الحكومة والانتخابات البرلمانية القادمة | تقرير حقوقي يكشف تصاعد خطير في سياسة الاعتقالات بحق الفلسطينيين  | ٥٤٪ من عمالة الاطفال تتجاوز الحد القانوني  |

 اليوم : الخميس – التاريخ 6-13/9/2007 – العدد 741

 

حشد



 

كاريكاتير


 

 

 

 

      قضايا ساخنة

 

ترشيحات الرئيس قلبت رأسا على عقب اخر ساعتين

حكومة البخيت تنفذ من نفق التعديل.. لكن بولادة قيصرية قاسية!

 

 

 

لا يمكن وصفه بأقل من “الولادة القيصرية الصعبة”..هذا هو حال التعديل الثاني على حكومة الدكتور معروف البخيت، التي أثخنتها الازمات المتتالية! والذي جرى ظهر يوم الاحد الماضي، ناسفا في اللحظات الاخيرة توقعات النخب والإعلاميين، بل وحتى الحكومة ذاتها! لشخصيات الوزراء الجدد الداخلين الى رحم حكومة “الازمات”.

الرئيس البخيت، وحسب اوساط المقربين منه كان يستعجل “الموافقة العليا” على اجراء التعديل الثاني، منذ ما قبل استقالة وزيري المياه ظافر العالم والصحة سعد الخرابشة قبل ايام من نهاية تموز المنصرم، فالتعديل بلغة السياسة الاردنية يعني، خاصة لحكومة تعثرت، إطالة في عمرها، رغم انف “معارضيها وحسادها..والمكتوين بسياساتها وقراراتها”! لكن الموافقة العليا عزت عليها، ولم تصدر الا الاحد الماضي، بعد اكثر من شهر من سيرها “عرجاء” بلا وزيرين ثم لاحقا بلا ثلاثة وزراء، وبلا نائب لرئيسها.

ولم يكن ببعيد عن أعين المراقبين ملاحظة حالة “عدم الرضا الملكي” عن اداء الحكومة، التي تخبطت بإدارة ابسط الازمات، كما في ثلجة الجنوب، وقضايا يومية في القطاع الصحي، الى تخبطها وسوء ادراتها لازمات كبيرة نسبيا، كما في تلوث مياه منشية بني حسن، ومسلسل تسممات الشاورما، وآخرها رفع اسعار الأعلاف،  وقبلها في استعداء الوسط الصحافي بمشروعها لقانون المطبوعات والنشر، وللأحزاب والقوى السياسية بمشروعها لقانون الاحزاب، وغيرها الكثير من الازمات!

ولن تستطيع المؤسسة الرسمية رتق الشروخات التي خلفتها الانتخابات البلدية، تحديدا في الفترة التي تسبق “العرس الديمقراطي الاكبر”، المتمثل في الانتخابات النيابية المقبلة، في 20 تشرين ثاني القادم، خاصة وانه – وهي مفارقة اردنية بامتياز- لم يجد احد مبررا لبقاء حكومة الازمات حتى ذلك العرس، سوى انه لا يمكن اللجوء الى تغيير الحكومة على أبواب الانتخابات! وان التغيير الان –حسب هذا المنطق- هو تثبيت واعتراف رسمي بتزوير الانتخابات وسوء إخراجها. وقبل ذلك، فمنطق السياسة الاردنية يرى ان “رحيل الحكومة الان هو تراجع امام المعارضة”، والتي لا يراد لها ان تصبح سابقة!!

ومع كل ما سبق، فان التعديل الوزاري المحدود على حكومة البخيت الاحد الماضي كان “عملية قيصرية”، يرى المراقبون ان صانع القرار “تعمد تاجيل موافقته عليه لفترة طويلة نسبيا، الى درجة التراجع منتصف الاسبوع الماضي في اخر لحظة عن صدور الموافقة على التعديل، الذي كان مرتقبا خلال ساعات، ما دفع بقوة لعودة خيار التغيير الحكومي الى الواجهة”.

وبحسب معلومات من اوساط حكومية واخرى اعلامية مطلعة، فان “قيصرية ولادة التعديل” تجلت في ما كشفته هذه الاوساط من تغير قائمة الوزراء الجدد الثلاثة، التي حملها البخيت في جيبه، في اخر ساعتين، وبعد تدخل مراجع اخرى للقرار، فالقائمة –بحسب المعلومات التي أكدتها مصادر حكومية صباح الاحد –كانت تضم اسماء الامناء العامين الثلاثة للوزارات الشاغرة (على اسعد للصحة، خلدون الخشمان للمياه، وحمد الكساسبة للمالية)، وما هي الا نحو ساعتين حتى طار اسما اسعد والخشمان من القائمة ليدخل مكانهما صلاح المواجدة ومحمد الشطناوي، ويبقى الكساسبة مكانه في قائمة “المحظوظين” بكرسي الوزراة.

وكان لافتا ان مستشارين ومقربين للرئيس البخيت توقفوا عن الاجابة على اسئلة الصحفيين بعد مرور ساعة من توجهه الى الديوان الملكي لنيل الموافقة النهائية على قائمته! وليبدأ اسما اسعد والخشمان بالتراجع في بورصة المرشحين “الذهبية”، ويتقدم بدلا عنهما المواجدة والشطناوي، اللذان لم يكونا في بال البخيت، بحسب ما اسر مقربون منه!

كما تفيد المعلومات المتسربة ان البخيت لم يستطع توسيع تعديله الوزاري ليشمل حقائب اخرى، كان يمكن لها ان تضفي على حكومته نوعا من القوة والثقة بالذات، خاصة امام حجم الهجوم عليها، والتشكيك من مختلف الجبهات بضعفها وترددها.

كما تعثر البخيت قبل حمله لقائمة الثلاثة، التي تم نسفها في محطة اخر ساعتين، في محاولاته لاستقطاب بعض الشخصيات لقبول وزاراته الشاغرة، ولم يعد خافيا ان العديد من الشخصيات التي شاورها البخيت للانضمام لفريقه الوزاري فضلت عدم المجازفة بالالتحاق بحكومة اقترب قطارها من نهايته، حسب كل التقييمات والمؤشرات.                

 

 

 

الصفحة الرئيسية


رأي الأهالي


الهم الوطني


شؤون محلية


المجابهة


شؤون فلسطينية


حق العودة


قضايا ساخنة


 شؤون الحزب


عربي ودولي


آراء ومقالات


شؤون ثقافية


اتصل بنا


أنت الزائر رقم

Free Hit Counters

 

 

|الصفحة الرئيسية | رأي الأهالي | الهم الوطني | شؤون محلية | المجابهة | شؤون فلسطينية|

 |حق العودة | قضايا ساخنة | عربي و دولي | آراء و مقالات | شؤون ثقافية|

Copyright©Ahali Newspaper, 2007 All Rights Reserved

Designed and Developed By Thaer Tayyem