيا العالم الرجعية، ومنها استخدام العنف ثم
التفكير، بين “الشورى” والديمقراطية، وإن لم يكن فلتؤخذ البيعة بشفار
السيوف، فالشورى مصدرها إلهي، أما الديمقراطية فمصدرها وضعي، والنتيجة
الوسيلة بالاثنتين واللعب بهما حسب الضرورة، بعد أن وقع التطور، ودون
غياب شفار السيوف.والفارق بين اخوان الصدق واخوان السبّاب، هو أن
الأخيرين هم اليوم رجال المصارف، وأقطاب وكالات الشركات العابرة
للقارات، حين يكون المال ديناً، كما يقول فولتير عن هؤلاء “الجميع أمام
المال من دين واحد”، التنافس غير الشريف، المؤامرات، المافيات وشفار
السيوف وصولاً إلى الحروب، ولنا بأخوانه في العراق مثالاً، حين دُبجت
المعلقات في مديح بريمر، وفي دمج السلطة بالثروة في جانبها الفاسد، يا
سبحان الله! ...لا أحد يحتاج إلى سراج ديوجين لتتبع كل هذا الذي يمكن
سرده تفصيلاً وأرقاماً، ونعفُّ عن نكأ الجراح، إلا إذا اضطررنا لذلك
بمصداقية وشفافية، وكما تعلم فـ “الشيطان يكمن بالتفاصيل” لا بالشعارات
وديباجتها فقط.
مثالنا: وأنعم بالصادق الأمين الرسول العربي الكريم في
كماله الإنساني، و”الصدق منجاة”، ومن أهم عتاد الكاتب الذي يحترم
العقول والقراء، أن يراجع كلماته قبل أن تخرج للناس في وسائل الإعلام،
لأن الكلمة رسالة، وبستان متعدد الأطياف والمنابت، وحمى الله الإنسان
خليقته من العقل المتخلف، وهي بلاء الأمة والمسؤول الأول عما يجري
فيها، في تضاعيف وقعها في فلسطين، حيث تكون ـ فلسطين، القضية ـ هي
ذاتها، ومصيرها على المحك.
ألا ترى يا أخا العرب، أنك اتخذت مكاناً
قصيّاً، تمارس فيه “طقوسك” بعيداً عن الذين يمتلكون القدرة على كشف
المسكوت عنه، ويقدرون أن يعلنوا للملأ عن الموغلين في شعوذتهم، ويغشون
عيون الفقراء، ويلبسون ثياباً صوفية كي يظهروا في زهدٍ من مال السلطة.
الفقراء الذين لا يحق لهم أن يحلموا بعالم آخر تختفي به الطبقات، أو
بخبزنا كفاف يومنا كي لا يتمردوا على ظلمة تتسلط، أو حاشية تصنع طاغية،
بدلاً من فجر الحرية والاستقلال في وطن يمور بأرض الثورات، طالما أن
سلخ الجلود ليس بالسياط وحدها وهذا أرحم، بل بسياط الفقر، هكذا تدور
اللعبة تحت الاحتلال، ثم تدور الدوائر في سلطة الذبح اليومي، فهل كما
تقول: “من الواضح أن فصائل لفظها الناس، ولم تعد تسجل حضوراً إلى في
مخيلات أصحابها الذين لا يزالون يعيشون في ربيع الزمن الغابر يوم إن
كان لهم صولة وجولة ... فيصدرون البيانات ويقررون باسم الشعب والأغلبية
(...) لإشباع شهوة البروز والشهرة عند قادتها الذين لفظهم الشارع”(!)
