اطلاق اسم المرحوم د. محمد المصري على دورة اللجنة المركزية
السادسة
"حشد" يشارك في الانتخابات النيابية من خلال التيار الوطني
الديموقراطي
عقدت اللجنة المركزية اجتماعها الدوري بتاريخ 25 / 8 / 2007
لماقشة التقارير السياسية والتنظيمية نصف السنوية المقدمة لها
من المكتب السياسي. وتكريماً للرفيق الراحل المناضل الدكتور
محمد المصري, عضو المكتب السياسي للحزب, فقد اطلقت على دورتها
( السادسة ) اسم دورة الرفيق محمد المصري.
بعد مناقشات مستفيضة للتقرير السياسي بكل عناصره, انتهت اللجنة
المركزية الى ما يلي:
1-التاكيد على صحة مشاركة الحزب في الانتخابات البلدية التي
جرت بتاريخ 31 / 7 / 2007م, من خلال التيار الوطني الديمقراطي,
واعتبار هذه التجربة, مقدمة لتعميق التلاحم بين مكونات التيار,
واستمرار التواصل والحوار مع الاحزاب والشخصيات الاخرى الراغبة
في الانضمام له على قاعدة توجهاته البرنامجية المعروفة.
وفي الوقت الذي قدم فيه حزبنا واحزاب التيار الوطني
الديمقراطي, وجميع احزاب المعارضة الوطنية, الاحتجاجات على
قانون الانتخابات المعدل القائم على الصوت الواحد المجزوء
للناخب الواحد, وعلى التجاوزات الرسمية المعروقة اثناء
الانتخابات التي اخلت بكثير من عناصر العملية الديمقراطية. فان
حزبنا يعتبران قرار المشاركة في الانتخابات البلدية, هو قرار
صائب, على قاعدة: ممارسة حق الاختلاف من داخل حدود العملية
الانتخابية وليس من خارجها. اما التجاوزات التي أساءت للعملية
الديمقراطية فتتحمل مسؤوليتها الحكومة التي كان يجب ان تضع كل
الضوابط الضرورية لسلامة الانتخابات ونزاهتها, وتفسح المجال
لمشاركة جميع القوى السياسية والاجتماعية على قدم المساواة.
2- الانتخابات النيابية: قررت اللجنة المركزية خوض الانتخابات
النيابية مع التيار الوطني الديمقراطي, وعلى اساس الجمع بين
المطالبة بتعديل قانون الصوت الواحد, وبين الدفاع عن الحقوق
السياسية والمعيشية للمواطنين, ومواجهة الازمات السياسية
والاقتصادية المتلاحقة والاجتماعية الناجمة عنها.
3-قانون الاحزاب السياسية واعادة تصويب الوضع القانوني للحزب:
على الرغم من البنود المعدلة في القانون الجديد الصادر في 16 /
4 / 2007 م, والمقيدة لحرية حركة الاحزاب, فقد اقرت اللجنة
المركزية, استمرار عمل الحزب على اساس اعادة تصويب الوضع
القانوني قبل الوصول الى السقف الزمني المحدد: منتصف نيسان
2008م.
( وفي هذا السياق تدعو اللجنة المركزية للحزب, الجهات الرسمية
المعنية بتسهيل الاجراءات الرسمية المطلوبة, بما يمكن جميع
الاحزاب من توفيق اوضاعها في فترة زمنية قصيرة ).