أطربتني وهيجت قلبي الثمل ...بعد بيات شتوي قطبي يصيح الديك الفصيح
طوال النهار لا في الفجر، ونسأله كما سأل العرب عائداً لهم من قافلة من
أحد الأمصار “ماذا رأيت يا أخا العرب ؟! فقال: لم أرَ شيئاً لأنني لزمت
مبيت القافلة”.لتكن الكلمة رسالة في الإباء والعزة والوحدة الوطنية
والمروءة والشهامة والعدل، لا تعميق الصراع الداخلي الذي سيكتشف دعاته
أن القطار قد فاتهم، وأن التاريخ قد هزء بهم، الغرور قاتل، ندعو الجميع
إلى العودة إلى وثيقة الوفاق الوطني وثيقة القوى الاسيرة الخمسة (فتح،
ديمقراطية، شعبية، حماس، جهاد)، لأن الشعب لن يقبل بدوام الحال الشاذة،
نحو الإصلاح الشامل المنقذ الوحيد للأخطاء والانحرافات والمآسي، عبر
المصداقية والشفافية، واستبعاد تديين السياسة وتسييس الدين، والسلطة عن
الثروة و”وسائلها”، والدعوة مفتوحة لمن أراد الخير للأمة، بكلمة سواء،
لنقول بعدها “هكذا تورد الإبل”.
أمريكا 11/9
صبحي حديدي*
تمرّ
الذكري السادسة لهزّة 11/9/2001، ليس في غمرة نذر كافية توحي بأنّ
الولايات المتحدة صارت أكثر أماناً، في جانب أوّل؛ أو أنّ السياسات
الخارجية الكارثية التي يعتمدها البيت الأبيض، التي كانت وراء قسط كبير
من أسباب تلك الهزّة وسواها، قد تبدّلت على أيّ نحو يوحي بتعلّم الدروس
ممّا جرى، في جانب ثانٍ. الجانب الثالث، الذي لا يقلّ كارثية، هو
الإيغال أكثر فأكثر في طمس حقائق ما جري ذلك اليوم، أو تشويهها عمداً،
أو تحميلها ما ليس فيها بعد إخفاء ما ينبغي أن يتبدّي منها جلياً
واضحاً، سواء في الرواية الرسمية أو شبه الرسمية لوقائع الهزّة، أو على
صعيد ما تعيد إنتاجه غالبية وسائل الإعلام الأمريكية في ترديد تلك
الرواية، مع لمسة إبهار هنا وإثارة هناك.
في
المقابل، ثمة عشرات الأصوات التي تواصل الصراخ في البرّية، وتلحّ على
كشف الحقائق الأخري، وتقدّم الدليل تلو الدليل على أنّ رواية ـ وربما
روايات ـ أخري تبدو أدقّ منطقياً، وأقرب إلي العقل البسيط. وفي الذكرى
السادسة هذه، يتداول الأمريكيون ـ خارج النطاق الرسمي وبيوتات الإعلام
الكبرى بالطبع ـ وثيقة صارت تُعرف باسم 40 سبباً للتشكيك في الرواية
الرسمية ، تسرد حيثيات واقعية وعلمية وبديهية مذهلة في ما تنطوي عليه
من قوّة الحجة، أوّلاً؛ ومدهشة، ثانياً، من حيث إصرار الرواية الرسمية
على تجاهلها تماماً:
ـ هل
كانت الهواتف النقالة تعمل على ارتفاع 30 ألف قدم في الجوّ، سنة 2001؟
ـ ما
الذي تسبب في انهيار ناطحة سحاب ثالثة، تلك التي تُعرف باسم
WTC7،
رغم أنّ أية طائرة إنتحارية لم ترتطم بها؟ وهل الموادّ الناسفة،
المزروعة أسفل الناطحة، هي التفسير الوحيد؟
ـ
لماذا تلقّى عدد كبير من الشخصيات النافذة، في ميدان الأعمال العابرة
للقارّات تحديداً، تحذيراً جادّاً بعدم السفر ذلك اليوم؟
ـ ما
مصير الرواية الأمنية الرسمية الأولى، حول مشاركة 50 شخصاً في الهجمات،
بينهم الـ 19 انتحارياً، وفرار 10، مما يعني أنّ السلطات قبضت بالفعل
على 21 منهم؟ أين هؤلاء الأشخاص، اليوم؟
ـ
لماذا تمّ، بسرعة قياسية لافتة، تعزيل الركام في منطقة الإنهيار،
وبالتالي تضييع آلاف الأدلة الجنائية المحتملة، بما فيها قضبان التصفيح
والكتل الإسمنتية، التي يحتاجها القضاء لتقدير أسباب الإنهيار الفنية؟
وكيف سكتت الجهات القضائية عن هذه المخالفة القانونية الفاضحة؟
ـ
لماذا رفض البيت الأبيض، الرئيس جورج بوش ونائبه ديك تشيني خاصة، تشكيل
لجنة تحقيق خاصة؟ وحين اتخذ الكونغرس قرار تشكيلها، لماذا أصرّ بوش على
تسمية وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر رئيساً لها؟ وحين فشل المسعي
هذا، لماذا بذلت الإدارة جهوداً مضنية لتأخير إصدار التقرير؟
ـ
لماذا طالبت عائلات ضحايا 11/9 باستقالة المدير التنفيذي للجنة
التحقيق، فيليب زيليكو، بسبب عضويته في فريق كوندوليزا رايس مستشارة
الأمن القومي آنذاك؟ وأين صاحبا صفة الشاهد الملك ، خالد شيخ محمد
ورمزي بن الشيبة، ولماذا لا تُظهرهما السلطات الأمريكية أمام الرأي
العامّ، أو القضاء، رغم أنهما في طليعة المتهمين بالتخطيط لهجمات 11/9؟
استعراض هذه الأسئلة هنا، وهي غيض من فيض، لا يندرج البتة في سياق
تدعيم أية نظرية مؤامرة، خصوصاً منها ذلك الطراز الشعبوي الذي يتصف
باتساع الخيال وفقر الحجة في آن معاً، بل يريد التشديد علي أنّ غالبية
لافتة من الأمريكيين لا تلقي بالاً إلي أيّ من الأسئلة السابقة، إذا لم
تذهب إلي حدّ اعتبار طرحها بمثابة خيانة أخلاقية وطعناً في الشرف
الوطني! وراء هذه الدرجة القصوي من قبول التفسير الرسمي واعتناقه على
نحو تسليمي مطلق، ثمة اعتبارات كثيرة سياسية وثقافية وسلوكية، لا تغيب
عنها صفات الجهل أو إنعدام الإكتراث بالآخر أو الثقة المفرطة في الذات
أو، ببساطة، انحدار الذكاء.
وفي
كتابه الهامّ أفول الثقافة الأمريكية ، يسرد المؤرّخ الثقافي الأمريكي
موريس بيرمان نماذج عديدة عن ذلك الإنحدار: 42% من الراشدين الأمريكيين
لا يستطيعون تحديد موقع اليابان على الخريطة، و15% منهم لا يستطيعون
تحديد موقع الولايات المتحدة ذاتها؛ 58% من طلاب الجامعات لا يفهمون
أيّة افتتاحية سياسية في أيّة صحيفة، و60% ليست لديهم أيّة فكرة عن
كيفية نشوء الولايات المتحدة الأمريكية، و40% (أي نحو 70 مليون راشد!)
يجهلون أنّ ألمانيا كانت عدوّة أمريكا في الحرب العالمية الثانية؛
والنسبة ذاتها من هؤلاء الراشدين لم يقرأوا أيّ كتاب في أيّ يوم، بما
في ذلك القصص البوليسية والرومانسية أو كتب التعليم وكاتالوغات شرح
الأجهزة والمعدّات! وبالطبع، ليس بعيداً ذلك الزمن الذي شهد وصول
ملياردير أمريكي إلي باريس، وذلك للتفاوض على صفقة بزنس جادّة تماماً،
هي... شراء متحف اللوفر! أخيراً، بعد أشهر معدودات أعقبت هزّة 11/9،
كانت غالبية ساحقة من الأمريكيين تطالب جورج بوش الابن بإكمال عمل أبيه
في العراق، وسط مناخات محمومة من زهو العملاق الجبّار، وفورة الوحش
الجريح، وعمي البصر والبصيرة الذي يجعل الكاوبوي عاجزاً عن التمييز بين
البشر والبقر.