4-الاوضاع المعيشية والاقتصادية: يتهدد الاردن مجموعة من
الازمات المترابطة الاقتصادية والاجتماعية بكل مفرداتها
المعيشية واليومية. ان تصاعد العجز الكلي في الموازنة ( 9% من
الناتج المحلي ) وتمركز الاستثمارات الرئيسية في العقار
والاسهم وبيع القطاع العام " الخصخصة " ومجمل السياسة
الاقتصادية التي تبنتها الحكومات المتعاقبة, قد ادت الى حدوث
سلسلة من الازمات التي يعاني المواطنون من نتائجها في حياتهم
اليومية, خصوصاً وانها مرشحة لمزيد من الضغوط التي يمكن ان
تفاقم حدة واتساع ظواهر الغلاء والبطالة. لقد قدم حزبنا مع
الاحزاب الاخرى في اطار لجنة التسنيق العليا لاحزاب العارضة
الوطنية ومنذ وقت طويل, تصورات ايجابية لحلول بديلة تطرح في
مؤتمر اقتصادي وطني تشارك فيه كل القوى الاجتماعية والسياسية
الاردنية, ولكن الحكومة لا تزال تتجاهل كل الحلول المقدمة للحد
من تفاقم الازمة الاقتصادية المستفحلة. وليس من مصلحة احد ان
تصل الازمات حد الانفجار بسبب الضائقة المعيشية الشديدة
للمواطنيين. لذلك اصبح من الضروري ان تستجيب الحكومة لدعوة
جميع القوى الوطنية والاجتماعية ومشاركتها في رسم السياسات
الاقتصادية التي يمكن ان تؤدي الى حلول تدريجية للازمة
الاقتصادية الخانقة في البلاد.
5-العلاقة الاردنية الفلسطينية: ان الازمة السياسية الحادة
التي نشهدها في الاوضاع الداخلية الفلسطينية , تؤكد على احقية
استمرار النضال من اجل الحقوق الوطنية المشروعة للشعب
الفلسطيني على اساس برنامج الاجماع الوطني " العودة وتقرير
المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصتمها القدس ",
هذا البرنامج هو الذي يؤسس لعلاقات موضوعية ومتكافئة بين
البلدين الشقيقين الاردن وفلسطين.
ان استحضار مشاريع بديلة اخرى مثل الخيار الاردني, واقامة
علاقات فدرالية او كونفدرالية في ظل الاوضاع الراهنة, لايمكن
ان تشكل حلاً للمازق الفلسطيني الداخلي او بديلاًَ عن العودة
الى المشروع الوطني الفلسطيني الذي ناضل من اجله الشعب
الفلسطيني طويلاً واسندته كل الشعوب العربية وعلى راسها الشعب
الاردني.
ان اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على ارض
فلسطين في حدود الرابع من حزيران, هي مصلحة وطنية فلسطينية كما
هي مصلحة وطنية اردنية ايضاً, لذلك تؤكد اللجنة المركزية على
ضرورة التعامل مع العناصر الايجابية المتداخلة في العلاقة
الاردنية الفلسطينية, بما يؤمن امكانية العمل المشترك لمقاومة
المخططات التوسعية الصهيونية على ارض فلسطين وفي غور الاردن –
المستوطنات والجدار, وحماية السيادة الوطنية الاردنية جنبا الى
جنب مع النضال من اجل الحقوق الوطنية المشروعة للشعب
الفلسطيني.
6-اقرت اللجنة المركزية عقد المجلس الحزبي الموسع الذي يتشكل
من اعضاء اللجنة المركزية واعضاء لجان الفروع الحزبية حسب
النظام الاساسي للحزب, لغرض مناقشة عدد من التوجهات السياسية
التي اقرتها اللجنة المركزية اضافة الى اقرار بعض التعديلات
على النظام الاساسي.
وفي اجتماعه المنعقد بتاريخ 31 / 8 / 2007 , اكد المجلس على
النتائج التي توصلت اليها اللجنة المركزية في الجانب السياسي,
وبناء على مشروع قرار مقدم الى المجلس الحزبي من اللجنة
المركزية فقد اقر المجلس بعد نقاشات طويلة عددا من التعديلات
الخاصة بالنظام الاساسي المتضمنه مواد تستوعب المستجدات
والتحولات السياسية والاجتماعية, وتعطي مساحات اوسع من المرونة
في العلاقات الداخلية ونظام عمل الاجتماعات الحزبية.