كأنّ
البرجين لم يسقطا مثل قصور الكرتون، على مسمع ومرأي أمريكا، والعالم
بأسره!
الى ان
نصل الخريف
كمال
مضاعين
*
ما من
شك بان خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش ، يعد التطور الأبرز والاهم على
صعيد الازمة الفلسطينية منذ أن دخلت هذه الازمة طورا نوعيا جديدا بعد
انقلاب حركة حماس على الشرعية الفلسطينية ، وبقدر ما تضمن الخطاب بعض
الجوانب الإيجابية لجهة الاعتراف بالشرعية الفلسطينية ، إلا انة جاء
عموميا ومغفلا للعديد من النقاط الجوهرية ويثير بعض المخاوف بنقاط
أخرى، ويرتب أعباء سياسية على بعض الدول العربية ويأتي الأردن في
مقدمتها .
يحتمل
خطاب الرئيس الأمريكي اكثر من زاوية لقراءته ، فمن الزاوية الدولية ،
أعطى الخطاب ( وكالة حصرية ) للولايات المتحدة لرعاية الاجتماع (
المؤتمر ) الذي من المفترض أن يعقد في الخريف القادم ، وهذا يعني أن
اجندة الاجتماع ستقررها الإدارة الأمريكية منفردة الا من بعض البنود
التي أتى الخطاب على ذكرها بشكل فضفاف ( كالحدود ) او تلك البنود التي
لم يأتي الخطاب على ذكرها ( كاللاجئين) وهذة جميعها ستترك للجانب
الإسرائيلي حرية أدراجها او عدم أدراجها على جدول الأعمال .
أما من
الزاوية الفلسطينية فقد دعا الرئيس الأمريكي الشعب الفلسطيني لان يختار
بين المتطرفين والمعتدلين ، وهذا بدوره سيعمل على تكريس حالة الانقسام
الفلسطيني ويضفي علية غطاءا أيديولوجيا ، ويدخلة بثنائية ( الأخيار
والأشرار ) التي تقسم الإدارة الأمريكية شعوب ودول العالم على أساسها ،
في الوقت الذي لم يقدم فية الخطاب ( للمعتدلين ) للفلسطينيين أفقا
سياسيا حقيقيا للحل من شانة مساعدتهم في معركتهم ضد ( المتطرفين )
الذين يتبنون موفقا رافضا للتسوية السلمية كآلية لاقامة الدولة
الفلسطينية .
لقد
حمل الرئيس الأمريكي السلطة الفلسطينية مزيدا من الأعباء والمهمات التي
يتعين عليها إنجازها قبل حضور ( اجتماع الخريف ) كتفكيك البنية التحتية
للإرهاب ، والتي لم تتمكن السلطة من تحقيقها في السابق عندما كانت
ظروفها الذاتية والموضوعية افضل من الآن بكثير ، وفي ضر وف انقسام
فلسطيني – فلسطيني طال السياسة والجغرافيا ، وهذا ما يلقي بظلال من
الشك على جدية الإدارة الأمريكية بالبحث عن (شريك ) فلسطيني مؤهل للحل
.
كلنا
يعرف الظروف الصعبة التي تمر بها الساحة الفلسطينية ، وحجم الدمار
السياسي والأمني الذي لحق بالشعب الفلسطيني جراء انقلاب حركة حماس
بقطاع غزة ، وكلنا يعرف أن الأوضاع السياسية والأمنية بالضفة الغربية
آخذة بالتدهور ، في ظل حالة عجز عربي عن تقديم دعم سياسي واقتصادي
للسلطة الفلسطينية ، بمعنى أن ثمة تخوف حقيقي من أن نصل الى الخريف
القادم بسلطة فلسطينية اكثر ضعفا وانقساما ، وهذا ما يدعو للاعتقاد
بان الإدارة الأمريكية وإسرائيل إنما تسعيان من وراء عقد اجتماع الخريف
( الخالي من الدسم ) الى فرض نوع من الوصاية السياسية على الفلسطينيين
، وارجاء البحث بملفات الوضع النهائي الى اجل غير مسمى ، واعتماد
الواقع السياسي والجغرافي الذي خلقته إسرائيل بالضفة الغربية كحل نهائي
مع بعض التعديلات الطفيفة التي لن تغير من بشاعة الحل شيئا.
الشعب هو القول الفصل
أحمد
أبو شاور*
في
معركة اقتلاع غزة من فلسطينيين على ايدي طفرة وجوههم مشاحة بالسواد
ونهجهم الذي يبرأ منه الوطن وقادته ومناضليه امثال عز الدين القسام ،
هذه المعركة التي فرضها عساكر الابوات وسلم بعض اغواتهم سلاحهم وجنودهم
وانفسهم لمليشيات التاتار لقاء هبات الكهنة الكتخلفين الذين يستقبلون
نداء الصلاة برصاص بنادقهم كما يرون في الاعلام وآراء الاخرين كفراً
فيقيمون عليهم حدّ العذاب بالوسائل المصحوبة بالوعيد والتهديد بالقتل
والقصاص بفتاوى لا ترى حركة الحياة بكل ما فيها من مستجدات الا من خلال
اتجاه واحد تقرره ارادة شهوة السلطان والتسلط كانما هم سلاجقة ، فرس ،
بالكتيبة التي تعمل سنابك خيلهم دوساً دوساً وتدميراً وحرقاً لكل ما هو
خارج زمرتهم - انهم يتحدثون بلغات الازمات الغابرة - ان غزة التي تصرخ
في وجوههم ايها الجهلة تنحبس فيها اصوات الكثيرين مختلطة فيها الدموع
والدمائ بالالم المفزع امام بنادق وهراوات قوات كهنة الداخلية - انهم
قادمون على غزة بل على كل فلسطين من زمن غابر - اربك الرأي العام
الوطني والعالمي والدولي ازاء فلسطين وقضيتها واظهرها للعالم مشوهة فلا
عساكر الابوات صمدت للدفاع عن قضية الشعب فهي ادوات لكل من دامت سعادته
، ولا الكهنة النتشرين بالمثل والقيم احترموا ارادة الشعب وكأنما هم في
ميدان سباق لاثبات حسن النية امام الاعداء فميليشيات الداخلية وقادتها
الكهنة يندفعون برصاصهم وكيوناتهم واوهامهم نحو التأكيد على هدنة مع
العدو الصهيوني المحتل ويبدون الاستعداد الممهور بفتوى صون الادارة
لحفظ امنه لقاء اعترافه بامارتهم الموهونة في غزة ويواجهون شعبهم
بالرصاص والقتل انهم في تصديهم لشعبهم يذكروننا بدونكيشوت عندما كان
يخوض معرك ظواحين الهواء تحت شعار مشابه وهو انه (امير الزمان) .
واما بعض الاوساط المتنفذة من الظرف السلطوي فما زالت لم تأخذ العبر
والدروس فعليها الاقلاع عن نهج التفرد والتسلط والمحاصصة ، هي التي
اهملت الشعب وتوهمت ان الوعود الامريكية هي البديل فهي لا تدفع الثمن
وحدها بل يدفعه فقراد الشعب وكادحيه ووطنييه الذين شكلوا دائماً بنيته
الكفاحية الاساسية وعمدوها بقوافل الشهداء ، الامر الذي يؤكد ان الطرف
الرئيس وصاحب الحق والذي يملك القول الفصل هو الشعب الذي جاء دوره بكل
فصائله واحزابه ورموزه الوطنية وقواه الحيّه فلا بد من الانتفاض في وجه
هذه الاوضاع الخطرة التي تهدد قضية الشعب ومشروعه الوطني بالدماء - ان
علىهذه القوى ان تتوحد على برنامج وطني وعليه يستغنى ويخرج للشوارع
ليعيد هيكلية العملية الكفاحية وموسساتها لا سيما م. ت . ف وعلى اسس
تؤمن للشعب دوره القائد من خلال ممثله الشرعي والوحيد ومرجعيته الوطنية
الطاهرة م.ت.ف بحيث ان تعود قائد الشعب ورمز وحدته الوطنية الطاهرة
من الهيمنة والاستزلام .
قانون الاحزاب السياسية
مثقال الزناتي*
السؤال المطروح هل يفتح قانون الاحزاب الجديد الابواب مشرعة وواسعة
امام العمل الحزبي والسياسي في بلادنا ؟
وهل
يساعد القانون الجديد على تنشيط الحياة الحزبية والتنمية السياسية ام
يضع العقبات والعراقيل في طريقها؟ ، وبالتدقيق في نصوص قانون الاحزاب
الجديد نجد تعارضا وتناقضا وتعاكسا في مواده وكاننا نعيش صيف وشتاء على
سطح واحد ، فالبند ١ من الفقرة أ من المادة ٥ تشترط ان يكون المؤسس قد
اكمل الواحد والعشرون ربيعا ، افلا يكفي ان يكون قد اتم الثامنه عشر
اذا اردنا احترام الدستور واشراك الشباب في العمل العام ، والبند٢
الفقرة أ من المادة ٧ تشترط تصديق صورة هوية الاحوال المدنية للمؤسسين
، الا تفي بالغرض صورة الهوية غير المصدقة ، الشرط هنا شكلياً ومعوقاً
لا مشجعاً الانخراط في الاحزاب ، والبند ٣ من الفقرةأ من المادة ٧
تشترط تقديم شهادة
عدم
محكومية لكل من المؤسسين ، الا يكفي ان يكون المؤسس غير محكوما ، دون
اشتراط تقديم الشهادة لخمسمائة عضواً مؤسسا واكثر والاكتفاء بالتدقيق
من قبل الجهات المعنية بمن هو محكوم وغير محكوم والتي تستطيع انجاز هذه
المهمة بساعات وليس بايام مستفيدين من التكنولوجيا ، انطلاقا من ان
الانسان والوقت هما الاثمن فلماذا اضاعة الجهد والوقت بعمل يعيق الوصول
للهدف المحدد ويضع العقبات والعراقيل امام الحياة الحزبية ، اليس هذا
النص وبهذا التقييد مغلقاً الابواب في طريق الحياة الحزبية في بلادنا
خاصة ونحن نشهد تراجعاً لا اقبالا على الانتساب للاحزاب السياسية وهناك
بعض الفقرات الممتازة في القانون ، في مقدمتها الفقرة أ من المادة ٢٠
والتي تنص على انه ( لايجوز التعرض للمواطن او مسائلته او محاسبته او
المساس بحقوقه الدستورية بسبب انتمائه الحزبي ) اليست هذه المادة
متعارضة مع البند ٣ من المادة ٥ في نفس القانون والا يعني وجود هذه
المادة في القانون الجديد اشكالاً كبيراً في الحياة والعمل الحزبي في
بلادنا ، ان هذه المادة وغيرها من المواد الجيدة في القانون هي كما
يخلط الحليب بالماء وكمن يرش السكر على موت الحياة الحزبية ، كل ذلك
يؤشر على ان القانون الجديد مقيدا لح |